غوتيريش يدعو إلى تعاون عالمي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تعاون عالمي بين الدول وشركات التكنولوجيا لمواجهة المخاطر الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن العالم لا يستطيع تحمل سباق نحو القاع في مجال سلامة هذه التكنولوجيا.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "إن التحذيرات من أن سرعة تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتجاوز سرعة فهم المخاطر التي قد تنجم عنها، لا يمكن تجاهلها".
وأوضح غوتيريش، في تصريحات أدلى بها لمراسلي الأمم المتحدة، أن حماية المواطنين من التهديدات التي يشكلها الذكاء الاصطناعي تقع في المقام الأول على عاتق الحكومات، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ خطوات على المستوى الوطني، إلى جانب أهمية التنسيق العالمي الذي لا غنى عنه.
وأكد غوتيريش الحاجة إلى قواعد مشتركة من شأنها بناء الثقة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة تطوير هذه التكنولوجيا بطريقة آمنة وشفافة وخاضعة للمساءلة، مع إبقاء كرامة الإنسان في صميم عملية التطوير.
وجاءت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة عقب مقترح تقدم به الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، دعا فيه شركات التكنولوجيا الكبرى والحكومات إلى تنسيق جهودها لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز سلامته.
كما دعا عدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس إيه آي إيلون ماسك، خلال الأيام الأخيرة، إلى أن تسير أعمال تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر تحكماً.
في المقابل، قال الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ: "إن الشركات ينبغي أن تتحمل بشكل فردي مسؤولية سلامة تقنياتها، مبتعداً عن الدعوات إلى إبطاء التطوير بصورة منسقة".
ويُشار إلى أن من بين العقبات التي تعترض تحقيق توافق عالمي بشأن الذكاء الاصطناعي، المنافسة بين الدول والشركات، فضلاً عن المصالح الاقتصادية.
وتُعد المنافسة التكنولوجية، ولا سيما بين الولايات المتحدة والصين، من العوامل التي تصعّب مساعي تحقيق التنسيق الدولي في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف، في وقت سابق من هذا الأسبوع، المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على البشرية بأنها "خدعة"، كما وصف الجهود الرامية إلى الحد من هذه التكنولوجيا بأنها "مؤامرة مَرَضية".
وفي الوقت نفسه، شدد غوتيريش على أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً مهمة، من بينها تسريع التنمية الاقتصادية والتعليم وتعزيز الأنظمة الصحية، لكنه سبق أن حذر من أن الذكاء الاصطناعي غير الخاضع للرقابة قد يشكل مخاطر وجودية على البشرية.
وأوضح غوتيريش أن الذكاء الاصطناعي سيكون أحد أبرز الملفات المطروحة خلال لقاءاته مع قادة العالم في اجتماعات المستوى الرفيع للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، مؤكداً ضرورة التوصل إلى فهم مشترك بشأن تطوير ذكاء اصطناعي آمن وموثوق ومسؤول.
وبمبادرة من غوتيريش، أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2025 أول هيئة عالمية للخبراء العلميين في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويتكون المجلس من 40 عضواً، وقد حذر في تقرير أولي نشره في يوليو/تموز من أن الاستخدام السريع وغير المنضبط للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة النفسية، وأنه قد يُستخدم لأغراض مدمرة، فضلاً عن تأثيراته المحتملة في الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وأكد غوتيريش ضرورة أن تتواصل الدول التي تمتلك أعلى القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن تتبادل المعلومات وتتفق على قواعد أمنية مشتركة، محذراً من أن عدم القيام بذلك قد يؤدي إلى نشوء بيئة تنافسية تترتب عليها عواقب خطيرة على المستوى العالمي.
كما رأى غوتيريش أن تنظيم قمة دولية شاملة حول الذكاء الاصطناعي في المستقبل سيكون أمراً ذا جدوى، مشدداً على أن مشاركة الحكومات وشركات التكنولوجيا والعلماء والمجتمع المدني في مثل هذه القمة "ضرورية للغاية". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
رفضت هيئة علماء فلسطين، بشدة، رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب والكيان الصهيوني من مكاتب اتصال إلى سفارات، وتبادل السفراء بين الجانبين، معتبرةً أن الخطوة تمثل انتقالًا بالعلاقات إلى مستوى أعلى من التطبيع المؤسسي والسياسي، ولا سيما في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الشهداء جراء هجمات الاحتلال الصهيوني على القطاع منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفاً و821 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 174 ألفاً و897 شخصاً.
اتخذت وزارة الطاقة السورية جملة من الإجراءات للتعامل مع أزمة المشتقات النفطية، في ظل توقف مصفاة بانياس وارتفاع الأسعار العالمية، فيما كشف الوزير عن حجم احتياجات سوريا من النفط.