غزة تكافح لمواصلة التعليم الجامعي وسط الدمار والحرب
ناقش أكاديميون في فعالية أقيمت بمدينة بورصة التركية واقع التعليم العالي في قطاع غزة، وما خلفته الحرب من دمار واسع طال الجامعات ومقتل وجرح أعداد كبيرة من الطلبة والعاملين فيها، إلى جانب الجهود التي تُبذل للحفاظ على العملية التعليمية رغم الظروف القاسية.
وجاءت الفعالية تحت عنوان "واقع التعليم العالي في غزة"، ونظمتها وحدة التواصل العلمي في جامعة بورصة التقنية بالتنسيق مع مكتب العلاقات الخارجية، ضمن أنشطة "مقهى العلوم" التي أُقيمت في الجامعات التركية تحت شعار "أن تكون جامعة في غزة"، بالتنسيق مع مجلس التعليم العالي، وبمناسبة اليوم العالمي للسلام في الأول من أيلول.
واستضاف مركز أليف ألاتلي للفكر والفنون في بورصة الفعالية، التي أدارها عضو هيئة التدريس في قسم العلاقات الدولية بجامعة بورصة التقنية "براق تشاكرجا". وشهد البرنامج مشاركة أكاديميين فلسطينيين عبر اتصال مباشر من قطاع غزة، تحدثوا عن واقع الجامعات والصعوبات التي تواجه الطلبة والأساتذة في محاولة استمرار التعليم.
63 مبنى جامعيًا دُمّر خلال الحرب
وتناول "براق تشاكرجا" في مداخلته واقع الجامعات في غزة قبل الحرب وبعدها، مستعرضًا حجم الدمار والخسائر البشرية التي لحقت بمؤسسات التعليم العالي، فضلًا عن الوسائل التي يجري الاعتماد عليها لمواصلة الدراسة.
وأوضح أن نحو 89 ألف طالب كانوا يتلقون تعليمهم في جامعات وكليات قطاع غزة قبل اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن أكثر من 63 مبنى جامعيًا وحرمًا أكاديميًا تعرض للتدمير الكامل أو الجزئي خلال الحرب.
وذكر أن حجم الدمار بلغ 100 بالمئة في الجامعة الفلسطينية، و90 بالمئة في جامعة الأقصى، فيما وصلت نسبة الأضرار في جامعتي الإسراء وغزة إلى نحو 50 بالمئة.
مقتل 1271 طالبًا وأكثر من 226 موظفًا جامعيًا
وأشار "براق تشاكرجا" إلى أن الحرب لم تقتصر آثارها على المنشآت التعليمية، بل امتدت إلى الطلبة والعاملين في الجامعات، موضحًا أن نحو 1271 طالبًا جامعيًا وأكثر من 226 موظفًا أكاديميًا وإداريًا فقدوا حياتهم، فيما أصيب آلاف آخرون.
وأضاف أن المؤسسات التعليمية الفلسطينية تحاول إبقاء العملية الدراسية قائمة بالاستفادة من المنصات الإلكترونية، وإقامة الدروس في الخيام، إلى جانب مبادرات محلية لإصلاح ما يمكن إصلاحه من المنشآت والمرافق التعليمية.
أكاديميون من غزة ينقلون واقع التعليم تحت القصف
وشارك من غزة عبر الاتصال المرئي أكاديميون من جامعة الأقصى، بينهم "خالد سوسي" و"زاهر ج. حداد" و"بسام أبو حشيش" والمحاضر "إسماعيل أ. أبو هين"، حيث قدموا شهادات حول الظروف التي يعيشها الطلبة والأساتذة والصعوبات التي تعترض استمرار التعليم.
وأعرب الأكاديميون الفلسطينيون عن شكرهم للشعب التركي على تضامنه، وقالوا إن العملية التعليمية في غزة بمختلف مراحلها اقتربت من التوقف نتيجة الحرب والدمار، موضحين أن القطاع كان يضم سبع جامعات قبل الحرب، قبل أن تتعرض الجامعات للتدمير، وتنتقل محاولات التعليم إلى الأماكن المفتوحة والخيام.
وأضافوا أن الطلبة يقطعون مسافات طويلة سيرًا للوصول إلى أماكن الدراسة، في وقت يواجهون فيه صعوبات في الحصول حتى على الاحتياجات الأساسية، مثل الأحذية. وأوضح الأكاديميون أنهم يواجهون الظروف ذاتها، ويحاولون مواصلة عملهم التعليمي وسط القتل والدمار الناتجين عن هجمات الاحتلال الصهيوني.
وأشار المشاركون إلى أن بعض الطلبة يكتبون رسائلهم وأبحاثهم الجامعية داخل الخيام، بينما يواصل آخرون دراستهم رغم اضطرارهم إلى الانتقال بين مناطق مختلفة بسبب القصف، مؤكدين أن الطلبة والأساتذة يتمسكون بمواصلة التعليم رغم الظروف الاستثنائية.
فلسطينيون في بورصة يستعرضون الظروف الإنسانية
وشاركت في الفعالية عالمة الاجتماع الفلسطينية المقيمة في بورصة "مريم منّاوي"، التي تناولت الأوضاع المعيشية في فلسطين والتحديات الإنسانية التي يواجهها السكان في ظل الحرب.
كما دعت "مريم منّاوي" إلى مواصلة حملات المقاطعة وتعزيز الدعم المقدم للشعب الفلسطيني، مشددة على أهمية التضامن مع الفلسطينيين في ظل الظروف التي يعيشونها.
واختُتمت الفعالية بجلسة للأسئلة والأجوبة، أعقبها تقديم شهادات تقدير للمتحدثين والتقاط صورة جماعية للمشاركين، بعد مناقشة واقع التعليم العالي في غزة، وحجم الدمار الذي أصاب الجامعات، والجهود المبذولة لإبقاء العملية التعليمية مستمرة رغم الحرب. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
طالبت روسيا اليابان بسحب منظومات إطلاق الصواريخ البرية "تايفون" أمريكية الصنع، التي يمكن استخدامها لإطلاق صواريخ متوسطة وقصيرة المدى، بعد نشرها في جزيرة كيوشو.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها فرضت سيطرتها على 10 بلدات خلال أسبوع، مشيرة إلى تنفيذ سلسلة من الضربات ضد مواقع ومنشآت قالت إنها مرتبطة بالقدرات العسكرية والبنية التحتية المستخدمة في دعم الجيش الأوكراني.
تجري السلطات النيجيرية تحقيقاً في وفاة 37 شخصاً اتُّهموا بالتنقيب غير القانوني، بعد العثور على جثثهم داخل مركز احتجاز في ولاية النيجر وسط البلاد.
تصاعدت خلال الساعات الأخيرة هجمات المستوطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية، وشملت مهاجمة منازل الفلسطينيين واقتحام الأراضي الزراعية وتجريفها وتخريب الممتلكات وإتلاف الأشجار، بالتزامن مع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى.