موسكو تستضيف الجولة الثامنة من مشاورات صيغة موسكو بشأن أفغانستان
انطلقت في العاصمة الروسية موسكو أعمال الجولة الثامنة من مشاورات صيغة موسكو بشأن أفغانستان، بمشاركة دول إقليمية، وسط تركيز على الأزمة بين كابل وإسلام آباد والتعاون في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وبدأت في موسكو أعمال الاجتماع الثامن لمشاورات صيغة موسكو الخاصة بأفغانستان، بمشاركة ممثلين خاصين ومسؤولين رفيعي المستوى من أفغانستان والهند وإيران وكازاخستان والصين وقيرغيزستان وباكستان وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان.
وحضرت وفود من بيلاروس ومصر بصفة ضيفين، بينما يرأس وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي وفد بلاده في الاجتماع.
واستهل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعمال المشاورات بكلمة ترحيبية، تناول فيها التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في أفغانستان، إلى جانب موقف موسكو من القضايا الإقليمية المرتبطة بالبلاد.
لافروف: حكومة طالبان تدير أفغانستان بصورة ناجحة
قال لافروف إن الحكومة القائمة في كابل تمكنت من السيطرة على الأراضي الأفغانية، معتبرًا أنها تدير شؤون البلاد بصورة ناجحة.
وأضاف أن الحكومة التي وصلت إلى السلطة بقيادة حركة طالبان فرضت سيطرتها على كامل الأراضي الأفغانية، مشيرًا إلى أن روسيا ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية للبلاد.
وفيما يتعلق بالوجود العسكري الأجنبي، أكد لافروف أن موسكو تعتبر نشر بنية عسكرية تابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان أو الدول المجاورة أمرًا غير مقبول.
وأوضح أن التجارب التاريخية أظهرت أن مثل هذا الوجود يؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار وتصاعد الصراعات، مشيرًا إلى أن العقود الماضية لم تقدم، بحسب قوله، نموذجًا مختلفًا لنتائج هذا الوجود.
التعاون الروسي الأفغاني في مكافحة الإرهاب
وأكد لافروف أن تعزيز قدرة كابل على مكافحة الإرهاب يمثل مصلحة مشتركة لروسيا وأفغانستان.
وأشار إلى أن قوات الأمن الأفغانية تواصل مواجهة تنظيم داعش والجماعات المسلحة الأخرى، مضيفًا أن مئات المسلحين جرى تحييدهم، كما أُحبطت هجمات إرهابية عدة استهدفت مواطنين أجانب وبعثات دبلوماسية.
وقال إن موسكو ترى أهمية دعم قدرات كابل في هذا المجال عبر تقديم المساعدات اللوجستية والخبرات، فضلًا عن استمرار الاتصالات بين الأجهزة الاستخباراتية وأجهزة إنفاذ القانون.
أفغانستان تواصل تطوير اقتصادها
وتطرق الوزير الروسي إلى الوضع الاقتصادي في أفغانستان، معتبرًا أن العقوبات الغربية لم تمنع الاقتصاد الأفغاني من مواصلة التطور.
وقال إن الدول الغربية عزلت الإمارة الإسلامية عن النظام المالي الدولي وجمدت أصولًا مصرفية أفغانية، رغم ما وصفته تلك الدول بأنه إجراءات لحماية حقوق الإنسان، مضيفًا أن الاقتصاد الأفغاني واصل نموه رغم ذلك.
وأوضح أن السلطات الأفغانية أكدت التزامها بالمشاريع الإقليمية للطاقة، وفي مقدمتها خط أنابيب الغاز "تابي" الذي يربط تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند، إلى جانب تنفيذ إصلاحات ضريبية وتشديد التشريعات الخاصة بمكافحة الفساد والعمل على إنعاش القطاع الصناعي.
وأشار لافروف، استنادًا إلى بيانات رسمية، إلى افتتاح نحو 170 منشأة إنتاجية جديدة في أفغانستان.
كما ذكر أن الحكومة الأفغانية أعدت خطة مدتها خمس سنوات لتطوير قطاع الكهرباء، وأن حجم التجارة الخارجية لأفغانستان مع أكثر من 100 دولة حول العالم ارتفع خلال العام الماضي إلى 14 مليار دولار.
أزمة كابل وإسلام آباد في صدارة النقاشات
ومن المقرر أن تركز المشاورات على العلاقات السياسية والاقتصادية بين أفغانستان ودول المنطقة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وتنعقد الاجتماعات في ظل استمرار التوتر في أفغانستان ومحيطها، ولا سيما على خلفية الأزمة المتصاعدة بين كابل وإسلام آباد، التي تُعد من أبرز عوامل عدم الاستقرار في المنطقة.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد أشارت إلى أن تعزيز التعاون الإقليمي سيكون من أولويات الاجتماع، فيما أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف أن الخلاف بين أفغانستان وباكستان سيكون حاضرًا بصورة حتمية في مشاورات موسكو.
وأوضح كابولوف أن المشاركين في صيغة موسكو يأملون في المساهمة في إيجاد مخرج للأزمة بين البلدين وتقريب وجهات النظر بشأن تسويتها.
صيغة موسكو وأهدافها
تأسست صيغة موسكو عام 2017 انطلاقًا من آلية تشاورية ضمت في بدايتها ممثلين خاصين من روسيا وأفغانستان والهند وإيران والصين وباكستان.
وعُقد أول اجتماع للصيغة في 14 نيسان 2017، بمشاركة نواب وزراء وممثلين خاصين من 11 دولة، إلى جانب الجانب الأفغاني.
ويتمثل الهدف الأساسي للصيغة في دعم المصالحة الوطنية داخل أفغانستان والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
وفي عام 2021، سيطرت حركة طالبان على أفغانستان عقب قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من البلاد.
وفي صيف عام 2025، أعلنت وزارة الخارجية الروسية اعتراف موسكو بالإمارة الإسلامية في أفغانستان، ووصل السفير الأفغاني إلى موسكو في الأول من تموز.
وفي 17 نيسان 2025، وافقت المحكمة العليا الروسية على طلب المدعي العام المتعلق بتعليق الحظر المفروض على حركة طالبان في روسيا. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أدانت وزارة الخارجية التركية تحركات الاحتلال الصهيوني لإحداث وقائع جديدة في منطقة القنيطرة السورية، مؤكدة أن استئناف الأعمال على ما يسمى "خط سوفا 53" يمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة.
تستضيف ديار بكر يومي 10 و11 تشرين الأول الملتقى الـ11 للعلماء، بمشاركة علماء وأكاديميين وشخصيات من عدد من البلدان الإسلامية، لبحث أساليب الدعوة وسبل الوصول إلى الأجيال الجديدة والتعامل مع القضايا التي تواجه المجتمعات الإسلامية.
ندّد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي "عمر تشليك" بالاستفزازات التي شهدها الحرم الإبراهيمي في الخليل، مؤكدًا أن استهداف قدسية دور العبادة وتاريخها يمثل "همجية كاملة".