ماليزيا تبدأ إعادة مئات لاجئي ميانمار وسط مخاوف على مصير الروهينغا
بدأت ماليزيا إعادة نحو 1500 مواطن من ميانمار إلى بلادهم، رغم استمرار النزاع المسلح والأزمة الأمنية فيها، وتحذيرات أممية من عدم توافر الظروف اللازمة لعودة آمنة وكريمة ومستدامة، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير مسلمي الروهينغا.
وغادرت الدفعة الأولى ميناء لوموت، وضمت 1476 شخصاً، في إطار خطة ماليزية لإعادة نحو 5 آلاف مواطن من ميانمار على مراحل. ولم تكشف السلطات الماليزية أو الميانمارية عدد أفراد الروهينغا الذين شملتهم الدفعة الأولى.
وتثير إعادة مسلمي الروهينغا إلى ميانمار مخاوف واسعة، في ظل ما تعرض له هذا المجتمع من اضطهاد وعنف على مدى سنوات، إلى جانب استمرار المواجهات المسلحة في مناطق عدة من البلاد.
وحذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن الأوضاع الراهنة في ميانمار لا تتيح الظروف الضرورية لعودة اللاجئين بصورة آمنة وكريمة ومستدامة. وشددت على ضرورة عدم إعادة أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه الاضطهاد أو التعذيب أو أذى بالغاً أو تهديداً لحياته وحريته.
وتختلف أوضاع الروهينغا بصورة كبيرة عن أوضاع بقية المواطنين الميانماريين، إذ عانى المسلمون من التمييز والقيود والعنف على مدى عقود. وأدت العمليات العسكرية التي شهدتها ميانمار عام 2017 إلى فرار أكثر من 750 ألفاً من الروهينغا إلى بنغلاديش.
وفي ظل هذه التطورات، دعت أكثر من 160 منظمة من منظمات المجتمع المدني الحكومة الماليزية إلى وقف إعادة لاجئي الروهينغا إلى ميانمار، محذرة من أن عودتهم في الظروف الحالية قد تعرضهم مجدداً للعنف والاضطهاد والتجنيد القسري.
كما أكدت لجنة حقوق الإنسان الماليزية ضرورة عدم إعادة أي شخص يخشى على حياته إلى مكان قد يتعرض فيه للخطر، مشددة على أن أي عودة يجب أن تكون طوعية بالكامل وآمنة وخالية من الضغوط.
وأعرب مدافعون عن حقوق الإنسان عن مخاوفهم من أن يكون بعض المحتجزين في مراكز الاحتجاز الماليزية منذ سنوات قد وافقوا على ما يسمى برنامج "العودة الطوعية" نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل تلك المراكز.
وتزامن بدء عمليات الإعادة مع وقوع هجوم جوي في ولاية راخين غربي ميانمار. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً في غارة استهدفت منطقة كياوكتاو، مؤكدة مجدداً أن الوضع الأمني في المنطقة لا يوفر الظروف الملائمة لعودة اللاجئين.
وأشارت التقارير إلى أن الهجوم طال مناطق مأهولة بالمدنيين، إضافة إلى أسواق ومدارس، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة.
وتفاقمت حدة النزاع في ميانمار منذ الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2021، وأسفرت المواجهات المستمرة عن نزوح ملايين الأشخاص من مناطق مختلفة من البلاد.
وتشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن ماليزيا كانت تستضيف، حتى نهاية شباط 2026، نحو 215 ألفاً و600 لاجئ وطالب لجوء مسجلين، بينهم 193 ألفاً و824 مواطناً من ميانمار.
وبحسب البيانات نفسها، بلغ عدد مسلمي الروهينغا المسجلين في ماليزيا 126 ألفاً و144 شخصاً، فيما يتجاوز إجمالي عدد أفراد هذه الأقلية المسلمة في البلاد 100 ألف شخص.
وأكدت المفوضية أن استمرار القتال في ميانمار يبقي الأزمة الإنسانية في المنطقة قائمة، مشددة على ضرورة عدم إعادة الروهينغا قبل توافر الشروط التي تضمن عودتهم بصورة آمنة وكريمة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أثارت طائرة ركاب تابعة لشركة "فلاي دبي" حالة من الاستنفار بعد تفعيل رمزي الطوارئ والاختطاف أثناء تحليقها في الأجواء الأردنية، قبل أن تواصل مسارها نحو السعودية وتهبط فيها، وسط روايات متباينة بشأن سبب إطلاق إشارات الاختطاف.
أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني إلى "74 ألف و32 شهيداً" منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
هدد وزير الدفاع الصهيوني، يسرائيل كاتس، باستهداف قادة من حركة حماس الموجودين خارج قطاع غزة، في تصريحات أعقبت اجتماعًا مع رئيس أركان جيش الاحتلال ومسؤولين عسكريين، مشيرًا إلى أن قادة الحركة في الخارج "أيضًا على قائمة الأهداف".