عبد الله أصلان: الإسلام هو الحياة الحقيقة
يبين الأستاذ عبد الله أصلان أن الإسلام يمثل منظومة من القيم والفضائل، وأن ممارسات نُسبت إليه أسهمت في تشويه صورته، معتبراً أن مواقف المقاومة في فلسطين أعادت إبراز أصالته وقيمه الإنسانية، ويشير إلى أن إقبال بعض الغربيين على الإسلام يعكس، تجدد الاهتمام به بوصفه نموذجاً للحياة يقوم على العدل والصدق والوفاء والفضيلة.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالاً جاء فيه:
الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام وشرّفنا بها، فالسعادة في الدنيا والآخرة إنما تكون في الإسلام، وهذا أمر لا شك فيه لمن عاش الإسلام وطبّقه في حياته.
قبل يومين، وخلال قافلة فلسطين، زارنا في أضنة أخٌ فرنسي اعتنق الإسلام، واتخذ لنفسه اسم يوسف صلاح الدين.
كان يقول: "أسلمت ابتغاء وجه الله، وكلما تأملت وجدت أن الحياة الحقيقية إنما هي في الإسلام، ففي الإسلام لا ظلم ولا كذب ولا شر، وكل ما حرّمه الإسلام هو في الأصل من الشرور التي نعرفها ونرفضها".
فقلت له: "هكذا يكون الإسلام؛ إنه موطن أهل الفضائل، لقد وجدتم المكان الذي يليق بكم، فهنيئاً لكم إسلامكم"، وقد سرّ كثيراً بهذا الكلام، وأعرب عن سعادته.
وحاولت أن أشرح لهذا الأخ صفات المسلم الذي ينبغي أن يكون قدوةً لغيره، وقلت له: "من الآن فصاعداً، لا تنظر إلى كل من يقول عن نفسه إنه مسلم على أنه نموذج للإسلام، بل حاول أن تقيس أقوال الناس وأفعالهم بميزان الإسلام".
وأضفت له: "اقتدِ بالمسلمين الذين يلتزمون بالإسلام في سلوكهم وأخلاقهم، وابتعد عن الاقتداء بمن يخالفون تعاليمه".
فقال: "هذا هو الصواب؛ لأنني اعتنقت الإسلام، وجئت إلى الله، ولم آتِ إلى أحدٍ سواه".
وفي الحقيقة، كان الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي قد أشار إلى أن أوروبا مقبلة على الإسلام، وأنها مهيأة له، وقد بدأت عملية الاقتراب من الإسلام تتسارع بصورة واضحة، لكن مهندسي الاجتماع في الغرب بذلوا، ولا يزالون يبذلون، كل ما في وسعهم لعرقلة هذا المسار.
ولعل ما شهدته سوريا والعراق في مرحلة من المراحل كان، من بين أمور أخرى، محاولةً لعرقلة هذا التحول، فقد أصبح الناس يخافون حتى من سماع التكبير، وكان لذلك أثر بالغ السلبية، ولا سيما في المجتمعات الأوروبية.
وكما أوضحت لأخينا الذي اعتنق الإسلام حديثاً، فإن كثيراً من السلوكيات والممارسات التي قُدّمت للناس على أنها تمثل الإسلام لا علاقة لها بالإسلام الحقيقي، لكن جرى تحميل الإسلام تبعات هذه الممارسات كلها، في محاولة لمنع الناس من الإقبال على الإسلام أفواجاً.
ومع أن آثار هذا التشويه والتخريب باتت واضحة، فإن الجهاد الذي بدأه الراحل يحيى السنوار، إلى جانب غيره من رموز المقاومة الإسلامية، أعاد التأكيد على أن الإسلام جوهر أصيل لا يمكن تشويهه أو تلطيخه.
ففي مختلف مراحل المواجهة، برزت مكانة الإسلام وسموّه وأصالته، سواء في التعامل مع الأسرى أو في العمليات العسكرية. وقدمت تلك المواقف نماذج أثارت انتباه أوروبا، بل العالم كله، وأعادت توجيه الأنظار نحو القيم الحضارية التي يتميز بها الإسلام.
فالصِدق والعدل والوفاء والفضيلة الحقيقية هي من الإسلام، بينما أخفق الغرب في الالتزام بكثير من القيم التي طالما رفعها شعاراً.
وهكذا عادت الأنظار من جديد إلى الإسلام باعتباره نموذجاً متكاملاً للحياة والسلوك، ومن المهم أن نرى هذا التحول ونلفت الانتباه إليه.
وعندما حدثت أخانا المسلم حديثاً عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم بشأن موقف المسلم من الشر، وأن على المسلم أن يتعامل مع المنكر بحسب استطاعته، إما بيده أو بلسانه، أو بموقف قلبي ووجداني يعبّر فيه عن رفضه للشر، تأثر كثيراً وقال: "هنا تكمن الحياة الحقيقية".
وما أجمل ما قال الشاعر:
الإسلام ماء الحياة..
وهو دجلة والنيل والفرات..
وهذا فضلٌ من الله..
وهو كالياقوت إذا قيس بالزجاج. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يسلط الأستاذ محمد أيدن الضوء على أهمية ما يحمله الأطفال معهم إلى المدرسة، مؤكداً أن الحقيبة لا ينبغي أن تقتصر على الكتب والأدوات المدرسية، بل أن تحمل معها الحب والقيم والأخلاق التي يحتاجونها في حياتهم.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن استهداف مطار أبو الظهور يحمل رسالة مباشرة إلى تركيا، داعياً إلى تجاوز سياسة الإدانة وبناء منظومة إقليمية للردع والتعاون الأمني والعسكري في مواجهة التوسع الإسرائيلي.
يكشف الأستاذ محمد كوكطاش أن تجربة الرسول صلى الله عليه وسلم تبرز أولوية بناء الإنسان وتربيته حين تكون الظروف غير مستقرة، قبل الانشغال بتشييد المباني والمؤسسات.