إيران تقدم وثيقة قانونية للأمم المتحدة بشأن تداعيات العقوبات الأميركية
قدمت البعثة الإيرانية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف وثيقة قانونية إلى آليات الأمم المتحدة، مطالبة ببحث الآثار المباشرة للعقوبات الاقتصادية والمالية الأميركية على المدنيين في إيران، فيما تصف طهران هذه الإجراءات بأنها "إرهاب اقتصادي".
وأعلنت البعثة الدائمة لإيران لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف أنها رفعت الوثيقة إلى عدد من آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بهدف دراسة التداعيات الإنسانية والمعيشية للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
وأوضحت البعثة أن الخطوة تأتي في وقت يتصاعد فيه ما وصفته بـ"الإرهاب الاقتصادي" الأميركي إلى جانب التصعيد العسكري ضد إيران، مشيرة إلى أن الإجراءات الاقتصادية والمالية تنقل آثار الحرب وضغوطها إلى المجالات الإنسانية وسبل معيشة المدنيين.
وتتناول الوثيقة مجموعة من الإجراءات التي تقول إيران إنها تؤثر في حياة المدنيين، من بينها القيود المصرفية والمالية، والعقوبات الثانوية والعابرة للحدود، والقيود المفروضة على النقل الجوي والبحري، وإلغاء تراخيص سبق منحها، واعتماد نهج الرفض المسبق لطلبات الحصول على التراخيص، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري.
ودعت البعثة الإيرانية آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى دراسة النتائج المباشرة لهذه التدابير على المدنيين، وتقييم انعكاساتها على الظروف الإنسانية وسبل العيش.
بيزشكيان: العقوبات الأميركية على إيران تمثل إرهابًا مباشرًا
وفي تصريحات سابقة، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن بلاده تسعى خلال لقاءاتها واتصالاتها إلى تسليط الضوء على ما تصفه بالجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني ضد إيران، وكذلك على الهجمات التي تعرضت لها البلاد.
واتهم بيزشكيان الولايات المتحدة بتوجيه جانب كبير من العمليات التي وصفها بالإرهابية حول العالم، وتدريب من سماهم الإرهابيين، معتبرًا أن العقوبات التي تفرضها واشنطن وتستهدف الشعب الإيراني بشكل مباشر تشكل، بحسب وصفه، عملًا إرهابيًا بحد ذاته.
ودعا الرئيس الإيراني الدول الإسلامية إلى تعزيز الوحدة والتعاون لمواجهة هذه الإجراءات، مؤكدًا ضرورة اتخاذ موقف مشترك تجاه ما تعتبره طهران ضغوطًا اقتصادية وسياسية تستهدفها.
العقوبات الأميركية تطال قطاع الطيران الإيراني
وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري عقوبات على جميع شركات الطيران الإيرانية التي لم تكن مشمولة سابقًا بإجراءات العقوبات المتعلقة بقطاع الطيران.
كما وسعت واشنطن نطاق إجراءاتها لتشمل شركات ووسطاء أجانب تتهمهم بدعم قطاع الطيران الإيراني.
وبحسب المعطيات الواردة في النص، يستمر الصراع بين إيران والولايات المتحدة منذ أواخر فبراير/شباط، فيما أدت الهجمات الأميركية والصهيونية إلى مقتل عدد من المسؤولين الإيرانيين البارزين والقادة العسكريين في بداية التصعيد الأوسع.
وردت إيران بشن هجمات على مواقع تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، قبل أن تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لحركة شحن الطاقة العالمية.
وامتدت تداعيات الصراع إلى أسواق الطاقة، مع اتساع نطاق المواجهات في أنحاء غرب آسيا، الأمر الذي ساهم في ارتفاع حاد في أسعار النفط.
كما أدى التصعيد إلى زيادة التوتر بين سياسة واشنطن القائمة على فرض العقوبات على طهران والعلاقات الاقتصادية التي تواصلها الصين مع إيران. ورفضت بكين مرارًا العقوبات الأميركية الأحادية الجانب، داعية إلى اعتماد المسار الدبلوماسي من أجل التوصل إلى حل للصراع. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
خلص تقرير صادر عن مركز أبحاث أميركي إلى أن تطور القدرات الإيرانية في مجال الأسلحة الموجهة بدقة كشف نقاط ضعف القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، كما أثار تساؤلات بشأن مدى استمرار أهميتها في أي عمليات عسكرية مستقبلية بالمنطقة.
دعا رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء أمير حاتمي الجيش إلى مواصلة الاستعداد لتوجيه ضربات قوية إلى العدو، مؤكدًا أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه عبر التعاون مع الولايات المتحدة.
ارتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان على قطاع غزة إلى 74 ألفًا و18 شهيدًا منذ 7تشرين الأول 2023، فيما تجاوز عدد المصابين 175 ألفًا، وسط استمرار سقوط الضحايا جراء خروقات الاحتلال الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار.