ترامب يضغط على المحكمة الجنائية الدولية وسط مخاوف على مستقبل العدالة الدولية
تتصاعد الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المحكمة الجنائية الدولية، عبر فرض عقوبات على موظفيها والضغط على الدول الأعضاء للانسحاب منها، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل آليات العدالة الدولية واستقلال المحكمة.
تتزايد حدة تدخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية، وسط تصاعد المخاوف بشأن مستقبل آليات العدالة الدولية ودور المحكمة في محاسبة مرتكبي أخطر الجرائم.
وفرضت واشنطن عقوبات على موظفين في المحكمة، كما مارست ضغوطًا على دول أعضاء لدفعها إلى الانسحاب منها، في وقت أعلنت فيه الإدارة الأميركية بوضوح هدفها المتمثل في إضعاف المحكمة.
وأدى إعلان فنزويلا وتشاد عزمهما الانسحاب من المحكمة إلى ارتفاع عدد الدول التي قررت مغادرة نظام روما الأساسي خلال العام الأخير إلى خمس دول، بعد بوركينا فاسو ومالي والنيجر.
وأعربت وزارة الخارجية الأميركية صراحة عن ارتياحها لتزايد عدد الدول المنسحبة من المحكمة، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في يوليو/تموز أن واشنطن ستطلق حملة شاملة ضد المحكمة.
وتشمل الحملة، وفق ما أعلنه، محاولة إقناع الدول الـ125 الأعضاء بالانسحاب، وفرض عقوبات على المؤسسات التي تتعاون مع المحكمة، ومنع موظفيها من السفر إلى الولايات المتحدة.
وتأتي إجراءات إدارة ترامب ردًا، من بين أمور أخرى، على مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين على خلفية الجرائم المرتكبة في غزة، إضافة إلى تحقيقات المحكمة المتعلقة بموظفين أميركيين في أفغانستان.
وأثارت السياسة الأميركية انتقادات تتهم واشنطن بمحاولة تقييد تطبيق القانون الدولي عندما تتعارض آلياته مع مصالحها.
وتعمل المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها آلية قضائية دولية للتدخل عندما تكون الدول غير راغبة أو غير قادرة على التحقيق في أخطر الجرائم، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان.
وفي تطور لافت، أشار وزير الخارجية التشادي، عبد الله صابر فاضول، بشكل مباشر إلى ضغوط أميركية في قرار بلاده الانسحاب من المحكمة.
وقال: "إن مسؤولًا أميركيًا أبلغ الجانب التشادي خلال اجتماع بمخاوف واشنطن بشأن عمل المحكمة، وطالب تشاد بإعادة النظر في عضويتها".
كما تدعو الإدارة الأميركية الدول التي تستفيد من الدعم الأمني الأميركي إلى رفض المحكمة، وهو ما أثار انتقادات تتهم واشنطن باستخدام نفوذها العسكري والسياسي أداة للضغط على آليات العدالة الدولية.
لكن الضغوط على المحكمة لا تقتصر على الولايات المتحدة. فقد اتهمت الحكومات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر المحكمة بتطبيق "عدالة انتقائية"، وقررت الانسحاب منها.
في المقابل، يرى خبراء في القانون الدولي أن بعض هذه الأنظمة تستهدف المحكمة لتجنب المساءلة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال فترات حكمها.
وشكل تركّز تحقيقات المحكمة في أفريقيا خلال مراحل سابقة أحد أبرز مصادر الانتقادات الموجهة إليها، رغم أن بعض التحقيقات في القارة بدأت بناءً على طلب الدول المعنية نفسها.
ولا يؤدي الانسحاب من المحكمة تلقائيًا إلى إنهاء التحقيقات المتعلقة بالجرائم التي وقعت خلال فترة عضوية الدولة، وهو ما يبرز استمرار اختصاص المحكمة في بعض القضايا السابقة.
ومن أبرز الأمثلة الفلبين، التي انسحبت من المحكمة عام 2019، بينما استمر التحقيق في قضية الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، المحتجز حاليًا في هولندا بانتظار محاكمته بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية.
كما يستمر تحقيق المحكمة في فنزويلا بشأن الجرائم المحتملة التي ارتكبتها قوات الأمن، رغم قرار البلاد الانسحاب، ما يعكس استمرار دور المحكمة في بعض ملفات المساءلة حتى بعد الانسحاب.
وفي المقابل، انضمت أوكرانيا إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2025، في خطوة تعكس استمرار الدعم الدولي للمحكمة.
وأكدت كييف أن مرتكبي الجرائم الأشد خطورة يجب ألا يفلتوا من العقاب، معتبرة عضوية المحكمة خطوة مهمة لتعزيز مبدأ المساءلة.
ويرى خبراء أن الحملة الأميركية ضد المحكمة لا تتعلق بمستقبل المؤسسة القضائية الدولية فحسب، بل تطرح أيضًا تساؤلًا أوسع حول مدى قدرة النظام الدولي على ضمان خضوع الدول للمساءلة على قدم المساواة.
كما أعادت العقوبات والضغوط السياسية الأميركية الجدل بشأن مدى قدرة العدالة الدولية على الحفاظ على استقلالها في مواجهة مصالح الدول الكبرى. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أفادت تقارير بأن الصين والولايات المتحدة تستهدفان التوصل في وقت قريب إلى اتفاق بشأن خفض متبادل للرسوم الجمركية، في محاولة لخفض حدة التوتر التجاري بين البلدين.
ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الفيضانات التي ضربت منطقة راسوا ومحيطها قرب الحدود الصينية في نيبال في 26 أغسطس/آب إلى 1385 شخصًا، فيما لا يزال أكثر من 5 آلاف شخص في عداد المفقودين.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجوم واسع النطاق و6 هجمات جماعية على أهداف عسكرية في أوكرانيا خلال الفترة من 5 إلى 11 أيلول، مشيرة إلى السيطرة على 8 بلدات، فيما أفادت بأن خسائر الجيش الأوكراني خلال أسبوع تجاوزت 9 آلاف و480 جنديًا.
تعرضت خريطة الدوائر الانتخابية المثيرة للجدل التي دعمها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بهدف زيادة عدد المقاعد التي يفوز بها الجمهوريون في انتخابات الكونغرس، لانتكاسة قضائية في ولاية ميزوري.