وسط دعوة لطرد السفير البريطاني..تصاعد التوترات بين بريطانيا والاحتلال الصهيوني
أثارت استعدادات بريطانيا للإعلان عن قيود جديدة على التجارة المرتبطة بالمستوطنات اليهودية غير القانونية في الضفة، ردود فعل غاضبة من مسؤولين في حكومة الاحتلال الصهيوني، فيما دعا وزير المالية الصهيوني "سموتريتش" إلى طرد السفير البريطاني لدى تل أبيب فورًا.
وجدد وزير المالية الصهيوني "سموتريتش" هجومه على الخطوة البريطانية، معتبرًا أن لندن تستعد لفرض قيود تجارية على المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وطالب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي بـ"طرد السفير البريطاني فورًا".
واتهم "سموتريتش" بريطانيا بمهاجمة الاحتلال الصهيوني واليهود، وقال في منشوره: "انتهى الانتداب البريطاني".
وجاءت تصريحاته عقب تقارير أفادت بأن الحكومة البريطانية تستعد لفرض قيود واسعة على السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى فرض قيود على بعض أشكال تجارة السلع والخدمات المرتبطة بهذه المستوطنات.
بريطانيا تستهدف التجارة المرتبطة بالمستوطنات
ومن المتوقع أن يعلن وزير الخارجية البريطاني "إد ميليباند" الإجراءات الجديدة أمام مجلس العموم البريطاني.
وتشمل الإجراءات المرتقبة المنتجات الزراعية والسلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تجارة بعض السلع والخدمات المرتبطة بهذه المناطق، فيما تدرس لندن أيضًا فرض عقوبات على الشركات المشاركة في بناء المستوطنات.
وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء البريطاني "آندي بورنهام" أطلع عددًا من القادة الدوليين، بينهم الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، على الخطة التي يجري إعدادها.
وأبدت الحكومة البريطانية في الفترة الأخيرة موقفًا أكثر تشددًا تجاه مخططات توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما في منطقة E1.
وكانت حكومة الاحتلال الصهيوني قد طرحت مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة سكنية غير قانونية في منطقة E1، وهي خطوة اعتبرتها لندن تهديدًا لإمكانية تنفيذ حل الدولتين.
وأكدت الحكومة البريطانية أن المستوطنات غير القانونية تمثل عقبة أمام إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين، فضلًا عن مخالفتها للقانون الدولي.
بريطانيا فرضت سابقًا عقوبات على "سموتريتش" و"بن غفير"
وكانت لندن قد فرضت في وقت سابق عقوبات على "بتسلئيل سموتريتش" ووزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال "إيتمار بن غفير"، على خلفية اتهامهما بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
كما فرضت بريطانيا عقوبات على أفراد وكيانات تنشط في المستوطنات غير القانونية، وحذرت الشركات البريطانية من ممارسة أنشطة اقتصادية ومالية داخل تلك المستوطنات.
وفي أحدث بيان رسمي أمام البرلمان البريطاني، أكدت الحكومة أن المستوطنات غير القانونية تتعارض مع القانون الدولي، وتقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين، مشيرة إلى أن لندن تعمل مع شركائها على اتخاذ خطوات جديدة لمواجهة توسع الاستيطان.
تصاعد التوتر بين لندن وتل أبيب
ولم يعد التوتر بين بريطانيا والاحتلال الصهيوني مقتصرًا على ملف المستوطنات، إذ شهدت العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة خلافات متزايدة على خلفية التطورات في قطاع غزة وسياسات الاحتلال في الضفة الغربية.
وشددت لندن مواقفها تجاه حكومة الاحتلال بسبب التطورات الميدانية في غزة واستمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط تقييمات بأن العلاقات بين الجانبين تمر بواحدة من أكثر مراحلها توترًا خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق القيود التجارية البريطانية الجديدة إلى زيادة حدة الخلاف الدبلوماسي بين الطرفين.
من جهتها، وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية "فرانشيسكا ألبانيزي" خطة بريطانيا لحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية بأنها تمثل تحولًا مهمًا في السياسة البريطانية، داعية إلى توسيع نطاق الإجراءات لتشمل، إلى جانب تجارة السلع، الخدمات وتراخيص تصدير الأسلحة ومجالات أخرى. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أن الحقوق العربية في الجولان السوري المحتل ثابتة وغير قابلة للتصرف.
أعلن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري قراراً برفع كافة العقوبات التي فرضتها الجامعة على سوريا، بما يمهد لتعزيز الدعم العربي المقدم لجهود التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.
وصف السفير الأمريكي لدى تل أبيب عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنه إجرامي وإرهابي، مؤكدا حق الفلسطينيين في العيش بأمن وسلامة.