وسط إضراب عن الطعام..تونس تمدد توقيف نشطاء أسطول الصمود
استمت الحكومة التونسية توقيف أربعة نشطاء تونسيين من أسطول الصمود منذ آذار الماضي، على خلفية تحقيق مالي يتعلق بالأموال التي جُمعت لصالح الأسطول، فيما يخوض ثلاثة منهم إضراباً عن الطعام وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم الصحية.
ويخضع وائل نوار، وغسان الهنشيري، وغسان بوغديري، ونبيل الشنوفي للتحقيق لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، الذي يبحث في مصادر الأموال التي جُمعت لصالح أسطول الصمود، وطرق إنفاقها وما إذا كان جزء منها قد استخدم لأغراض أخرى.
ويؤكد النشطاء ومحاموهم عدم ارتكاب أي مخالفات قانونية، مشيرين إلى عدم صدور أي أحكام قضائية بحقهم حتى الآن.
وفي 11 أيلول، قررت السلطات تمديد فترة احتجاز النشطاء الأربعة أربعة أشهر إضافية، قبل أن ترفض محكمة الاستئناف الأربعاء طعن هيئة الدفاع في القرار، ليبقى المحتجزون رهن التحقيق إلى حين استكمال الإجراءات.
وانتقد عضو هيئة الدفاع "غسان الغريبي" تمديد الاحتجاز، قائلاً إن قاضي التحقيق لم يجرِ، بعد مرور ستة أشهر على فتح الملف، إجراءات تحقيق جوهرية تتجاوز استجواب النشطاء.
إضراب عن الطعام وتدهور صحي
بدأ "وائل نوار"، البالغ من العمر 41 عاماً، إضراباً عن الطعام في 16 أغسطس/آب احتجاجاً على استمرار احتجازه، قبل أن يعلقه بعد 38 يوماً إثر تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى، وذلك عقب دعوات من محاميه وداعميه لإنهاء الإضراب.
وقال والده "هشام نوار" إن نجله يعاني صعوبة في الرؤية، ويواجه مشكلات في الاحتفاظ بالماء دون التقيؤ، إلى جانب الدوار وصعوبة التحكم في ساقه اليسرى.
في المقابل، يواصل "غسان الهنشيري" و"غسان بوغديري" و"نبيل الشنوفي" إضرابهم عن الطعام، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية.
وقال والد "الهنشيري" إن نجله يبدو مرهقاً للغاية، لكنه لا يزال واعياً، مشيراً إلى أنه لم يخضع لفحص طبي خارج السجن بسبب إصابة تعرض لها في الرأس خلال احتجازه لدى الاحتلال الصهيوني.
ويعيش "الهنشيري" بكلية واحدة، كما يعاني آلاماً في الظهر وطفحاً جلدياً يسبب له صعوبة في النوم.
الأطفال يدفعون ثمن استمرار الاحتجاز
وامتدت تداعيات احتجاز النشطاء إلى أفراد عائلاتهم، ولا سيما أطفالهم، الذين يعانون آثاراً نفسية جراء غياب آبائهم.
ويحاول "يسار"، نجل "وائل نوار" البالغ من العمر تسع سنوات، حبس دموعه خلال زيارة والده في السجن، لكنه ينفجر بالبكاء بعد مغادرة المكان.
وقال جده إن الطفل يستيقظ ليلاً وهو يصرخ، كما تراجع مستواه الدراسي وأصبح ينام إلى جانب والدته.
أما شقيقته "صمود"، البالغة من العمر أربع سنوات، فلا تزال غير قادرة على فهم سبب وجود والدها في السجن. وخلال إحدى الزيارات حاولت احتضانه، لكنها اصطدمت برأسها بالحاجز الزجاجي الفاصل بينهما.
وعندما تُسأل عن مكان والدها، تردد الطفلة كلمتين فقط: "فلسطين... السجن".
توقيفات جديدة خلال احتجاجات التضامن
لم تقتصر تداعيات القضية على النشطاء الأربعة، إذ أوقفت السلطات في 19 سبتمبر/أيلول 14 شخصاً شاركوا في احتجاج للمطالبة بالإفراج عنهم، وقررت إبقاءهم رهن التوقيف تمهيداً لمحاكمتهم، ومن بينهم طفل يبلغ 17 عاماً أُحيل إلى قاضي محكمة الأحداث.
وتتعلق التهم الموجهة إلى الموقوفين بالمشاركة في تجمع يُزعم أنه يهدف إلى الإخلال بالنظام العام وارتكاب مخالفات، إلى جانب اتهامات تتعلق بإسناد أفعال غير قانونية إلى موظف عمومي دون أدلة، والإدلاء بتصريحات اعتُبرت مسيئة إلى سمعة شخص أو مؤسسة رسمية.
وتؤكد السلطات التونسية أن التحقيق لا يتعلق بالنشاط السياسي للنشطاء أو دعمهم للقضية الفلسطينية، وإنما يتركز على إدارة الأموال التي جُمعت لصالح أسطول الصمود وأوجه استخدامها في إطار تحقيق مالي.
كما ترفض السلطات الاتهامات باستخدام القضاء لإسكات المعارضين، وتؤكد أن الإجراءات المتخذة بحق الموقوفين تجري وفق القوانين المعمول بها. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
هدد وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش بشن حرب في الضفة الغربية المحتلة على غرار ما جرى في قطاع غزة، داعياً إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على بلدتي أولانوفو في سومي ونوفوفوديانوي في دونيتسك، بالتزامن مع استمرار المعارك على محاور عدة.
قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: "إن الضغوط والحروب التي تعرضت لها إيران خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز قوتها عسكرياً وسياسياً"، متطرقاً إلى التطورات العسكرية في الخليج ومضيق هرمز.