أفغانستان تعيد بناء هويتها الرسمية وفق الأسس الإسلامية
شرعت حكومة أفغانستان التابعة لـإمارة أفغانستان الإسلامية في تنفيذ عملية تحول لغوي واسعة داخل مؤسسات الدولة، بهدف مواءمة المصطلحات الرسمية مع الهوية الإسلامية والأفغانية.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تغييرات لافتة في أسماء المؤسسات الحكومية والمراسلات الرسمية، حيث بدأ التخلي تدريجياً عن مصطلح "الوطني" المستخدم منذ سنوات طويلة، مقابل اعتماد مصطلحات جديدة في مختلف الهيئات الرسمية.
وبدأت هذه التغييرات بالظهور في المواقع الإلكترونية الرسمية، وصفحات التواصل الاجتماعي، والشعارات المؤسسية، إضافة إلى الوثائق الحكومية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة لا تقتصر على مجرد تعديل تقني، بل تندرج ضمن مشروع أوسع لإعادة صياغة هوية الدولة وفق الرؤية الإسلامية التي تتبناها الإمارة.
وشملت التعديلات مؤسسات متعددة، من بينها الجهات المشرفة على امتحانات القبول الجامعي، وهيئات البيئة والإحصاء، حيث تم تغيير أسماء عدد من المؤسسات الرسمية. وفي حين لا تزال بعض الجهات تستخدم التسميات القديمة، اعتمدت منصات أخرى المصطلحات الجديدة بشكل كامل.
وأكدت إدارة الإمارة الإسلامية أن الهدف الأساسي من هذه التغييرات يتمثل في جعل مؤسسات الدولة أكثر انسجاماً مع الهوية الأفغانية والإسلامية، معتبرة أن بعض المصطلحات السابقة ارتبطت بالنظام الجمهوري وبالرؤى السياسية الغربية.
وفي توجيه صادر عن زعيم الإمارة الملا هبة الله أخوند زاده، تمت الدعوة إلى مراجعة “المفاهيم الأجنبية” المستخدمة في مؤسسات الدولة، والعمل على استبدالها بمصطلحات "إسلامية وأفغانية".
وطُلب من الوزارات والمؤسسات الحكومية، بموجب التوجيه، مراجعة المصطلحات المستخدمة في المراسلات الرسمية وتقديم بدائل مناسبة، كما شددت السلطات على أن هذه الخطوة مهمة لـ"تنقية" لغة الدولة وجعلها أكثر توافقاً مع الهوية الثقافية والسياسية للبلاد.
ويرى أكاديميون وباحثون أفغان أن ما يجري يتجاوز مجرد التغيير اللغوي، وقال الباحث المتخصص في الخطاب السياسي عبد الله زرمتي إن لغة الدولة تُعد من أقوى أدوات التعبير عن طبيعة النظام الحاكم، وأن أي تعديل في المصطلحات الرسمية ينعكس بشكل مباشر على الهوية السياسية للدولة.
ويشير خبراء إلى أن مصطلح "الوطني" ارتبط خلال العقدين الماضيين بفترة النظام الجمهوري، بينما تسعى الإمارة الإسلامية إلى تقديم نموذج مختلف للحكم، وهو ما يفسر إبراز مفاهيم مثل "الإمارة" و"العام" و"العمومي".
من جانبه، أوضح المحلل السياسي عبد الملك مبارز أن اللغة الرسمية لا تُستخدم فقط كأداة إدارية، بل تمثل أيضاً وسيلة أساسية تعكس الطريقة التي تقدم بها الدولة نفسها للمجتمع. وأضاف أن التحولات الجارية في أفغانستان تعكس الأبعاد الثقافية والمؤسساتية للتغيير السياسي الذي تشهده البلاد.
ويرى مراقبون أن ما يحدث اليوم لا يقتصر على تغيير أسماء المؤسسات، بل يمثل عملية أوسع لإعادة تشكيل الإطار الأيديولوجي للدولة، ومنهج الإدارة، وتعريف الهوية المجتمعية في أفغانستان. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعت حركة حماس اليوم الخميس إلى اتخاذ موقف دولي رادع إزاء استمرار الهجمات الصهيونية على قطاع غزة وما تسببه من سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.
دعت رئيسة جمعية نساء الأقصى "ميسرة ياغيز" قادة الدول الإسلامية، ولا سيما الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الصهيونية المستمرة في غزة، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بالشعب الفلسطيني وحده، بل بمستقبل المنطقة والأمة الإسلامية بأكملها.
وصل رئيس جمهورية النيجر عبد الرحمن تياني إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية، تلبيةً لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
أسفر حريق اندلع في دار لرعاية المسنين غرب سريلانكا عن وفاة 12 شخصاً وإصابة عدد آخر بجروح، وفق ما أفادت به السلطات.