رامانلي من ماردين: ليس من حضارتنا كل ما يحرض التركي ضد الكردي
قال المتحدث باسم حزب الهدى والنائب عن ولاية بطمان، سركان رامانلي: "إن المشكلات التي تواجه تركيا تعود إلى تيارات فكرية ذات منشأ غربي"، داعياً إلى العودة إلى القيم الحضارية الإسلامية، ومؤكداً أن القضية الكردية لا يمكن حلها بالسلاح والعنف.
شارك المتحدث باسم حزب الهدى والنائب عن ولاية بطمان، سركان رامانلي، في المؤتمر الخامس الاعتيادي لفرع الحزب في ولاية ماردين، حيث أدلى بتصريحات تناولت عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال رامانلي: "إن كثيراً من المشكلات التي تعاني منها تركيا اليوم تقف وراءها تيارات فكرية غربية"، مضيفاً: "كل ما يجعل التركي عدواً للكردي ليس من حضارتنا، بل نابع من الحضارة الغربية التي قُدمت على أنها وصفة للخلاص".
وأكد رامانلي أن ماردين تمثل نموذجاً للتعايش بين مختلف الأعراق واللغات والأديان، واصفاً إياها بأنها "فسيفساء من جغرافيا العالم الإسلامي"، مشيراً إلى إمكانية بناء نموذج قائم على العدالة والأخوة والتكافل.
دعوة إلى العودة إلى القيم الإسلامية
قال رامانلي: "إن حزب الهدى لم يخترع مبادئ جديدة عند إعداد برنامجه السياسي، بل استند إلى المبادئ الإسلامية التي طبقها الأجداد وحققت نتائج"، داعياً إلى التخلي عن "الأنماط الفكرية المستوردة" والتمسك بالقيم الحضارية الخاصة بالمجتمع.
وأضاف أن ما يجعل المرأة عدواً للرجل، والعامل عدواً لصاحب العمل، والتركي عدواً للكردي، وسكان المدن أعداء لسكان الريف، لا يعود إلى الحضارة الإسلامية، بل إلى أفكار غربية قُدمت بوصفها حلولاً للمشكلات.
"القضية الكردية لا يمكن حلها بالسلاح"
وأشار رامانلي إلى أن حزب الهدى يؤكد منذ سنوات ضرورة حل القضية الكردية، بما يشمل قضايا اللغة والهوية والتنمية الإقليمية، لكنه شدد على أن ذلك لا يمكن تحقيقه "بالسلاح والعنف والدموع".
واعتبر أن المرحلة الحالية قد تمثل فرصة للخروج من آثار القومية والعنصرية التي نشأت في أوروبا، والتي أدت، بحسب قوله، إلى إنكار الأكراد وحظر بعض قيمهم الثقافية على مدى عقود.
وأكد أن حل المشكلات الداخلية يجب أن يتم عبر الحوار والإقناع المتبادل، مشيراً إلى أن التنوع يمثل مصدر قوة وليس سبباً للصراع.
انتقادات للنظام الاقتصادي القائم على الفائدة
وجّه رامانلي انتقادات حادة إلى النظام الاقتصادي القائم على الفائدة، داعياً إلى إطلاق مسار موازٍ لمسار "تركيا بلا إرهاب" من أجل بناء "تركيا بلا فوائد ربوية".
وقال: "إن الموارد الضخمة التي تُدفع كفوائد كان يمكن استخدامها في تنفيذ مشاريع تنموية كبرى"، مشيراً في هذا السياق إلى مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP)، وإلى استمرار إغلاق بعض المعابر الحدودية في ماردين.
وأكد أن معالجة هذه القضايا تتطلب "العقل السليم والضمير والعدالة والإخلاص".
تغيير قيادة حزب الهدى في ماردين
شهد المؤتمر أيضاً انتخاب رئيس جديد لفرع حزب الهدى في ماردين، حيث لم يترشح الرئيس الحالي إسماعيل تشفيك لولاية جديدة، فيما انتُخب عبد العزيز أونن رئيساً للفرع بعد حصوله على أصوات جميع المندوبين.
وقال تشفيك، في كلمة بمناسبة تسليم مهامه: "إنه تولى رئاسة فرع الحزب في ماردين منذ عام 2018"، معرباً عن شكره لجميع من ساهموا في أعمال الحزب وخدماته خلال فترة توليه المسؤولية.
وأكد أن تسليم المنصب لا يعني الابتعاد عن العمل السياسي، متعهداً بمواصلة العمل إلى جانب القيادة الجديدة.
وفي ختام المؤتمر، تلقى الرئيس الجديد، عبد العزيز أونن، التهاني، فيما جرى تكريم أعضاء الإدارة السابقة بتقديم دروع تذكارية، والتُقطت صور جماعية للمشاركين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
زار رئيس حزب الهدى، زكريا يابيجي أوغلو، بيت العزاء المقام في قضاء جيهان بولاية أضنة، لتقديم التعازي إلى عائلة أوزباي في وفاة والد اثنين من قيادات الحزب.
واصل جيش الاحتلال الصهيوني هجماته على عدد من المدن والبلدات في جنوب لبنان، مستهدفاً المنازل والبنية التحتية، فيما شهدت بلدة المنصوري نحو 30 هجوماً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
يواصل الجيش السوداني تقدمه في الكرمك بولاية النيل الأزرق، بالتزامن مع استمرار المعارك في المنطقة.