عبد الله أصلان: فضائح الحفلات الفنية
يدعو الأستاذ عبد الله أصلان إلى مراجعة جادة لقطاع الفن والثقافة، منتقداً ما يراه ممارسات تجارية غير منضبطة تُستغل فيها "الحرية" لترويج فعاليات مثيرة للجدل بأسعار مرتفعة وتجارب لا تعكس ما يُعلن عنها، كما يحذّر من تصدّر شخصيات مثيرة للجدل للمشهد الثقافي على حساب العلماء والمفكرين، معتبراً ذلك مؤشراً على خلل في منظومة القيم ومعايير الشهرة داخل المجتمع.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالاً جاء فيه:
نقول دائماً إن ملف الفن والثقافة بحاجة إلى إصلاح جذري، وأنه يجب التصدي لمن يستبيحون كل أشكال الانحراف الأخلاقي من أجل المال.
فباسم "الحرية" ترتكب اليوم ممارسات مبتذلة وغير أخلاقية، بل وتدار عبر شبكات تمارس نوعاً من الاحتيال المنظم، ففي أحد الفعاليات الأخيرة، قيل إن تذاكر حفل الفنان الأمريكي "ترافيس سكوت" تراوحت بين 35 ألفاً و80 ألف ليرة تركية، إلا أن الفنان تأخر ساعة كاملة عن الحضور، ولم يمكث على المسرح سوى 18 دقيقة، كما ظهر مرتدياً قناعاً يخفي وجهه، وسط شائعات أنه لم يكن هو الشخص الحقيقي.
وبالتالي، فإن آلاف الحضور تعرضوا عملياً لعملية خداع، ودفعوا أموالاً طائلة مقابل تجربة لا تعكس ما تم الترويج له، وحتى لو لم يدرك بعض الحضور ذلك، فهل من غير المفترض أن تتدخل الجهات المسؤولة وتضع حداً لهذه الممارسات؟
وخلال شهر حزيران/يونيو، يقال إن إسطنبول ستستضيف سلسلة من الحفلات لفنانين أجانب من إيطاليا وبيلاروسيا والعالم العربي وألمانيا وكندا، في مشهد يضم عدداً كبيراً من حفلات الروك والبوب، وبأسعار تذاكر مرتفعة جداً، وسط اتهامات بأن بعض هذه الفعاليات تحمل طابع الاستغلال أو الاحتيال.
وفي حادثة أخرى، حضر نحو 118 ألف شخص حفلاً أُقيم في ملعب الأولمبياد بإسطنبول للفنان المزعوم "كانيي ويست"، حيث تراوحت أسعار التذاكر بين 5400 و30 ألف ليرة تركية، مقابل عرض لم يتجاوز ساعتين، ويُتهم الفنان بإثارة الجدل حول سلوكيات غير أخلاقية، في حين تتجاهل بعض وسائل الإعلام المحلية ذلك وتستمر في الترويج له بصورة إيجابية.
إن المسألة لا تتعلق بفنان واحد فقط، بل بما يتم تطبيعه وترويجه ثقافياً؛ إذ إن حضور شخصيات تُتهم بسلوكيات منحرفة أو قضايا أخلاقية مثيرة للجدل، وتحويلها إلى نجوم عالمية تحقق أرباحاً طائلة، يمثل مؤشراً خطيراً على التحول الثقافي والاجتماعي.
وفي المقابل، يتم تهميش العديد من العلماء والمفكرين والفنانين الحقيقيين الذين يقدمون قيمة فكرية وإنسانية حقيقية، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول معايير الشهرة والقبول في العصر الحالي.
كما أن هذا الإقبال الكبير على مثل هذه الفعاليات لا يمكن اعتباره مجرد خيار ترفيهي، بل هو انعكاس لتحولات ثقافية وأخلاقية أوسع.
وقد علّق مستشار الرئيس التركي، السيد أوكتاي سارال، على حفل "كانيي ويست" في إسطنبول، معتبراً أنه ليس مجرد حدث فني عابر، بل ظاهرة تستدعي التوقف عندها، محذراً من ضرورة اليقظة تجاه ما يتم استقدامه من فعاليات غربية.
وفي ظل هذا المشهد، تبرز دعوات إلى عدم السماح بتحويل البلاد إلى منصة لعرض أنماط ثقافية تُعتبر مرفوضة أخلاقياً، خصوصاً في مدن ذات رمزية تاريخية وثقافية كإسطنبول، وفي مناطق ذات طابع محافظ مثل باشاك شهير.
وفي النهاية، تتصاعد الدعوات إلى بناء بيئة ثقافية تُقدَّم فيها القيم الحقيقية والإنتاج الفكري والإنساني، بدلاً من الترويج لرموز مثيرة للجدل.
ويبقى الشعور العام أمام هذه الظواهر محصوراً بين الاستغراب والرفض، حيث لا يجد البعض سوى القول: "عيب، حرام، ومؤسف". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن التوتر المتصاعد في منطقة الخليج لا يمكن فصله عن أدوار الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أكثر من ارتباطه بملف التهديد النووي كما يُطرح في الخطاب الرسمي، ويرى أن ما يجري يعكس صراع نفوذ أوسع يتجاوز الإقليم، وأن استقرار العالم مرهون بتفكيك هذه الهيمنة وإعادة توازن القوى الدولية.
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الوفاء لا يقتصر على الأحياء، بل يشمل الحفاظ على العلاقات مع أصدقاء وأقارب الراحلين، تنفيذًا لوصاياهم وترسيخًا لقيم المودة والرحمة، ويرى أن زيارة أصدقاء الوالدين والمشاركة في مناسبات الناس، حتى بعد رحيل ذويهم، تبني جسورًا إنسانية متينة وتُبقي أثر الراحلين حيًا في المجتمع.
يؤكد الأستاذ نشأت توتار أن الأضحية في جوهرها ليست مجرد طقس مرتبط بذبح الحيوانات أو توزيع اللحم، بل عبادة تحمل معنى عميقًا يقوم على التسليم الكامل لله والتضحية الحقيقية كما في قصة إبراهيم عليه السلام.