إسحاق صاغلام: استمرار الاحتلال للأقصى يجب أن يحرم الأمة من النوم
أكد نائب رئيس حزب الهدى "إسحاق صاغلام" أن استمرار احتلال المسجد الأقصى يستوجب تحرك الأمة الإسلامية وعدم بقائها في حالة صمت، مشيراً إلى أن دراسة تجربة صلاح الدين الأيوبي وقادة المسلمين في مواجهة الاحتلال الصليبي يمكن أن توفر دروساً تستفيد منها الأمة في واقعها الراهن.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها "صاغلام" في الملتقى الدولي "صلاح الدين والقدس" الذي ينظمه حزب الهدى في مدينة شانلي أورفا التركية بمناسبة ذكرى فتح القدس.
وأشار "صاغلام" إلى أن الثاني من تشرين الأول عام 1187 شهد حدثاً مفصلياً في تاريخ المنطقة، عندما تمكن صلاح الدين الأيوبي من تحرير القدس من الاحتلال الصليبي بعد نحو 99 عاماً من سيطرتهم عليها، لتبقى المدينة بعد ذلك لفترة طويلة ضمن الأراضي الإسلامية.
وتساءل عن الأسباب التي دفعت صلاح الدين إلى العمل من أجل تحرير القدس بعد عقود من الاحتلال، مؤكداً أن هذا السؤال ظل حاضراً في الدراسات التاريخية الإسلامية والإنسانية، وأن فهم أسباب ذلك الفتح ونتائجه يستدعي البحث والتحليل واستخلاص الدروس.
أورفا محطة في طريق تحرير القدس
وأوضح "صاغلام" أن الملتقى يجمع ثلاثة رموز مترابطة، هي القدس والمسجد الأقصى، وصلاح الدين الأيوبي، ومدينة شانلي أورفا التي كانت تعرف باسم الرها، مشيراً إلى المكانة التاريخية التي احتلتها المدينة في مسار تحرير القدس.
وقال إن الرها كانت من أوائل المناطق التي سقطت في أيدي الصليبيين خلال الحملة الصليبية الأولى، وإن سقوطها سبق سقوط القدس بنحو عام.
وأضاف أن الطريق الذي أفضى لاحقاً إلى تحرير القدس على يد صلاح الدين بدأ مع الجهود التي قادها عماد الدين زنكي لتحرير الأراضي الواقعة تحت السيطرة الصليبية.
وأشار إلى أن المؤرخين الإسلاميين اعتبروا تحرير الرها نقطة تحول في مسار الصراع، إذ انتقلت الجيوش الإسلامية، وفق قراءتهم، من موقع الدفاع المستمر إلى التحرك نحو استعادة الأراضي والانتصار، معتبراً أن تحرير أورفا شكّل بوابة مهمة في الطريق إلى تحرير القدس.
البحث عن سبل لاستعادة القدس
وقال "صاغلام" إن الهدف من تنظيم الملتقى لا يقتصر على إحياء ذكرى الفتح أو الاحتفال بانتصار تاريخي، بل يتمثل في إبقاء قضية القدس حاضرة والبحث عن السبل التي يمكن من خلالها مواجهة واقع الاحتلال.
وأضاف أن المشاركين يسعون إلى دراسة ما يمكن للمسلمين القيام به، وكيفية الاستفادة من منهج صلاح الدين وقادة الدولة الزنكية وتكييف الدروس المستخلصة من تجربتهم مع الظروف الراهنة.
وشدد على أن القضية لا ينبغي أن تقتصر على فعالية تعقد مرة واحدة سنوياً، بل يجب أن تبقى مسألة احتلال القدس حاضرة في الوعي العام، بما يسهم في إبقاء الأمة يقظة تجاه ما يجري في المدينة والمسجد الأقصى.
وتابع أن كما أن الطريق إلى تحرير القدس في الماضي بدأ من تحرير شانلي أورفا من الصليبيين، فإنهم سيواصلون إبقاء القضية على جدول الأعمال، والسعي إلى التعامل معها باعتبارها قضية تحتاج إلى البحث عن حلول وسبل لمعالجتها.
دروس من تجربة صلاح الدين
وأشار "صاغلام" إلى وجود أوجه تشابه، من الناحية السياسية والاجتماعية، بين أوضاع العالم الإسلامي خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر عندما كانت القدس تحت الاحتلال، وبين واقع العالم الإسلامي في الوقت الراهن.
وتساءل عن كيفية تمكن صلاح الدين من توحيد المسلمين رغم حالة الانقسام والتشتت التي كانت سائدة آنذاك، وكيف استطاع توجيه اهتمام الأمة نحو القدس والمسجد الأقصى، مؤكداً أهمية دراسة هذه التجربة واستخلاص الأساليب التي يمكن الاستفادة منها في الحاضر.
وأكد نائب رئيس حزب الهدى أن استمرار احتلال المسجد الأقصى يجب أن يبقى مصدر قلق دائم للأمة الإسلامية، مستشهداً بما يروى عن نور الدين محمود زنكي من أنه لم يكن يبتسم خلال فترة احتلال القدس.
وقال "صاغلام" إن المسجد الأقصى، بوصفه أولى القبلتين وثاني مسجد وضع في الأرض وأحد المساجد التي تشد إليها الرحال، لا ينبغي أن يبقى تحت الاحتلال دون أن يدفع ذلك الأمة إلى التحرك والبحث الجاد عن سبل الخلاص مما وصفه بالعبء والذل.
وختم بالتأكيد على أن الفعاليات والدراسات التي ينظمونها تهدف إلى البحث عن الوسائل والسبل التي يمكن من خلالها التعامل مع قضية القدس وإبقائها حاضرة في صدارة الاهتمام. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها فرضت سيطرتها على ثلاث بلدات في منطقتي خاركيف وسومي شرقي أوكرانيا، مشيرة إلى أن القوات الروسية سيطرت خلال الأسبوع الأخير على 20 تجمعاً سكنياً.
تصاعدت حدة التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، بعدما أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين ودبلوماسي مصري، فيما أعلنت إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا.
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن الحرب لم تكن خياراً للبنان، مشدداً خلال زيارة إلى النبطية جنوبي البلاد على ضرورة وقف اعتداءات الاحتلال وانسحاب قوات الاحتلال وعودة السكان إلى بلداتهم، معتبراً أن انتظار تسوية إقليمية كبرى لا يمكن أن يكون رهاناً للبنان.