غزة تحت القصف مجددًا..غارات الاحتلال تدفع العائلات إلى نزوح جديد
صعّد الاحتلال الصهيوني خلال اليومين الأخيرين غاراته على المربعات السكنية في قطاع غزة، مستهدفًا منازل وأحياء مكتظة بالسكان في مختلف المحافظات والمخيمات، ما أعاد آلاف الفلسطينيين إلى دوامة النزوح والبحث عن أماكن أقل خطرًا، في وقت يعيش فيه القطاع أصلًا كارثة إنسانية متفاقمة.
وطالت الغارات مناطق مأهولة ومبانٍ سكنية ومحيط أحياء مدنية، في تصعيد أعاد القصف المباشر للمناطق السكنية إلى واجهة المشهد، بعدما تحولت مساحات واسعة من القطاع إلى أنقاض، واضطرت مئات آلاف العائلات إلى الإقامة في خيام ومساكن مؤقتة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
ولم تتوقف آثار القصف عند المباني التي استهدفتها الغارات مباشرة، إذ امتدت الأضرار إلى المنازل المجاورة وشبكات البنية التحتية والخدمات، تاركة عائلات بأكملها أمام خطر فقدان ما تبقى لها من مأوى والاضطرار إلى النزوح من جديد.
أحياء مكتظة تتحول إلى ساحات للقصف
وأظهر التصعيد الأخير استمرار استهداف المناطق المدنية في العمليات العسكرية للاحتلال الصهيوني، في وقت تضيق فيه المساحة المتاحة أمام سكان القطاع، وتتراجع خياراتهم للعثور على أماكن يمكن اعتبارها آمنة.
وتزداد معاناة السكان عندما تترافق الغارات مع أوامر إخلاء تستهدف مناطق مأهولة، إذ يجد المدنيون أنفسهم أمام خيار الرحيل دون ضمانات بأن المكان الذي يقصدونه لن يتعرض للقصف بدوره.
وبالنسبة إلى العائلات التي نزحت مرات متكررة، لم يعد الإخلاء مجرد انتقال من منطقة إلى أخرى، بل أصبح اقتلاعًا متواصلًا من المأوى، وفقدانًا متكررًا للممتلكات وما تبقى من مقومات الاستقرار وشبكات الدعم الاجتماعي.
وتواجه هذه العائلات في كل عملية نزوح صعوبات جديدة في تأمين الغذاء والمياه والأدوية، فضلًا عن غياب المساكن الملائمة واستمرار الاكتظاظ في المناطق التي تلجأ إليها.
قصف يلاحق الفلسطينيين فوق الركام
واكتسبت الغارات الأخيرة خطورتها من واقع القطاع الذي دمرت الحرب جزءًا واسعًا من نسيجه العمراني، إذ إن المنازل التي لا تزال قائمة في مناطق عديدة لم تعد بالضرورة صالحة للسكن، بينما تحولت أحياء كاملة إلى مناطق مدمرة أو شبه مدمرة.
وفي ظل استمرار عمليات الهدم والتدمير والتهجير، يؤدي استهداف المنازل والمربعات السكنية إلى تقليص المساحة التي يستطيع الفلسطينيون العيش فيها، ويدفع مزيدًا من السكان إلى البحث عن ملاذات مؤقتة.
ولم يعد أمام كثير من سكان غزة مجال للانتظار حتى تهدأ الغارات أو للبحث عن منطقة آمنة بصورة حقيقية، إذ بات أقصى ما يمكنهم فعله هو محاولة الوصول إلى مكان أقل تعرضًا للخطر، داخل قطاع محاصر ومكتظ ومدمر.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الصهيوني تبرير عملياته بالحديث عن استهداف أهداف عسكرية، يواجه المدنيون على الأرض نتائج مباشرة تتمثل في مزيد من الدمار والنزوح وتقويض ما تبقى من قدرتهم على استعادة حياة طبيعية.
النزوح يتحول إلى واقع دائم
ولا تبدو الزيادة في وتيرة قصف المربعات السكنية خلال اليومين الأخيرين مجرد تطور عابر، في ظل تداعياتها المباشرة على السكان الذين أنهكتهم عمليات النزوح المتكررة وفقدان المساكن والممتلكات.
ويثير استمرار هذا النمط من القصف مخاوف من تحول النزوح المؤقت إلى واقع دائم، ومن استخدام التدمير المتواصل وسيلة لتغيير طبيعة المناطق السكنية وتقليص المجال المتاح أمام الفلسطينيين للبقاء فيها.
ومع تواصل الغارات وسقوط المنازل والأحياء تحت القصف، يجد الفلسطينيون أنفسهم مجددًا أمام خيارين أحلاهما مر: البقاء في مناطق لا توفر لهم الأمان، أو الرحيل إلى مناطق أخرى لا يملكون أي ضمان بأنها ستكون بمنأى عن القصف.
وهكذا تتجدد معاناة سكان غزة مع كل موجة تصعيد، إذ لا يقتصر ثمن الغارات على الدمار الذي تخلفه في لحظتها، بل يمتد إلى اقتلاع العائلات من مساكنها، وتفكيك ما تبقى من حياتها، ودفعها مرة أخرى إلى المجهول. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قتل 14 شخصاً وأصيب 11 آخرون جراء انفجار وقع في مخزن ذخيرة في منطقة النمرة قرب مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي، وفقاً لمديرية إعلام إدلب.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدة أوزيرنوي في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، زاعمة أن القوات الأوكرانية تكبدت خلال الساعات الـ24 الماضية خسائر بلغت 1395 جنديًا و7 مركبات قتالية مدرعة.
تصاعدت الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، وسط تحذيرات من تحول إجراءات القمع والعزل والحرمان إلى سياسة ممنهجة تتجاوز ممارسات إدارة السجن، وتحظى، وفق مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى، بدعم سياسي مباشر من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الصهيوني "إيتمار بن غفير".