حسن ساباز: اقتراب الوعد النهائي
يؤكد الأستاذ حسن ساباز في مقاله على المكانة الدينية والتاريخية للقدس لدى المسلمين واليهود والمسيحيين، مع إبراز بعدها العقائدي في الإسلام وما يرتبط بها من رموز دينية وتاريخية، كما يشير إلى التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، وما صاحبها من تغير في التصورات والسرديات السياسية والتاريخية المتعلقة بالصراع.
كتب الأستاذ حسن ساباز مقالاً جاء فيه:
إن القدس مدينة ذات مكانة مقدسة لدى المسلمين واليهود والمسيحيين على حد سواء.
ومع استمرار حساسية القدس لدى المسلمين واليهود، فإن أهميتها لدى المسيحيين لم تعد بالزخم نفسه، وهو ما قد يُعزى إلى تأثر الفضاء المسيحي بدرجات متزايدة من النفوذ الصهيوني.
بل إن بريطانيا المسيحية التي احتلت فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، لعبت دوراً محورياً في نقل اليهود إليها، ما أسهم بشكل مباشر في تأسيس دولة إسرائيل.
أما بالنسبة للمسلمين، فإن القدس والمسجد الأقصى قضية عقائدية مرتبطة بالإيمان.
وقد ورد في القرآن الكريم أنها موضع بدء رحلة الإسراء، وأنها الأرض التي "بارك الله حولها".
ومنذ صدر الإسلام وحتى اليوم، تحتل القدس مكانة راسخة في قلوب المسلمين.
ولهذا تحظى شخصيات مثل الخليفة عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، وصلاح الدين الأيوبي بمكانة خاصة في الوجدان الإسلامي باعتبارهم رموز تحرير القدس.
وفي هذا السياق يمكن فهم تصريحات وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، الذي قال:
"كما رأينا تحرير دمشق وحلب وقره باغ، نأمل أن نرى يوماً تحرير القدس أيضاً، وكان لديّ دعاء خاص أتوجه به لله أثناء عملي والياً، وهو أن يرزقني يوماً ما ولو ليوم واحد أن أكون والياً على القدس."
وقد أثارت هذه التصريحات غضب وزير خارجية الكيان الإسرائيلي، إسحاق كاتس، الذي ردّ عليها بلهجة حادة، معتبراً أن هذه التصريحات تكشف حالة الخوف من الحساب على الجرائم المرتكبة.
وقال كاتس:
"أقول لوزير الداخلية الذي يحلم بإدارة القدس ويطلق تهديدات، إن القدس ليست القسطنطينية، وإن دولة إسرائيل ليست إمبراطورية صليبية في طور الانهيار، بل دولة قوية أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها أمام كل التهديدات، القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ 3000 عام، وستبقى عاصمة إسرائيل إلى الأبد، أما أنت وأردوغان وأحلامكم بالإمبراطورية العثمانية فقد انتهت ولن تعود".
وبعيداً عن مسألة عودة الدولة العثمانية، فإن الوقائع التاريخية تشير إلى أن المشروع القائم على الاحتلال والتهجير والقتل الجماعي بات مكشوفاً أمام العالم، وأن صورته الحقيقية بدأت تتكشف بشكل متزايد.
كما تطرح روايات تاريخية تتعلق بظروف هجرة اليهود من العراق في منتصف القرن العشرين، حيث يورد المؤرخ الإسرائيلي-العراقي وأستاذ جامعة أكسفورد آفي شلايم تفاصيل مثيرة للجدل حول تلك المرحلة، مشيراً إلى عمليات تفجيرية استهدفت أحياء يهودية في بغداد في سياق دفعهم للهجرة نحو إسرائيل.
أن هذه الوقائع باتت تُطرح اليوم بشكل أوسع في النقاشات العالمية، خاصة في ظل الحرب على غزة، وما رافقها من اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
حتى أن بعض الأصوات اليهودية الناقدة للصهيونية لا تصدّق السرديات الرسمية التي يقدمها كاتس.
وتاريخياً كانت الفترات الوحيدة التي تمكّن فيها كل من اليهود والمسيحيين من العيش بحرية في القدس ومحيطها هي فترة الحكم الإسلامي، ولم يتصرف المسلمون كما تصرف البابليون أو الصليبيون.
لكن أحداث السنوات الثمانين الماضية غيرت تماماً التصورات والآراء حول اليهود.
"النهاية الحتمية تقترب، خطوة بخطوة
فإذا جاء وعد الآخرة بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد، فجاسوا خلال الديار، وكان وعداً مفعولاً" (الإسراء: 7). (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يسلط الأستاذ عبد الله أصلان الضوء على تفاقم خطر المخدرات وتحولها من ظاهرة فردية إلى كارثة تهدد الأسرة والمجتمع، مستعرضاً حادثة أضنة كنموذج صادم لآثار الإدمان، ويؤكد أن مواجهتها تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الجهود الأمنية والتوعوية والتربوية والدينية، باعتبارها تهديداً وجودياً لاستقرار المجتمع ومستقبله.
يستعرض الأستاذ محمد كوكطاش مشاهد مؤثرة من غزوة أحد، مسلطاً الضوء على معاني الثبات والإيمان والتضحية في سيرة الصحابة، وموقف سعد بن الربيع رضي الله عنه بوصفه نموذجاً للوفاء ببيعة النصرة والالتزام بالعهد حتى الشهادة.
يدعو الأستاذ عبد الله أصلان إلى مراجعة جادة لقطاع الفن والثقافة، منتقداً ما يراه ممارسات تجارية غير منضبطة تُستغل فيها "الحرية" لترويج فعاليات مثيرة للجدل بأسعار مرتفعة وتجارب لا تعكس ما يُعلن عنها، كما يحذّر من تصدّر شخصيات مثيرة للجدل للمشهد الثقافي على حساب العلماء والمفكرين، معتبراً ذلك مؤشراً على خلل في منظومة القيم ومعايير الشهرة داخل المجتمع.