البيت الأبيض يخطط لتشديد الرقابة السياسية على تمويل الأبحاث العلمية
أفادت تقارير بأن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أعدّت مشروع مرسوم رئاسي يهدف إلى زيادة الرقابة السياسية على مليارات الدولارات التي تمنحها المعاهد الوطنية للصحة لتمويل الأبحاث العلمية.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مشروع المرسوم الذي نوقش خلال اجتماع مثير للجدل عقد الجمعة في البيت الأبيض، يتضمن إنشاء لجنة مستقلة لمراجعة المنح المقدمة إلى أبحاث الطب الحيوي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، ستُمنح اللجنة المقترحة صلاحية الاعتراض على المنح التي ترى إدارة ترامب أنها لا تتوافق مع أولوياتها السياسية.
ولم يعلّق مسؤولون على مشروع المرسوم الذي أعده مكتب الإدارة والميزانية، في حين أكد المتحدث باسم المعاهد الوطنية للصحة "جوشوا برادكو" أن المؤسسة ماضية في أداء مهمتها المتمثلة في تمويل الأبحاث الطبية الحيوية التي تعود بالنفع على صحة الأمريكيين.
ونفى "برادكو" في الوقت نفسه ما تردد عن توجه مدير مكتب الإدارة والميزانية "راسل فوت" إلى إلغاء تمويل المنح، مؤكداً أن أموال المنح المقدمة من المعاهد الوطنية للصحة لن تُلغى، وأن التمويل المخصص لها سيُنفق بالكامل.
صراع متصاعد حول تمويل المعاهد الوطنية للصحة
وتبلغ ميزانية المعاهد الوطنية للصحة نحو 48 مليار دولار، يوجَّه الجزء الأكبر منها إلى تمويل أبحاث تُجرى في مختبرات مختلفة حول أمراض القلب والسرطان والأمراض المعدية وغيرها من المجالات الطبية.
وكانت المعاهد تعتمد تقليدياً في توزيع المنح البحثية على الكفاءة العلمية وتقييمات المحكّمين المتخصصين، إلا أن إدارة ترامب اتخذت خلال ولايتها الرئاسية الثانية خطوات متتالية لإخضاع هذه الآلية لمزيد من الرقابة السياسية.
وتقول إدارة ترامب إن جزءاً من الموارد الفيدرالية وُجّه إلى أولويات ليبرالية تصفها الإدارة بأنها "يقظية"، في إشارة إلى ما تعتبره أجندات فكرية وثقافية تقدمية.
خلاف بين "فوت" ومدير المعاهد الوطنية للصحة
وأفادت نيويورك تايمز بأن اجتماع الجمعة كشف أيضاً عن خلاف مستمر منذ أشهر بين مدير مكتب الإدارة والميزانية "راسل فوت" ومدير المعاهد الوطنية للصحة "جاي بهاتاشاريا" بشأن آلية تمويل الأبحاث.
وذكرت المصادر أن "فوت" يسعى إلى فرض رقابة سياسية أكبر على قرارات منح التمويل، بينما عارض "بهاتاشاريا" هذه المساعي.
وخلال الاجتماع، اتهم "فوت" المعاهد بتمويل أبحاث تتعارض مع أولويات الإدارة، بما في ذلك دراسات تتعلق بالتنوع والمساواة.
وكان ترامب قد أصدر في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض مرسوماً رئاسياً يقضي بإنهاء برامج التنوع والمساواة والشمول في الحكومة الفيدرالية.
وأثر القرار في عدد من الأبحاث التي كانت المعاهد الوطنية للصحة تدعمها، بما في ذلك الدراسات المتعلقة بالفوارق الصحية التي تبحث في الاختلافات في النتائج الصحية والاستعداد للإصابة بالأمراض بين المجموعات العرقية والإثنية المختلفة.
وكان "بهاتاشاريا" قد أجرى في وقت سابق أبحاثاً حول الفوارق الصحية، ونشرت له عام 2011 دراسة أظهرت أن المرضى السود الذين خضعوا لعمليات زراعة القلب واجهوا مخاطر وفاة أعلى مقارنة بمرضى بيض في ظروف مماثلة.
الرقابة السياسية تثير جدلاً حول تمويل العلوم
وفي الوقت الذي يؤيد فيه "بهاتاشاريا" وقف تمويل الأبحاث التي يرى أنها منخفضة الجودة علمياً أو تتضمن توجيهاً أيديولوجياً، أثارت مساعي توسيع التدخل السياسي في قرارات التمويل جدلاً واسعاً داخل الأوساط العلمية.
كما أفادت التقارير بأن طلب "فوت" الوصول إلى أموال المعاهد الوطنية للصحة التي لم تُنفق بعد خلال السنة المالية الحالية لم يحظَ بالموافقة خلال اجتماع الجمعة.
ويرتبط الخلاف بين المسؤولين أيضاً بتباين مواقفهما بشأن حجم الإنفاق الفيدرالي على الأبحاث. ففي حين يدعو "فوت" إلى خفض الإنفاق الحكومي على الأبحاث، عارض "بهاتاشاريا" هذا التوجه.
كما عارض الكونغرس خفض الإنفاق المخصص للأبحاث الطبية الحيوية، ورفض مقترحاً قدمته إدارة ترامب العام الماضي لتقليص التمويل.
محاولة سابقة لإخضاع المنح للمراجعة السياسية
وكانت إدارة ترامب قد طرحت في وقت سابق من العام الحالي مقترحاً لإدخال آلية للمراجعة السياسية على عملية توزيع المنح الفيدرالية بأكملها.
وتضمن المقترح إنهاء ما وصفه بدعم الحكومة لمشاريع التنوع والمساواة والشمول، إلى جانب ما سماه "أيديولوجيا النوع الاجتماعي والعقائد الراديكالية الأخرى".
وأثارت الخطة اعتراضات واسعة من المؤسسات العلمية والطبية، كما عارضها أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ما أدى إلى عرقلة تنفيذها من جانب البيت الأبيض.
وأصدرت إدارة ترامب، بحسب التقارير، عدداً من المراسيم الرئاسية الهادفة إلى الحد من تمويل مجالات بحثية اعتبرتها متعارضة مع أولوياتها السياسية، فيما أُوقفت آلاف المنح على هذا الأساس.
اتحاد الحريات المدنية يقاضي المعاهد الوطنية للصحة
وفي تطور قضائي مرتبط بالملف، رفع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية الأسبوع الماضي دعوى جماعية أمام محكمة اتحادية في ولاية كاليفورنيا ضد المعاهد الوطنية للصحة.
وتمثل الدعوى باحثين يعملون في مجالات تشمل الفوارق الصحية ومرض ألزهايمر والتحرش الجنسي، حيث اتهم المدعون المعاهد بتقييم طلبات الحصول على المنح بناءً على مدى توافقها مع الأولويات السياسية، معتبرين أن ذلك ينتهك حقوق العلماء في حرية التعبير.
كما دفعت الدعوى بأن الحكومة لا يجوز لها استخدام صلاحيتها في تقديم التمويل الفيدرالي لاستهداف الآراء غير المرغوب فيها داخل مجتمع الباحثين في مجال الطب الحيوي أو إسكات أصحابها. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكدت عزام غريب محافظ حلب عدم تسجيل أي وفيات جراء انفجار مستودع للذخيرة في أحد مواقع الجيش السوري بمنطقة العيس بريف حلب الجنوبي.
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الروسية، بعد فرز 95.18 بالمئة من الأصوات، تصدر حزب "روسيا الموحدة" الحاكم بنسبة 57.83 بالمئة، يليه الحزب الشيوعي الروسي بنسبة 13.81 بالمئة.
نددت حركة حماس برفض الإدارة الأمريكية منح وفد فلسطيني تأشيرات دخول للمشاركة حضورياً في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معتبرةً القرار مخالفة للاتفاقيات الدولية.