الاحتلال يرفض التعاون مع "مجلس السلام" بشأن غزة
أفادت صحيفة "هآرتس" بأن مسؤولين صهاينة كبارًا يرفضون التعاون مع "مجلس السلام" المكلف بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، في ظل خلافات متصاعدة مع واشنطن وتعثر في ملفات المساعدات والمعابر ونزع سلاح حركة حماس.
أفادت صحيفة "هآرتس" بأن مسؤولين صهاينة كبارًا رفضوا التعاون مع "مجلس السلام" الذي تشكّل بهدف تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا الموقف أُبلغ إلى مسؤولين أميركيين.
وبحسب الصحيفة العبرية، يرفض مسؤولون كبار في مجلس الأمن القومي ووزارة دفاع الكيان المحتل، إلى جانب عدد من الضباط في القيادة الجنوبية، التعاون بشكل واضح مع "مجلس السلام".
ونقلت "هآرتس" عن مصدر مطلع على الملف أن مسؤولين صهاينة أعربوا لمسؤولين أميركيين عن استيائهم بالقول: "تتعاملون معنا وكأننا لم نعد موجودين".
وبحسب المصدر، يرى مسؤولون صهاينة أن تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها مع حركة حماس قد يجعل حكومة بنيامين نتنياهو تبدو وكأنها "تبيع إسرائيل".
خلافات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب
ذكرت "هآرتس" أن الفجوة بين الخطة الأميركية بشأن غزة والواقع الميداني، إلى جانب الخلافات بين واشنطن وتل أبيب، باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
وأفادت الصحيفة بأن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، ونيكولاي ملادينوف، ممثل "مجلس السلام" في غزة، يحاولان تقليص دور، آري لايتستون، في المفاوضات المتعلقة بتنفيذ خطة ترامب المؤلفة من 20 بندًا.
وقال مصدر: "إن لايتستون كان متساهلًا أكثر من اللازم وغير حازم بما يكفي في المفاوضات مع إسرائيل"، مضيفًا أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أعرب أيضًا عن عدم رضاه عن نهجه.
لكن مصدرًا في "مجلس السلام" نفى وجود أي قرار لتقليص دور لايتستون أو استبداله.
دخول غزة وخروجها في صلب الخلاف
وبحسب "هآرتس"، تتمثل إحدى أبرز العقبات أمام تنفيذ خطة غزة في القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والأشخاص إلى القطاع وخروجهم منه.
وقال مصدر مطلع على عمل "مجلس السلام" والإدارة الأميركية: "إن القضية الأساسية التي تعرقل تنفيذ الخطة هي الوصول".
ويُعد عدم السماح بدخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ الخطة.
ووفق الصحيفة، تعارض حكومة نتنياهو دخول هذه القوات إلى القطاع، خلافًا لقرار سابق.
وفي المقابل، يواصل "مجلس السلام" اتصالاته مع عدد من الدول بهدف إحراز تقدم في تنفيذ الخطة.
تأجيل إعادة فتح معبر إيرز
وأشارت "هآرتس" إلى أن التطورات المتعلقة بمعبر إيرز تمثل مؤشرًا آخر على تعثر خطة غزة.
فقد نُصب في المعبر نظام متطور لفحص الشحنات أرسلته ألمانيا إلى الاحتلال، إلا أن الاستعدادات لتشغيل النظام وإعادة فتح المعبر تأجلت عدة مرات.
وبحسب التقرير، أصدر نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات لمنع إعادة فتح المعبر، فيما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها تجري اتصالات مع الجانب الإسرائيلي بشأن المسألة.
خلاف بشأن أسلحة حماس
يُعد مصير أسلحة حركة حماس أحد أبرز الملفات العالقة أمام تنفيذ خطة غزة.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر في "مجلس السلام" أن تسليم حماس أسلحتها لن يكون عملية سهلة، موضحة أن المجلس كان يدرك منذ البداية أن الحركة لن تتخلى عن أسلحتها دون شروط.
وقال أحد المصادر: "إن خارطة الطريق بُنيت على مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث يتم اتخاذ خطوة مقابل خطوة أخرى".
ومع ذلك، شدد المصدر على أن الإطار الأساسي للخطة واضح، وأنه ينبغي تسليم جميع الأسلحة.
وبحسب الصحيفة، تنص وثيقة مؤلفة من 15 بندًا وتشكل إطار التفاهم بين "مجلس السلام" والوسطاء والجانب الفلسطيني على أن تسلّم حماس جميع أسلحتها وتنهي مشاركتها في إدارة قطاع غزة.
في المقابل، لا تزال الخلافات مستمرة بشأن ترتيب تنفيذ الخطوات، ولا سيما ما يتعلق بتسليم الأسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
حكومة نتنياهو تترقب الانتخابات
وأفادت مصادر تحدثت إلى "هآرتس" بأن الخلاف بين سلطات الاحتلال و"مجلس السلام" يرتبط بصورة مباشرة بالانتخابات المقبلة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في الكيان المحتل في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وذكرت الصحيفة أن الموقف الحالي للحكومة من خطة غزة يحظى بدعم أعلى المستويات، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأشار أحد المصادر إلى أن العلاقات بين ترامب ونتنياهو شهدت أيضًا تدهورًا كبيرًا، وأن القليل جدًا بقي من العلاقة الوثيقة التي كانت تجمع الزعيمين في السابق.
وبحسب التقرير، تدرس الإدارة الأميركية إطلاق مبادرة جديدة بعد الانتخابات الإسرائيلية بهدف إعادة دفع خطة غزة إلى الأمام.
وعليه، ترى تقديرات أن حسم الخلافات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتسليم الأسلحة، سيكون صعبًا قبل الانتخابات المقررة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
ملخص: بدأت فرق الدفاع المدني في قطاع غزة مرحلة جديدة من عمليات انتشال جثامين عشرات الشهداء العالقين تحت أنقاض "برج المهندسين" في مخيم النصيرات وسط القطاع، وسط دمار واسع ونقص حاد في المعدات والإمكانات اللازمة.
أعلنت إمارة أفغانستان الإسلامية تخصيص أكثر من 192 مليون دولار خلال العام الماضي لدعم الأرامل والأيتام وذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم مساعدات غذائية وغير غذائية لنحو 100 ألف أسرة فقيرة في أنحاء البلاد.
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية قرب إغلاق مخيم الهول بالكامل، مشيرةً إلى تأهيل 21 ألف عائد من المخيم، من دون تسجيل أي خروقات أمنية بينهم.
قال المفوض الأسترالي السابق لحقوق الإنسان وعضو لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كريس سيدوتي: "إن ما يجري في غزة يمثل تجاهلًا منهجيًا للقانون الدولي"، محذرًا من أن استمرار الإفلات من تطبيق قواعد القانون الدولي ستكون له تداعيات خطيرة على العالم.