جدل انتخابي في الاحتلال الصهيوني حول استبعاد أحزاب ومرشحين عرب
بدأت لجنة الانتخابات المركزية في الاحتلال الصهيوني بحث طلبات لاستبعاد قوائم حزبية ومرشحين من خوض انتخابات الكنيست المقبلة، فيما تتركز نسبة كبيرة من هذه الطلبات على قوى سياسية عربية ومرشحين عرب.
وتشمل الملفات المطروحة أمام اللجنة طلبات ضد قوائم القائمة الموحدة، ورعام، والديمقراطيين، وعوتسما يهوديت، والصهيونية الدينية، إضافة إلى طلبات تتعلق بترشيح "سامي أبو شحادة" و"عوفر كسيف".
وأكد رئيس اللجنة، القاضي سولبرغ، في مستهل الجلسة، أن قرارات الاستبعاد ينبغي ألا تستند إلى تصريحات هامشية أو مواقف عابرة، وإنما إلى أقوال وأدلة واضحة ومنهجية وملموسة يمكن أن تدعم الادعاءات المتعلقة بالتحريض على الكفاح المسلح أو رفض الطابع اليهودي والديمقراطي للاحتلال الصهيوني.
ومن المقرر أن تنظر اللجنة في طلبات الاستبعاد خلال جلستين تعقدان يومي 23 و24 أيلول، وسط نقاش سياسي وقانوني حول حدود صلاحياتها ومدى تأثير الائتلاف الحاكم في تركيبتها.
أحزاب معارضة تؤيد استبعاد أبو شحادة
أعلن زعيم حزب يش عتيد "غادي أيزنكوت" دعمه لطلب منع "أبو شحادة" من الترشح، كما أعلن زعيم حزب إسرائيل بيتنا "أفيغدور ليبرمان" تأييده لاستبعاد القائمة الموحدة ورعام، إلى جانب "أبو شحادة" و"عوفر كسيف".
أما زعيم المعارضة "يائير لابيد"، فقال إن قرارات لجنة الانتخابات المركزية ألغتها المحكمة العليا في مناسبات عديدة سابقًا، ولذلك لن يشارك في جلسة اللجنة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى دعمه من حيث المبدأ لمنع "أبو شحادة" من الترشح.
وأثارت البنية السياسية للجنة الانتخابات المركزية ومدى تأثير الائتلاف الحاكم في قراراتها نقاشًا متجددًا، إذ سبق للجنة أن اتخذت قرارات باستبعاد أحزاب ومرشحين عرب، قبل أن تلغي المحكمة العليا بعضها لعدم كفاية الأساس القانوني.
مقال "أبو شحادة" محور طلب الاستبعاد
يتركز طلب منع "أبو شحادة" من الترشح بصورة أساسية على مقال نشره في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "طوفان الأقصى: ملاحظات أولية".
وكان "أبو شحادة" قد وصف في مستهل المقال عملية طوفان الأقصى بأنها حدث تاريخي مهم من الناحيتين العسكرية والسياسية والاستراتيجية.
وفي جزء آخر من المقال، كتب أن ما قامت به غزة المحاصرة كان بإمكان جهات أخرى تنفيذه بصورة أكثر فاعلية ويسرًا، كما دعا إلى إشراك جميع مكونات منظمة التحرير الفلسطينية في العملية السياسية التي قد تنشأ عن الحرب.
وفي تصريحات لاحقة، قال "أبو شحادة" إنه لم يكن يعلم في ذلك الوقت عدد المدنيين الذين قتلوا في هجوم حماس ولا حجم الأحداث، مؤكدًا أنه كان سيدين الهجوم لو كان على علم بهذه التفاصيل. كما شدد على التزامه بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحياة الإنسان وكرامته، وقال إن الهجوم شكل تهديدًا له ولعائلته في يافا أيضًا.
المستشار القانوني يدعو إلى دراسة الطلب بجدية
وفي رأي قانوني قدمه مساعدو المستشارة القانونية للحكومة "غالي بهاراف-ميارا" إلى لجنة الانتخابات المركزية، اعتُبر طلب استبعاد "أبو شحادة" من الانتخابات ملفًا يستوجب دراسة جدية، دون أن يتضمن الرأي توصية مباشرة باستبعاده.
وتناول الرأي القانوني قرارات سابقة تتعلق بأحزاب ونواب عرب، من بينهم "عزمي بشارة"، و"هبة يزبك"، و"عوفر كسيف"، و"أحمد الطيبي".
وبموجب أحكام القانون الأساسي للاحتلال الصهيوني المتعلقة بانتخابات الكنيست، يمكن منع حزب أو مرشح من خوض الانتخابات في حالات محددة، من بينها الدعوة بصورة مستمرة ومنهجية وفعالة إلى العنصرية، أو رفض طبيعة الاحتلال الصهيوني كدولة يهودية، أو التماهي مع دولة معادية أو دعم الكفاح المسلح ضد الدولة.
واعتبر الرأي القانوني أن مضمون مقال "أبو شحادة"، ولا سيما توقيت نشره، يثير تساؤلات قانونية جدية، مشيرًا إلى ما وصفه بغياب إدانة صريحة لهجوم حماس، واعتبر أن بعض العبارات الواردة فيه قد تُفهم على أنها تمنح الهجوم شرعية.
كما رفضت المستشارية القانونية دفاع "أبو شحادة" بأن المقال كان مجرد تحليل سياسي، معتبرة أنه مقال رأي منتظم نُشر في صحيفة دولية.
توقيت المقال بعد 7 أكتوبر يثير خلافًا قانونيًا
أبرز الرأي القانوني أهمية توقيت المقال، مشيرًا إلى أنه كُتب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونُشر في اليوم التالي.
وفي إفادته أمام لجنة الانتخابات، قال "أبو شحادة" إنه كتب المقال قبل أن تتضح بصورة كاملة نتائج هجوم حماس، وإنه لم يكن يعلم حينها بقتل مدنيين أو بالحجم الكامل للأحداث، مؤكدًا أن موقفه كان سيختلف لو كانت هذه المعلومات متاحة له.
في المقابل، اعتبرت المستشارية القانونية أن طبيعة الأحداث كانت واضحة منذ الساعات الأولى لعملية طوفان الأقصى، ولذلك لم تعتبر هذا التفسير كافيًا.
المحكمة العليا قد تحسم المسار النهائي
ويرى خبراء قانونيون في الاحتلال الصهيوني أن قرارات لجنة الانتخابات المركزية قد تُحال إلى المحكمة العليا للنظر فيها.
وقال أستاذ القانون "يوفال إلبيشان" لهيئة البث العامة إن المحكمة العليا لم تؤيد حتى الآن قرارًا باستبعاد مرشح استنادًا إلى تقديم دعم فعّال للإرهاب، مشيرًا كذلك إلى دفع "أبو شحادة" بأن مقاله كان ذا طبيعة تحليلية وتفسيرية.
وأشار "إلبيشان" إلى وجود نقاش قانوني مهم حول مدى كفاية الأدلة في الملف، بينما اعتبر المحامي المقدسي "محمد دحلة" أن عدم مطالبة المستشارية القانونية باستبعاد "أبو شحادة" بصورة مباشرة يمثل معطى مهمًا، مؤكدًا أن نتيجة الإجراءات لا تزال غير محسومة.
وفي المقابل، يرى بعض المراقبين السياسيين أن لجنة الانتخابات المركزية قد تتخذ قرارات باستبعاد القائمة الموحدة ورعام و"عوفر كسيف" و"سامي أبو شحادة"، فيما يبقى موقف المحكمة العليا من أي قرارات تصدر في هذا الشأن موضع متابعة قانونية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني إلى "73 ألف و922 شهيداً" منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، خلال أول لقاء مباشر بينهما، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والتعدين والأمن.
باشرت جرافات الاحتلال الصهيوني، صباح الأربعاء، هدم وتجريف نحو 10 مساكن ومنشآت فلسطينية في قرية جنبا بمسافر يطا جنوب الخليل، في أحدث اعتداءات تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.