أثينا تعزز تحالفاتها العسكرية شرق المتوسط والخليج
أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس استمرار التعاون العسكري المتنامي مع إسرائيل، بالتزامن مع تحرك أثينا لتعزيز علاقاتها الأمنية مع دول الخليج ومصر، في مسار يرسخ حضورها العسكري في شرق المتوسط والشرق الأوسط.
كشف رئيس الوزراء اليوناني "كيرياكوس ميتسوتاكيس" عن توجه أثينا لمواصلة توسيع تعاونها العسكري مع إسرائيل، بالتوازي مع مساعيها لتعزيز العلاقات مع دول أخرى في الشرق الأوسط، ولا سيما في المجالات الأمنية والدفاعية.
وجاءت تصريحات ميتسوتاكيس في ظل تنامي العلاقات العسكرية والأمنية بين أثينا وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة، حيث أخذ التقارب بين الجانبين طابعاً استراتيجياً، خصوصاً في ظل التوترات والخلافات الإقليمية مع تركيا.
وفي 31 آب الماضي، وقعت اليونان والاحتلال الصهيوني اتفاقاً بقيمة 3 مليارات يورو لإنشاء منظومة دفاع جوي في اليونان، في خطوة عززت اعتماد أثينا على التقنيات والقدرات العسكرية الصهيونية ضمن خططها الدفاعية.
وقال ميتسوتاكيس، خلال حديثه للصحفيين في مدينة سالونيك، إن اليونان واحدة من خمس دول فقط في حلف شمال الأطلسي تخصص ما لا يقل عن 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي الأساسي.
وتبرر أثينا ارتفاع إنفاقها العسكري، إلى حد كبير، بالخلافات المستمرة مع تركيا بشأن بحر إيجه وشرق المتوسط، والتي لم تُحسم بصورة نهائية. وتتمسك اليونان بموقفها القائل إن قضية ترسيم الحدود البحرية هي الموضوع الوحيد الذي يمكن التفاوض بشأنه أو إحالته إلى التحكيم الدولي.
وأثار هذا النهج انتقادات ترى أن أثينا تتجه بصورة متزايدة إلى الاعتماد على تعزيز قدراتها العسكرية لضمان مصالحها الإقليمية، بدلاً من معالجة مجمل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.
وفي ما يتعلق برغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيع تركيا مقاتلات "إف-35" المتطورة، قال ميتسوتاكيس إنه لا يرى أن من حقه إملاء ما ينبغي على واشنطن فعله، لكنه أشار إلى العقوبات المفروضة على تركيا بسبب شراء منظومة "إس-400" الروسية، معتبراً أن هناك عوائق قانونية أمام إتمام الصفقة.
ومن المقرر أن تتسلم اليونان أول 20 مقاتلة "إف-35" في نهاية عام 2028، مع احتفاظها بخيار شراء 20 طائرة إضافية، وهو ما يعكس، وفق المعطيات المتاحة، توجهاً طويل الأمد لزيادة الإنفاق والقدرات الدفاعية اليونانية.
تحرك أمني نحو الخليج
وبالتوازي مع تقاربها العسكري مع إسرائيل، كثفت أثينا تحركاتها الأمنية تجاه الدول العربية، ولا سيما دول الخليج.
وأعلن ميتسوتاكيس أنه يعتزم زيارة السعودية قريباً، مؤكداً أن اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة لن يؤثر في العلاقات بين أثينا والرياض.
وتحتفظ اليونان، منذ عام 2021، ببطارية دفاع جوي في السعودية، كما أفادت تقارير باستخدام منظومات "باتريوت" اليونانية أربع مرات منذ تموز الماضي لاعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية قيل إنها انطلقت من اليمن واستهدفت منشآت نفطية داخل السعودية.
وبذلك وسعت أثينا نطاق حضورها الدفاعي من إطار التعاون الأوروبي وحلف الناتو إلى المشاركة في ترتيبات الأمن العسكري في منطقة الخليج.
مصر ضمن التحرك الإقليمي
وفي السياق ذاته، توجه ميتسوتاكيس، الثلاثاء، إلى مصر للقاء الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، في خطوة اعتُبرت جزءاً من التحرك اليوناني لبناء شبكة علاقات أمنية إقليمية تشمل الاحتلال ودول الخليج ومصر.
ويثير تعزيز اليونان علاقاتها العسكرية والأمنية مع الاحتلال والسعودية ومصر في وقت واحد مخاوف من زيادة الطابع المؤسسي للمنافسة العسكرية في شرق المتوسط والشرق الأوسط، في ظل التوترات القائمة في المنطقة.
وتصف أثينا هذه التحركات بأنها شراكات استراتيجية وتعاون دفاعي، فيما يرى منتقدون أنها تعكس تحولاً في السياسة اليونانية نحو توسيع شبكة أمنية وعسكرية إقليمية بدلاً من التركيز على توسيع هامش المناورة الدبلوماسية.
ويبرز هذا المسار اتجاهاً متزايداً لدى اليونان لربط سياستها الدفاعية بشبكة من الشراكات العسكرية مع الاحتلال والدول العربية، بما قد يترك تداعيات على توازنات القوى والترتيبات الأمنية في شرق المتوسط والمنطقة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في صلتهم بخلية تخريب يُعتقد أنها تقف وراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية ومحطات كهرباء في مدينة الزاوية وطرابلس.
أُصيب مستوطن بجروح وصفت بالخطيرة، صباح الاثنين، إثر عملية طعن وقعت قرب قرية أوصرين جنوب شرقي نابلس، فيما أطلقت قوات الاحتلال عملية بحث ومطاردة في المنطقة بحثاً عن منفذ الهجوم.
تتواصل لليوم السادس عمليات البحث والإنقاذ في البحر عن 10 من أفراد طاقم السفينة التجارية "توغبرك إمام أوغلو" التي غرقت قبالة سواحل سيليفري في إسطنبول إثر اصطدامها بسفينة أخرى.
أغلقت إندونيسيا، الاثنين، 8 مطارات من بينها مطاران يخدمان العاصمة جاكرتا، إثر انتشار الرماد البركاني الناتج عن ثوران بركان "أناك كراكاتاو"، ما أدى إلى إلغاء رحلات جوية وتأثر نحو 170 ألف شخص بحركة الطيران.