الأستاذ محمد كوكطاش: هل يمكننا تجاهل مأساة غزة؟
يحذر الأستاذ محمد غوكطاش من تراجع قضية غزة في وعي الرأي العام التركي، حيث غابت الفعاليات الجادة وغابت التضامن الحقيقي، بينما يبقى الوعي الظاهري أو الافتراضي مجرد وهم، ويرى أن دعم القضية الحقيقي يتطلب جهودًا ملموسة بعيدًا عن السياسة الرسمية والمظاهر الرمزية.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالاً جاء فيه:
يبدو أن غزة تبتعد شيئًا فشيئًا عن صدارة اهتمام الرأي العام في تركيا، فلا فعاليات ملموسة تُنظّم لدعم قضيتها منذ وقت طويل، بل ويقتصر ذكرها غالبًا على إشارات عابرة في سياق قضايا أخرى.
نقول إن غزة تُنسى، لكن حتى في أيام الانتباه، ماذا كان يحدث حقًا؟ هنا قصة توضح الأمر: جاء متسوّل إلى باب رجل طالبًا صدقة باسم الله، فأشار الرجل إلى الطابق العلوي وقال إن كل شيء هناك، ولا يستطيع النزول، بعد أيام، جاء المتسوّل مرة أخرى، فأشار الرجل هذه المرة إلى الطابق السفلي وقال إنه مشغول ولا يستطيع الصعود، فرد المتسوّل: "أنا أعرف أسفل بيتك وأعلاه"، ثم غادر.
تلك القصة تجسّد رسالة غزة لنا: فهي تعرف كل شيء عنا، تعرف نسياننا لها، كما تعرف الأيام التي كنا نظن أننا لن ننسَها.
أعتذر عن أسلوبي الساخر في وصف هذا الألم العميق، لكنه يعكس حجم المأساة بطريقة بسيطة.
غزة تتراجع تدريجيًا عن أولويات الناس في تركيا، ويبدو أن هذا التراجع مدبّر أحيانًا، وفي الخارج وخاصة في الغرب، نجد بعض التعازي الرمزية من خلال الفعاليات، لكن في الداخل الأمر يبدو وكأن القضية انتهت بالنسبة لنا.
كنت آمل أن تحظى القضية بدعم ملموس من خلال التجمعات الجماهيرية، إلا أن الواقع اليوم يظهر أن الملاعب صارت مسرحًا لتصعيد المشاعر القومية المتطرفة، بعيدًا عن أي تضامن فعلي مع غزة
في تركيا، معظم الفعاليات الكبرى تُنظّم بدعم من الحكومة أو منظمات غير حكومية موالية لها، لذا لم يكن لها أي تأثير حقيقي على إسرائيل، بل كانت متوافقة مع السياسة الرسمية.
رغم ذلك، شاهدت عبر الإنترنت مسيرات ضخمة من أجل حرية غزة، وأثارت حماسي، لكن سرعان ما اكتشفت أنها نتائج ذكاء اصطناعي، فخبت فرحتي، بعد ذلك ربما سنستمر في مشاهدة "انتصارات" افتراضية عبر الذكاء الاصطناعي، جنودنا يدخلون المسجد الأقصى، القدس تتحرر، غزة تُنقذ، نتنياهو يُسلم نفسه، وحتى ترامب يركع.
نسأل الله أن يكتب لنا الخير في ختام الأمور.
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يحذّر الأستاذ عبد الله أصلان من تصاعد موجات الجريمة والفوضى نتيجة الابتعاد عن العفّة والقيم الأصيلة، وتفكك منظومة الأسرة تحت ذرائع مختلفة، ويرى أن استعادة سكينة المجتمع لا تكون إلا بالعودة إلى القيم الأخلاقية ومعالجة الأسباب التي تفتح الباب أمام الانحراف والاضطراب.
يفتتح الأستاذ حليم ستشكين مقاله بالتأكيد على أن الصلاة ليست مجرد أداءٍ حركي أو فرضٍ يومي، بل هي روحٌ تُقيم القلب، ونورٌ يهدي العمر، وسندٌ يحفظ الشباب في زمن الفتن والانشغالات.
يوضح الأستاذ حسن ساباز أن سياسات أمريكا وإسرائيل في الشرق الأوسط تضمن تفوقهما العسكري والسياسي، إذ تتحكم الولايات المتحدة في استخدام الأسلحة المتقدمة لضمان مصالحها وحماية إسرائيل، وليس لحماية سيادة الدول الحليفة.