الاستيطان يوسع السيطرة على الضفة ..استهداف 64 ألف دونم و19 ألف وحدة استعمارية
كشفت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد متسارع في مخططات التوسع الاستعماري ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ 7 تشرين الأول 2023، بالتزامن مع طرح آلاف الوحدات الاستعمارية للعطاءات وتصعيد اعتداءات جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتظهر المعطيات أن سلطات الاحتلال الصهيوني دفعت خلال الفترة الماضية بمشاريع استعمارية واسعة من مراحل التخطيط والإيداع والمصادقة إلى طرح العطاءات تمهيدًا للتنفيذ، بالتوازي مع الاستيلاء على نحو 64.2 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، في مسار يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض وتغيير الواقع الجغرافي في الضفة الغربية.
وتعد منطقة E1 الواقعة شرقي القدس المحتلة من أبرز بؤر التوسع الاستعماري، بعدما أدخلت سلطات الاحتلال الصهيوني جميع الوحدات المقررة ضمن المشروع إلى مرحلة العطاءات التنفيذية، بإجمالي 3401 وحدة استعمارية موزعة على عطاءين.
وطرحت سلطات الاحتلال في 18 آب الماضي عطاءً لإنشاء 1234 وحدة استعمارية، وحددت 19 تشرين الأول موعدًا نهائيًا لتقديم العروض، بينما جرى في 7 أيلول تحديث عطاء آخر ليشمل 2167 وحدة، على أن ينتهي استقبال العروض في 21 كانون الأول.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تقليص عدد الوحدات الواردة في العطاء الأول لا يعني تقليص المشروع، وإنما إعادة توزيع الوحدات الـ3401 على عطاءين مترابطين، الأمر الذي يعني إدخال كامل الوحدات المصادق عليها إلى المسار التنفيذي.
وتكمن أهمية المشروع وخطورته في موقعه بين القدس المحتلة ومستعمرة معاليه أدوميم، إذ من شأن تنفيذه تعزيز فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وزيادة عزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
وتأتي مواعيد العطاءات أيضًا بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، حيث ينتهي موعد تقديم عروض العطاء الخاص بـ1234 وحدة قبل الانتخابات بثمانية أيام، بينما يبدأ التنافس على عطاء الـ2167 وحدة قبلها بيومين، بما يعكس سرعة دفع الإجراءات المتعلقة بالمشروع.
89 إجراءً تخطيطيًا و19 ألف وحدة استعمارية
وامتدت وتيرة التوسع الاستعماري إلى عشرات المشاريع الأخرى في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، حيث أظهرت بيانات الهيئة تسجيل 89 إجراءً تخطيطيًا منذ 7 تشرين الأول 2023، تضمنت مخططات لبناء 19,221 وحدة استعمارية على مساحة تقارب 23,129 دونمًا.
وفي مراحل لاحقة، صادقت سلطات الاحتلال الصهيوني على 148 مخططًا شملت 24,913 وحدة استعمارية على مساحة تجاوزت 29 ألف دونم، ما يشير إلى انتقال مساحات واسعة من الأراضي من مرحلة إعداد المخططات إلى مراحل أكثر تقدمًا تمهد للبناء والتنفيذ.
وفي حدود ما تسمى "بلدية الاحتلال" في القدس، رصدت الهيئة 85 إجراءً لإيداع مخططات تضمنت 16,005 وحدات استعمارية على مساحة تبلغ نحو 1628 دونمًا، إضافة إلى 93 إجراءً للمصادقة على مخططات شملت 15,156 وحدة على مساحة تجاوزت أربعة آلاف دونم.
ووصلت هذه المشاريع إلى مرحلة طرح العطاءات، إذ سجلت الهيئة 97 عطاءً استعماريًا منذ بدء الحرب، تضم 15,760 وحدة، بينها 84 عطاءً في الضفة الغربية تشمل 12,872 وحدة، و13 عطاءً داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس تضم 2888 وحدة.
وتعكس هذه الأرقام ترابط مراحل المشروع الاستعماري، بدءًا من تحديد الأراضي والوحدات، مرورًا بإيداع المخططات والمصادقة عليها، وصولًا إلى طرحها أمام الشركات تمهيدًا للشروع في تنفيذها على الأرض.
64.2 ألف دونم تحت إجراءات الاستيلاء
وبالتوازي مع التوسع في البناء الاستعماري، واصلت سلطات الاحتلال الصهيوني فرض سيطرتها على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، حيث بلغت المساحة التراكمية التقديرية للأراضي التي جرى الاستيلاء عليها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 64.2 ألف دونم.
واستخدمت سلطات الاحتلال عدة أدوات لتحقيق ذلك، شملت أوامر وضع اليد العسكرية، وإعلانات الأراضي باعتبارها "أراضي دولة"، وقرارات الاستملاك، إضافة إلى توسيع حدود المحميات الطبيعية وغيرها من الإجراءات القانونية والإدارية.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بصدور 231 أمرًا وإجراءً لوضع اليد العسكري، طالت نحو 5268 دونمًا، وشملت أوامر لإقامة مناطق عازلة حول المستعمرات وشق طرق أمنية وعسكرية.
كما أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني نحو 29.7 ألف دونم باعتبارها "أراضي دولة"، في واحدة من أوسع عمليات تحويل السيطرة على الأراضي الفلسطينية خلال العقود الأخيرة.
وشملت الإجراءات كذلك 11 قرارًا للاستملاك بمساحة إجمالية تقارب 3534 دونمًا، إلى جانب توسيع حدود المحميات الطبيعية بنحو 20 ألف دونم. وسجلت الهيئة أن إحدى عمليات الاستملاك في سبسطية وحدها طالت أكثر من ألفي دونم.
وتشكل هذه الإجراءات أساسًا للتوسع الاستعماري، إذ تتيح السيطرة على الأراضي إنشاء المستعمرات وتوسيع البؤر وشق الطرق وربطها، في مقابل تضييق المساحات المتاحة أمام التجمعات الفلسطينية.
أكثر من 62 ألف اعتداء منذ أكتوبر 2023
وترافق التوسع الاستعماري ومصادرة الأراضي مع تصعيد كبير في الاعتداءات التي استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 62,916 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنون منذ 7 تشرين الأول 2023، بينها 48,174 اعتداءً نفذه جيش الاحتلال و14,742 اعتداءً نفذه المستوطنون.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين عن استشهاد 66 فلسطينيًا، فيما تعرضت 376 قرية وتجمعًا سكانيًا لهجمات، إلى جانب تسجيل 1182 حريقًا استهدفت الممتلكات والمركبات والأراضي.
وخلال أيلول وحده، بلغ عدد الاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون 2051 اعتداءً، منها 1404 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال و647 نفذها المستوطنون.
وتصدرت محافظة رام الله والبيرة قائمة المناطق من حيث عدد الاعتداءات خلال الشهر بـ506 اعتداءات، تلتها نابلس بـ342، ثم الخليل بـ272، وجنين بـ202، وبيت لحم بـ187، وطولكرم بـ152، والقدس بـ149 اعتداءً.
الهدم والاقتلاع يرافقان مصادرة الأراضي
ولم تتوقف الإجراءات عند الاستيلاء على الأراضي والتوسع في المستعمرات، بل شملت كذلك هدم المنشآت الفلسطينية وتخريب الممتلكات واقتلاع الأشجار وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وأحصت الهيئة تنفيذ 1814 عملية هدم منذ بدء العدوان، طالت 5059 منشأة فلسطينية، إلى جانب إصدار 2133 إخطارًا بهدم منشآت أخرى.
كما سجلت 7775 اعتداءً تسببت في تخريب الممتلكات وتكسيرها، إضافة إلى 1120 واقعة استيلاء على ممتلكات و1437 واقعة سرقة، شملت المواشي والمركبات والجرارات والأدوات الزراعية وغيرها من الممتلكات.
وفي المناطق المحيطة بالمستعمرات والبؤر الاستعمارية، شكلت اعتداءات المستوطنين ضغطًا مستمرًا على الفلسطينيين، ولا سيما المزارعين والرعاة، من خلال منعهم أو التضييق عليهم أثناء وصولهم إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم.
التوسع الاستعماري يعيد تشكيل جغرافيا الضفة
وتشير مجمل المعطيات إلى أن ما يجري في الضفة الغربية لا يقتصر على إقامة مستعمرات جديدة، بل يتخذ شكل منظومة مترابطة تشمل التخطيط الاستعماري ومصادرة الأراضي وطرح العطاءات وشق الطرق وتوسيع المستعمرات والبؤر، بالتزامن مع هدم المنشآت الفلسطينية وتصعيد اعتداءات المستوطنين.
وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن استمرار هذه الإجراءات يدفع نحو تكريس واقع استعماري جديد في مساحات واسعة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، ويهدد التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية ويقوض مقومات إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
ومع انتقال المزيد من المشاريع من المخططات إلى العطاءات ومراحل التنفيذ، تتسع في المقابل دائرة الأراضي المستهدفة بالاستيلاء، وتتزايد الضغوط على الوجود الفلسطيني من خلال الهدم والاعتداء والقيود المفروضة على السكان، بما يجعل السيطرة على الأرض محورًا أساسيًا في إعادة تشكيل واقع الضفة الغربية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعا المستشار الألماني "ميرتس" من العاصمة الأوكرانية كييف الرئيس "بوتين" إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا استعداد برلين للتفاوض بشأن وقفها، بالتزامن مع إعلان ألمانيا عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية والطاقة لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ 1.35 مليار يورو.
أكد الرئيس الصومالي "حسن شيخ محمود" أن بلاده لن تسمح بوجود الاحتلال الصهيوني على أراضيها، مشيرًا إلى أن الاحتلال يخطط لإنشاء قاعدة بحرية في مدينة بربرة الواقعة على ساحل خليج عدن واستخدام مطارها.
أُفرج عن مجموعة من المواطنين الإيرانيين الذين قضوا سنوات في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عقب جهود دبلوماسية وأمنية بذلتها السلطات الإيرانية لمتابعة ملفاتهم.