خبير فرنسي: إسرائيل تحمي الملاذ الأخير لمهربي الكبتاغون في جنوب سوريا
اعتبر المؤرخ والخبير الفرنسي في شؤون الشرق الأوسط "جان بيير فيليو" أن السياسات التي تنتهجها حكومة الاحتلال في محافظة السويداء جنوب سوريا أسهمت في إضعاف سلطة الدولة ووفرت بيئة آمنة لشبكات تهريب مخدر الكبتاغون.
وتناول "جان بيير فيليو" في تحليل نشرته صحيفة لوموند الفرنسية التطورات التي شهدها جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مسلطاً الضوء على التدخلات العسكرية والسياسية الصهيونية في المنطقة، مشيراً إلى أن الأردن اضطر إلى تنفيذ عمليات عسكرية لمواجهة تصاعد أنشطة التهريب عبر حدوده.
وأوضح "فيليو" أن السياسة التي يتبعها رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" تخلق، بحسب وصفه، تناقضاً أمنياً واضحاً، ففي الوقت الذي تسعى فيه السلطات في دمشق وعمّان إلى ترسيخ الاستقرار ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة، فإن الدعم الإسرائيلي لبعض القوى الانفصالية في السويداء يؤدي إلى تحويل المنطقة إلى مساحة خارجة عن سلطة الدولة.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تسعى إلى إبقاء سوريا في حالة ضعف وتفكك بما يخدم مصالحها الإقليمية ويتيح لها تحقيق مكاسب جديدة في المنطقة.
السويداء ملاذ لمهربي الكبتاغون
وأشار الخبير الفرنسي إلى أن السياسة الصهيونية في جنوب سوريا لم تقتصر على إضعاف مؤسسات الدولة، بل ساهمت أيضاً بصورة غير مباشرة في توفير الحماية لشبكات تهريب الكبتاغون.
وبحسب التحليل، فقد اتجه العديد من المهربين الفارين من الحملات الأمنية التي شنتها السلطات السورية الجديدة ضد شبكات المخدرات إلى محافظة السويداء، التي تحولت تدريجياً إلى آخر مركز نشط لتجارة الكبتاغون داخل البلاد.
كما رأى فيليو أن حكومة "بنيامين نتنياهو" تستخدم ذريعة حماية الأقلية الدرزية لمنع الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع من بسط سيطرتها الكاملة على الجنوب السوري، الأمر الذي أوجد فراغاً أمنياً استفادت منه شبكات التهريب.
تصاعد عمليات التهريب نحو الأردن
ولفت التحليل إلى أن شخصيات وشبكات مرتبطة بالنظام السابق استغلت الموقع الجغرافي للسويداء قرب الحدود الأردنية واستمرار الثغرات الأمنية لمواصلة أنشطتها.
وأكد فيليو أن هذا الواقع أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات تهريب المخدرات، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية الأردنية أحبطت 21 محاولة تهريب خلال الفترة بين يناير ويوليو 2025، قبل أن ترتفع العمليات المضبوطة إلى 128 شحنة خلال الأشهر التسعة التالية.
وأضاف أن بعض الشحنات التي تم ضبطها احتوت على نحو 50 مليون حبة كبتاغون، موضحاً أن تكلفة إنتاج الحبة الواحدة تقل عن يورو واحد، بينما تباع في دول الخليج بأسعار تزيد بنحو 15 إلى 20 ضعفاً.
الأردن يلجأ إلى الخيار العسكري
وأوضح "فيليو" أنه رغم تراجع إنتاج الكبتاغون في معظم المناطق السورية عقب سقوط نظام الأسد، فإن السويداء بقيت تمثل "القلعة الأخيرة" لهذه التجارة غير المشروعة.
وأشار إلى أن المخدرات تُهرّب عبر الأراضي الأردنية باتجاه دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، ما دفع الأردن إلى اتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة، شملت تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لشبكات التهريب في السويداء ومحيطها.
وأكد "فيليو" في ختام تحليله أن الصراع في جنوب سوريا لم يعد يقتصر على الجوانب السياسية والأمنية، بل باتت مكافحة تجارة المخدرات عنصراً أساسياً في المشهد، معتبراً أن الأردن يدعم استعادة دمشق سيطرتها على المنطقة، بينما تسهم السياسات الصهيونية، بحسب رأيه، في إطالة أمد حالة عدم الاستقرار التي تستفيد منها شبكات تهريب الكبتاغون. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الصهيونية.
أكد المتحدث باسم إمارة أفغانستان الإسلامية "ذبيح الله مجاهد" أن الاجتماعات الإقليمية يمكن أن تسهم في تعزيز العلاقات بين الدول وتطوير التعاون الاقتصادي وترسيخ الثقة الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة مشاركة أفغانستان في جميع المحافل واللقاءات الإقليمية.
حذرت بلدية جباليا النزلة اليوم الأحد من تفاقم أزمة خدمات المياه والصرف الصحي في المدينة، نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات.
أعلن الرئيس الأوكراني "فلاديمير زيلينسكي" أن القوات الروسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة هجومية على المنطقة المحيطة بمحطة تشيرنوبل للطاقة النووية، مستهدفة منشأة تقع داخل المنطقة الخاصة المحيطة بالمحطة.