سلام: احتياجات جنوب لبنان تتجاوز إمكانات الدولة بعد حرب الاحتلال الصهيوني
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن احتياجات منطقة النبطية والجنوب، في أعقاب الحرب التي شنها الاحتلال الصهيوني، باتت تتجاوز الإمكانات المتاحة للدولة اللبنانية، مشيراً إلى إطلاق 23 مناقصة جديدة لإعادة الإعمار وتأهيل المؤسسات والخدمات الأساسية في المنطقة.
وأجرى "نواف سلام" زيارة إلى مدينة النبطية جنوبي لبنان، تناول خلالها جهود إعادة إعمار المنطقة واستئناف عمل مؤسسات الدولة بعد الحرب التي شنها الاحتلال الصهيوني.
وتعد هذه الزيارة الثالثة لسلام إلى النبطية، بعد نحو أسبوعين من زيارة مفاجئة أجراها الرئيس اللبناني "جوزيف عون" للمنطقة. وقال سلام إن زياراته المتكررة إلى الجنوب ترتبط بالمعاناة التي يعيشها السكان والمسؤوليات التي تقع على عاتق الدولة تجاههم.
وقال سلام: "التزامنا تجاه أهل الجنوب والنبطية لم يتغير ولن يتغير"، موضحاً أن الحكومة تعمل على تأمين المستلزمات الضرورية لبدء مرحلة إعادة الإعمار والتعافي.
وأشار إلى أن الحرب أدت إلى تأخير عملية إعادة الإعمار، قائلاً: "كنا قد أعلنّا من النبطية أن رحلة إعادة الإعمار بدأت، لكن الحرب جاءت لتواجهنا جميعاً وأخرت مسار إعادة الإعمار".
23 مناقصة جديدة في النبطية
وأوضح سلام أنه طلب من الوزراء زيارة الجنوب والنبطية وتحديد الإجراءات العاجلة التي يمكن تنفيذها لمعالجة احتياجات المنطقة.
كما أعلن أن مجلس الإنماء والإعمار أطلق 23 مناقصة في قضاء النبطية، تشمل إزالة العوائق وإصلاح الطرق وتأهيل مراكز الإيواء، إلى جانب تأمين سيارات الإسعاف والمعدات الطبية وأجهزة الاتصالات اللاسلكية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
ومن المقرر طرح 12 مناقصة إضافية خلال الشهر الجاري، تتضمن إعادة تأهيل خمسة مستشفيات، من بينها مستشفى النبطية الحكومي، فضلاً عن توفير آليات للإنقاذ والإطفاء وإعادة تأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه.
وقال سلام إن أعمال ترميم سراي النبطية الحكومي اكتملت، كما أعيد افتتاح مركز أمن الدولة ومصلحة النفوس، واستأنف مركز الأمن العام عمله، فيما من المقرر إعادة افتتاح قصر العدل خلال فترة قصيرة.
وأكد رئيس الوزراء أن المشاريع التي بدأت قد لا تكون كافية لتلبية حجم احتياجات المنطقة، لكنه وصفها بأنها خطوات عملية وقابلة للتنفيذ.
حجم الاحتياجات يتجاوز إمكانات الدولة
وأشار سلام إلى إدراك الحكومة لحجم الأزمة التي تواجه المنطقة، مؤكداً أن الإمكانات الحالية للدولة اللبنانية لا تسمح لها بتغطية جميع الاحتياجات بمفردها.
وقال: "الضمانة الحقيقية هي أن نحشد في الوقت نفسه كل ما نستطيع لضمان الانسحاب الكامل للاحتلال الصهيوني، وأن نبني دولة يكون فيها القرار واحداً والجيش واحداً".
وأضاف أن ذلك يمثل السبيل لمنع نشوء مبررات لحرب جديدة أو اعتداءات أخرى على لبنان، مشيراً إلى أن انتظار التوصل إلى اتفاق شامل على المستوى الإقليمي ليس خياراً متاحاً للبنان.
وأوضح سلام أن مثل هذا الاتفاق قد لا يتحقق، أو قد يتأخر لسنوات، أو قد يؤدي في حال إبرامه إلى نتائج لا تخدم مصالح لبنان.
وتساءل رئيس الوزراء عما إذا كان لبنان والجنوب سيضطران إلى دفع الثمن مجدداً في حال اندلاع حرب جديدة، مؤكداً رفض استمرار تهجير السكان وبقاء الأراضي تحت احتلال الاحتلال الصهيوني واستمرار احتجاز الأسرى.
الحكومة اللبنانية: تحرير الجنوب أولوية
من جانبه، أكد وزير الداخلية اللبناني "محمد الحجار" استمرار بلديات الجنوب في التمسك بأراضيها وبالدولة اللبنانية.
وقال الحجار: "الدولة لا تتخلى عن جنوبها"، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل من أجل تحرير الجنوب وتمكين القوى الأمنية من بسط سلطة الدولة على كامل المنطقة.
وأضاف أن الأولوية القصوى للحكومة تتمثل في تحرير الجنوب وترسيخ سلطة الدولة عبر الأجهزة الأمنية على كامل الأراضي الجنوبية.
بدوره، قال النائب عن كتلة التنمية والتحرير المرتبطة بحزب الله "هاني قبيسي" إن زيارة سلام للجنوب للمرة الثالثة تعكس، بحسب رأيه، اهتمام الحكومة بالمنطقة بعد الهجمات التي شنها الاحتلال الصهيوني عليها.
وبدأ سلام جولته الجنوبية من مجمع قوى الأمن الداخلي في منطقة كفرجوز بالنبطية، برفقة وزير الداخلية وعدد من المسؤولين الأمنيين، حيث وجه الشكر إلى عناصر القوى الأمنية على جهودهم.
وقال وزير الداخلية الحجار إن زيارة رئيس الوزراء تمثل تأكيداً على وقوف الدولة إلى جانب المواطنين.
كما اعتبر وزير العمل "محمد حيدر"، المقرب من حزب الله، أن زيارة رئيس الوزراء تؤكد حضور الدولة في مدينة النبطية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
شهد مطار تفتناز العسكري في ريف إدلب شمال غربي سوريا سلسلة انفجارات متتالية استمرت نحو ساعة ونصف، وسط تحليق طائرة استطلاع في أجواء المنطقة، فيما لم تتضح بعد أسباب الانفجارات أو حجم الخسائر الناجمة عنها.
أعربت الأمم المتحدة عن "قلق عميق" إزاء تصاعد المواجهات وزيادة النشاط العسكري في منطقة تعز جنوب غربي اليمن، محذرة من تداعيات خطيرة محتملة على المدنيين، وداعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
بدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة والقيود المفروضة على وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم، فيما أظهرت بيانات محلية تضرر أو اقتلاع أكثر من 45 ألف شجرة خلال النصف الأول من العام الجاري.
كشف تحقيق لشبكة CNN عن روابط مالية غير مباشرة بين شركة Affinity Partners الاستثمارية المملوكة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشركات تزود جيش الاحتلال بأسلحة ومعدات عسكرية.