تذكر أقارب وأحباء و أصدقاء المرشد المؤسس لجماعة حزب الله حسين ولي أغلو، بإمتنان في الذكرى العشرين لاستشهاده، وأبلغوا عن أهدافه وغاياته

المرشد المؤسس لجماعة حزب الله حسين ولي أغلو يتذكره أقاربه وأحباؤه برحمة وامتنان. بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاده بهجوم على منزله في بيقوز، باسطنبول في 17 كانون الثاني / يناير 2000.

في ذكرى استشهاد ولي أغلو أخبر أصدقاؤه القريبون عنه لعدسة وكالة إيلكا للأنباء. وقال أصدقاء الراحل ولي أوغلو إنه كان رجلا يقلق بشأن الإسلام ومستقبل المسلمين، و إنه عمل ليلا ونهارا من أجله، وكان متقيا وذو حياء وأخلاق وشجاع.  

قال أحمد سيد أوغلو من أصدقاء الشهيد حسين ولي أغلو أنه ضحى نفسه في سبيل دعوة الإسلام. وذكر سيد أوغلو أنه تعارف مع حسين ولي أوغلو في اتحاد الطلبة التركية الوطنية (مي ته ته به)  قبل عام 1980. و قال: " كنت أعمل في شركة البترول التركية. كانت هناك انتخابات نقابة في وقت لاحق وكان أحد مطلوب ليكون مرشح لرئاسة اتحاد النقابة. في ذلك الوقت ، كنا نبحث عن مرشح مع تجمع للمسلمين العاملين في الشركة البترول التركية، وتم تشكيل تحالف على أن يكون مرشحنا حسين ولي أوغلو. بالطبع، أريد أن أقول أهمية تلك الفترة. تنظيم بى كا كا (حزب العمال الكردستاني) ، الذي ظهر داخل كتلة يسارية واسعة في ذلك الوقت ، سرعان عمل على جميع المجموعات اليسارية بالتهديدات والإجراءات والهجمات ، وأجرى عمليات التخويف ضد رئساء المجموعات، وفرض ضغوطات كبيرة على الطبقة العاملة على وجه الخصوص. في ذلك الوقت ، كان من الصعب جدًا على المسلمين أن يكونوا مرشحين لرئاسة الاتحاد أو النقابة في بيئة الضغط هذه. ما كان أحد أن يقدم إلى الأمام كمرشح. تم الاتفاق على الاسم بعد أن تحدثنا مع أصدقائنا المتدينين في (تاباو) حول ترشحه لمنصب رئاسة النقابة. كان لديه شخصية حكيمة جدا ومتواضعة و كان يأخذ قرارات هامة. و كان نصيبه من المسلمين في الموقف الفخور كبيرا جدا."          

كان لديه شخصية مرتبطة جدا بسنة النبي

 و قال سيد أوغلو: "الأفكار التي عبر عنها ولي أوغلو فتحت آفاقا جديدة في عقول الناس وتحركهم. وكان لديه شخصية مرتبطة جدا بسنة النبي. انا رئيته شخصيا في كثير من الأحيان مدى اهتمامه للعبادات. كان رجل تقيا جدا. و حتى لم يترك سنن النبي و كان يلتزم بها. أهم جانب من تأثيره على الناس كان أفكاره حول البرامج المستقبلية للمسلمين. موقفه هذا كان يثير الأسألة في أذهان الناس و يفتح آفاقاهم و تحركهم.       

ولي أوغلو كان لديه حصة كبيرة في الموقف الكريم من المسلمين في الوقت الراهن. أتمنى من الله أن يتقبل خدماته و يجزيه بالجنة. في أيام التي كنا معا كان له مقترحات جادة حول برامج لحفاظ عزة المسلمين. نشاطاته حول العلماء هي أكبر دليل على هذه. كان يثير الأسألة في أذهان الناس و بهذا يحركهم.

كان يذكر المسلمين بواجباتهم

و تابع سيد أوغلو: "المسلمون في المنطقة مدينون لشجاعته و لنشاطاته التوعوية. حالة المسلمين في ذلك الوقت كانت مؤسفة. تقريبا 90-95% من المجتمع كان خاضعا لضغوط تنظيم بى كا كا. كان حسين ولي أوغلو يدور حول كل الناس ويخبرهم ما يجب على المسلمين فعله لأنه كان يرأى مشاكل المستقبل. وأكرر اليوم ، وخاصة المسلمين في كردستان مدينون لنشاطاته وشجاعته. أعتقد أنهم حققوا مجد اليوم من خلال تأثيره. أريد أن يعرف المسلمون قيمة هذه الشخصيات البارزة.       

كان همه مستقبل الإسلام و المسلمين

قال ملا مصطفى دورغون من أصدقاء الشهيد حسين ولي أوغلو: "وكان المرشد الشهيد حسين ولي أوغلو يذهب، إلى الجميع، ويستمع إلى جميع الأفكار ويقيمها، سواء كانت إيجابية أو سلبية. كان همه ومذاكراته في كيفية خدمة الإسلام. وفي إحدى المناسبات التقى بمئات العلماء في المنطقة خلال اجتماع. وكان همه بشأن الإسلام ومستقبل المسلمين. كان يزور العلماء في القرى بدون النظر إلى صيف أو شتاء. و كان يلتزم بعباداته و يصوم الإثنين و الخميس. صفات الدعاة كانت مجتمعة فيه.

كان يعمل من اجل الإسلام ليلا و نهارا

و أضاف درغون: " وكانت تجري مشاورات مستمرة وتبادل الآراء مع من حوله. هو وأصدقائه كانوا يعملون ليلا ونهارا من أجل القضية الإسلامية. كانوا يحاولون فعل أشياء عظيمة على الرغم من الفرص المحدودة ، وبإذن الله نجحوا. كان الشهيد حسين ولي أوغلو يتأثر من تضحيات أصدقائه و كان يقدر هؤلاء. كان دائما يقول أن القضية كبيرة و أنه يريد المزيد من العمل. و كان يأخذ ثمرة أعماله.

لقد كان واعظا جيدا

وتابع دورغون:" ولي أوغلو كان شخصية ممتازة مع شخصيته العلمية والأخلاقية والشجاعة والكرم. وركز كثيرا على التطور الشخصي للشباب وطلاب الكليات. التقى في كثير من الأحيان مع الشباب. حاول أن ينمي الشباب في الفقه ، و السير، والتفسير و العقائد. بعون ​​الله ، أنجز أشياء عظيمة في وقت قصير. لقد كان واعظا جيدا. ومع ذلك ، كان أيضا رحيما جدا للفقراء والمحتاجين. و كان يقاسم ما في يده مع أصدقائه."

و قال شيخ فاتح من أصدقاء الشهيد حسين ولي أوغلو: " أنا لا أعتقد أن هناك أي شخص في المنطقة الذي كان عالما، او شيخا وأستاذا و المرشد المؤسس حسين ولي أوغلو لم يزره. المرشد الشهيد كان رجلا متطلعا جدا للأفكار. في الآونة الأخيرة في معظم الوقت كنا معا. كان يستطيع النوم لمدة 3 ساعات فقط في اليوم. عمله كان قضيته و رجوغ الناس إلى الله و عبوديته. كان يحاول أن ينقذ الأمة الإسلامية من الوضع الذي كان فيه مثل الراعي الذي يحفظ رعيته من الذئاب. ركض إلى كل شخص من شاب إلى كبير السن. أحيانا كنا نريد أن يستريح قليلا لكن هم كان يجعل سترته وسادة و ينام 10 دقائق ثم يستيقظ و يستمر في عمله.

من هو الشهيد حسين ولي أوغلو ؟     

الشهيد حسين ولي أوغلو ولد من أم أسمها فاطمة و أبوه كان اسمه الحاج عثمان. و كان عدد أولادهما 11. وفق المعلومات الرسمية ولد في عام 1952 شهر 1 يناير في ناحية جرجوش المرتبطة بمدينة بطمان بقرية باغ أوزو (خيرو) وهو من عشيرة الحابز بني في هذه المنطقة. و قد تأدب بخلق حسن  منذ صغره. نشأ في أسرة متدينة. و في سن 6 و7 تعلم القرآن من إمام المسجد في قريته. و ما وجد فرصة الدراسة أثناء تواجدهم في القرية.

عندما وصل إلى سن الـ9 إستقر مع أسرته في مدينة بطمان. درس الابتدائية في مدرسة بطمان الثورة (اسمه الآن مدرسة محمد عاكف أرسوي) و درس الإعدادية في مدرسة سيتة بطمان (اسمه الأن مدرسة إعدادية بيترول) و درس الثانوية في مدينة  ماردين و بعده بدأ بالجامعة. بعد تخرجه من كلية العلوم السياسية في جامعة أنقرة قسم المالية ، لم يأخذ منصبا رسميا. إستقر في بطمان و بدأ هناك بالنشاطات و الفعاليات الإسلامية. و تزوج الشهيد حسين ولي أوغلو في عام 1978 18 مايو أثناء كونه طالبا في الجامعة. وخلال حياته الزوجية ، كان لديه ما مجموعه 11 طفلا منهم 7 أولاد و 4 فتيات.      

ولي أغلو الذي أسس جماعة حزب الله في باطمان مع أصدقائه في عام 1979 ، بدأ نشاطات جماعية سريا. ومع ذلك ، فإنه لم ينفصل بعد عن أنقرة لأنه لا يزال يدرس في الجامعة ، ولكنه كثيرا ما يذهب إلى باطمان ويحافظ على علاقاته القوية مع أصدقائه.

و انتقل الشهيد حسين و لي أوغلو أخيرا إلى اسطنبول في عام 1999. و بعده بسنة حوصر بيته الذي كان في حي بيقوز بشارع قاواجق مهندس في إسطنبول. لقد أستشهد بعد أن تم شن الهجوم برش الرصاصات و المتفجرات المختلفة لساعات طويلة.(İLKHA)    

 

متعلقات

مختارات المحرر

Mobil Uygulamamızı İndirin

الأكثر تفاعلا