إنذار في السودان بسبب النيل: الجفاف والحرب يضربان "سلة غذاء" البلاد
يهدد انخفاض منسوب نهر النيل وتأخر هطول الأمطار بتفاقم الأزمة الزراعية في السودان، الذي يواجه حرباً مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ويكافح المزارعون في مناطق رئيسية لتأمين المياه لمحاصيلهم، فيما يواجه نحو 19.5 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
تدفع الحرب والانهيار الاقتصادي والجفاف الإنتاج الزراعي في السودان إلى أزمة جديدة، في ظل انخفاض ملحوظ في منسوب نهر النيل وتأخر هطول الأمطار، ما يهدد موسم الزراعة في بلد يعتمد ملايين السكان فيه على الزراعة كمصدر رئيسي للعيش.
ويواجه المزارعون على ضفاف النيل صعوبات متزايدة في إيصال المياه إلى حقولهم، فيما أفادت تقارير بأن بعض المناطق لم تعد صالحة للزراعة، بينما تعرضت محاصيل أخرى للجفاف بسبب نقص المياه.
وفي ولاية القضارف شرقي السودان، يواجه منتجو المحاصيل الأساسية، مثل السمسم والذرة الرفيعة، ظروفاً صعبة نتيجة قلة الأمطار. ولجأ بعض المزارعين إلى إقامة صلوات الاستسقاء مع تأخر هطول الأمطار، فيما نصحت السلطات المزارعين بتأجيل الزراعة والتوجه إلى محاصيل أكثر مقاومة للجفاف.
تراجع منسوب النيل يهدد الحقول
يمثل انخفاض منسوب نهر النيل مشكلة خطيرة، خصوصاً بالنسبة إلى المزارعين الذين يعتمدون على أنظمة الري.
وقال مزارعون يعملون على ضفاف النيل جنوب العاصمة الخرطوم: "إن النهر تراجع خلال أغسطس/آب إلى مستويات غير مسبوقة"، مشيرين إلى أن انخفاض المياه في الفترة التي كان من المفترض أن يرتفع فيها منسوب النيل ويغمر الأراضي الزراعية بالمياه، أثر حتى في قدرة مضخات الري على العمل بالشكل المعتاد.
وفي حوض النيل الأزرق، بلغت كميات الأمطار هذا الصيف نحو نصف مستوياتها الطبيعية، بينما تشير التوقعات الإقليمية إلى احتمال استمرار هطول الأمطار دون المعدلات المعتادة خلال الفترة المتبقية من موسم الأمطار.
ولا تقتصر الضغوط على الظروف المناخية، إذ أسهمت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام في إلحاق أضرار جسيمة بالإنتاج الزراعي.
وبحسب تحليل نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أغسطس/آب، أفاد نحو 90 بالمئة من المزارعين في السودان بتراجع إنتاج محاصيلهم، فيما وصلت خسائر الإنتاج في بعض المناطق إلى 71 بالمئة.
"سلة غذاء السودان" تواجه أزمة
وتواجه ولاية الجزيرة غربي البلاد، وهي إحدى أبرز المناطق الزراعية في السودان، تداعيات الحرب رغم أهميتها للإنتاج الزراعي.
واضطر عدد كبير من المزارعين إلى ترك حقولهم بسبب القتال، وعندما عادوا وجدوا أن البنية التحتية الزراعية والأراضي قد تضررت.
ويواجه المزارعون الذين يحاولون استئناف الإنتاج الآن عقبات إضافية، من بينها نقص المياه وارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة والأزمة الاقتصادية.
ووفق بيانات الأمم المتحدة، انخفض إنتاج الحبوب في السودان خلال موسم 2025/2026 بنسبة 22 بالمئة مقارنة بالموسم السابق، وبنسبة 25 بالمئة مقارنة بمتوسط الإنتاج قبل الحرب.
ومن المتوقع أيضاً أن يبقى إنتاج موسم 2026/2027 دون المتوسط بسبب استمرار القتال وانعدام الأمن وانخفاض معدلات الأمطار المتوقعة.
نحو 19.5 مليون شخص يواجهون الجوع
وتعد أزمة الأمن الغذائي من أبرز التداعيات المباشرة للأزمة الزراعية في السودان.
وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف، يواجه نحو 19.5 مليون شخص، أي ما يقارب 41 بالمئة من سكان السودان، مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو أسوأ، فيما يعيش نحو 135 ألف شخص في ظروف مصنفة ضمن "المستوى الكارثي".
ولا يزال خطر المجاعة قائماً في 14 منطقة في البلاد.
كما أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أكثر من 19 مليون شخص في السودان يعانون من الجوع الحاد، فيما يُتوقع أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026.
وتتداخل العوامل التي تفاقم الأزمة في السودان، إذ تمنع المواجهات المسلحة المزارعين من الوصول إلى حقولهم، في وقت ترتفع فيه تكاليف الأسمدة والوقود وغيرها من مستلزمات الزراعة.
وفي المقابل، يؤدي الجفاف وتأخر هطول الأمطار إلى زيادة الضغط على ما تبقى من القدرة الإنتاجية الزراعية في البلاد. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "إنه اتفق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على وقف المساعدات الأمنية السنوية المقدمة لإسرائيل، والبالغة نحو 3.8 مليارات دولار، بحلول نهاية العام الجاري".
كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن الاحتلال الصهيوني ارتكب 5989 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسفرت عن استشهاد أكثر من 1593 فلسطينياً وإصابة أكثر من 5700 آخرين.
أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 26 شخصاً وفقدان 27 آخرين، إثر قصف روسي استهدف مدرسة في قرية كوميشوفاخا بمنطقة زاباروجيا، كانت تُستخدم مأوى ومركزاً لتوزيع المساعدات الإنسانية.
وثّق مرصد الاستيطان 1349 اعتداءً نفذها المستوطنون خلال أكتوبر، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة 90 آخرين، وسط تصاعد الهجمات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.