قال عضو لجنة الشورى للإخوان المسلمين، مدحت حداد، إن الغرب مع السيسي سوف يمرون صفقة القرن التي تريدها أمريكا وإسرائيل في المنطقة العربية.

يقر البرلمان الإنقلابي في مصر التعديلات الدستورية التي يمكّن السيسي من البقاء في منصبه حتى عام 2030. ومن أجل تفعيل التعديل الذي أقره الانقلابيون، تم إجراء استفتاء فورًا بعد ثلاثة أيام، وتم اتخاذ قرار "نعم" في البلاد بمشاركة ضئيلة جدًا.

وهذا الموقف من سلطة الانقلاب انتقد من قبل العديد من الأطراف وخاصة الصحافة الدولية. والاستفتاء الذي أجري مباشرة بعد ثلاثة أيام من القرار، ويشير إلى أن السيسي يخشى من أن تتسبب مقاطعة الإخوان المسلمين الانتخابات، في مشاركة ضئيلة في الانتخابات.

وأكد عضو لجنة الشورى للإخوان المسلمين، مدحت حداد، الذي قيّم التطورات الأخيرة بعد الاستفتاء في مصر لـ"وكالة الأنباء إيلكا"، على أن الغرب يتجاهل حقوق الشعوب المسلمة خلال دعوته إلى الحرية لون أبيض و الدمقراطية لون أبيض.

الغرب يريد أن يتمكن العسكر من كل بلاد الإسلامية

وقال حداد خلال الحوار "إن الغرب يدعو إلى الحرية لون أبيض و الدمقراطية لون أبيض. وأما الشعوب المسلمة ليس لها نصيب من هذا الذي يذهبون إليه. بل هم الذين يدعمون الانقلابات العسكرية والحكم العسكري في كل بلاد العرب والمسلمين. والآن يسعون في السودان والجزائر وليبيا بتمكين العسكر من الحكم، لأنهم مجتمعون مع السيسي سوف يمرون صفقة القرن التي تريدها الأمريكا وإسرائيل في المنطقة العربية. الغرب هذا غير محايد على الإطلاق. لماذا لم يقف مع الرئيس مرسي ولم يقف مع الشرعية والشعب المصري، لأنه يريد أن يحكم مصر الرجل العسكري  حتى تمكن من تمرير الصفقات والمصالح من خلال الجيش والعسكر. والغرب الآن يريد أن يتمكن العسكر من كل بلاد الإسلامية قد تذبح في قبضته بالكلية".

سلطة القضاء خاضعة لسيطرة الانقلاب

وأشار مدحت حداد عضو لجنة الشورى للإخوان المسلمين، إلى أن هناك اختلافات خطيرة بين المصادر غير الرسمية ونتائج المصادر الرسمية في الانتخابات الخاضعة لسيطرة الانقلاب في مصر.

وأضاف قائلاً:"الإعلام المحلي والخارجي وحتى بعض رجال السلطة يشير إلى أن هذا الاستفتاء سيكون خطيرا لمستقبل السيسي. لأن دستور الرئيس مرسي في عام 2002م،  حصل على 64 في المئة من الشعب المصري. والسيسي يريد أن يقول أننا أفضل من مرسي، فلا بد أن يحصل على 70 أو 80 في المئة حتى يروج لهذه التعديلات الدستورية التي تضمن له البقاء في منصبه حتى 2030. أما واقع الأمر فإن الشعب المصري لن يذهب إلى هذه التعديلات الدستورية، ولن يذهب إلى أي انتخابات يجريها السيسي في مصر. وانتخابات الرئيس مرسي كانت علنية والكل يحضرها. وكان يعمم مراسل الأجانب يدخلون في أي لجان في أي وقت ويكتبون التقرير عنها والقضاة كان يتحاكمون في مشهد بأكمله. والآن القضاة أصبحوا مرتشون وتحت سيادة السلطة. والنتائج النهائية تصدرها لجنة شبه قضائية ولكنها تقول الكلمة التي يريدها السيسي في هذا الأمر. والتي نتوقع أن تقول أن أكثر من 70 في المئة حتى يقول أنا أفضل من مرسي. ونتائج جميع الانتخابات والاستفتاءات التي أجرأها السيسي منذ أن جاء إلى الآن لا أساس لها من الصحة وإنما هي تزوير تلو تزوير. حتى الانتخابات الرئاسية التي حصل فيها على 97 في المئة أو ما إلى ذلك، هو الذي حضر من يعمم الشعب ما بين 2 و2.5 في المئة فقط لا غيره. ليس كما قالت بعض المصادر 10 أو 25 في المئة، لم يحدث هذا إطلاقا".

وضع الرئيس المنتخب محمد مرسي

وأخبر مدحت حداد عن وضع الرئيس المنتخب د. محمد مرسي في سجون الانقلاب، قائلا: "الأخبار الواردة من أسرة الرئيس محمد مرسي أنه ما زال في سجن ملحق مزرعة الفرق، منعزل تماما عن باقي المسجونين، وهو موجود لوحده في سجن بمفرده، وهو يخشى تماما من أكل السجن ولا يأكل إلا من المعلبات فقط. وأصيب بعدد من الأمراض، وعينه اليسرى فيها نوع من الخلل. ولكنه صامد وصابر وراضي ومنتظر قضاء الله سبحان الله وتعالى. وهو يبعث من خلال الجلسات مع المحامين برسائل في غاية في القوة إلى عموم شعب مصر وإلى الإخوان المسلمين؛ أن نصر الله قادم لا محال وأن الله عز وجل لن يمكّن لهذا الظلم من أن يستمر وربما نرى قريبا آيات الله عز وجل في هذا الذي يحدث في مصر وفي السيسي وفي حكم العسكري بأكمله".

السيسي يخشى من أن ينتشر في العالم أن الناس لم يذهب إلى التصويت

وتابع "هذه التعديلات الدستورية قد تم أخذها في مجلس الشعب. وبعدها بثلاثة أيام بدأ الاستفتاء عليه، والأصل أن تبقى هذا الاستفتاء على الأقل الشهر الكامل يناقشها الشعب. ولكن السيسي يخشى من أن الاخوان المسلمين سوف يمنعون  الشعب بألا يذهبوا إلى هذا الاستفتاء المزور من قبل أن يبدأ. هو جعل هذا الاستفتاء لمدة ثلاثة أيام حتى يقنع العالم أن هناك إقبال وحشود. ولكن الواقع هناك فراغ تام في لجان تماما بخلاف اللجان التي تذهب إليها مجموعة من الناس تحتضن الشرطة، حتى يقيموا ما يسمى مهرجانات أو احتفالات أو ما إلى ذلك. ولكن داخل اللجان خاوية تماما على الإطلاق. وهو يخشى ذلك تماما من أن ينتشر في العالم أن الناس لم يذهب إلى هناك".

تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع  الوكالة أو اشتراك مسبق.

متعلقات

مختارات المحرر

Mobil Uygulamamızı İndirin

الأكثر تفاعلا