فخري أبودياب: صمت الأمة يسرع تهويد القدس ويهدد المسجد الأقصى.
أكد الناشط المقدسي فخري أبو دياب أن الاحتلال يواصل تنفيذ مخططات تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية مستفيداً من حالة الصمت والتراجع في دعم القضية الفلسطينية، وشدد أبو دياب على أن القدس وغزة تمثلان جسداً واحداً، داعياً الأمة الإسلامية وتركيا إلى ترجمة مواقفها الداعمة للقدس إلى خطوات عملية تسهم في حماية فلسطين والمسجد الأقصى.
فخري أبو دياب، ناشط مقدسي وخبير في شؤون القدس، وهو أحد المقدسيين الذين يتعرضون للانتهاكات في القدس المحتلة.
يقول أبو دياب إن النتيجة الأولى لاستمرار الاحتلال هي المضي في تهويد مدينة القدس، إذ تعمل سلطات الاحتلال على تنفيذ برامج ومشاريع وخطط ممنهجة تستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة، وفي المقابل يرى أن الأمة الإسلامية تعيش حالة من الغفلة والتقصير تجاه القدس، ولا تقوم بما ينبغي عليها فعله لدعمها وحمايتها من المخاطر المحدقة بها، ويحذر من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى محو الذاكرة العربية والإسلامية للقدس، وصولاً إلى استهداف المسجد الأقصى المبارك، الذي يمثل تاج المدينة ورمزها الأبرز.
ويؤكد أن الجهود الحالية تتركز على إعادة قضية القدس إلى صدارة وعي الأمة واهتماماتها، حتى تستعيد مكانتها باعتبارها أولوية مركزية في وجدان المسلمين والعرب.
ويرى أبو دياب أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تحويل القدس من مدينة عربية إسلامية إلى مدينة ذات طابع يهودي خالص، مستفيداً من غياب ردود الفعل المؤثرة، حيث أن الاحتلال يتوقف عند الحدود التي يواجه فيها مقاومة أو ضغطاً حقيقياً، لكنه يتمادى في تنفيذ مشاريعه التهويدية عندما لا يجد من يردعه، ويضيف أن صمت الأمة وتراجع الاهتمام بالقدس والمسجد الأقصى منح الاحتلال مساحة واسعة لمواصلة سياسات الهدم والتهجير وتغيير الهوية، وصولاً إلى استهداف المسجد الأقصى نفسه.
ويصف هذا الواقع بأنه مؤلم للغاية، خصوصاً بعد الأحداث التي شهدتها غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما تلاها من تطورات في القدس وفلسطين عموماً. ويقول إن غياب رد الفعل الفاعل يوحي وكأن الأمة قد نسيت فلسطين، رغم أنها جزء أصيل منها، ويرى أن هذا الصمت شجع إسرائيل على المضي في سياساتها داخل غزة وفلسطين، بعدما اطمأنت إلى غياب أي محاسبة أو عقاب حقيقي من المجتمع الدولي أو من الأمة الإسلامية.
ويضيف أن أكثر ما يؤلم الفلسطينيين هو شعورهم بأنهم تُركوا وحدهم في مواجهة ما يصفه بـ"الآلة الإسرائيلية"، بينما يكتفي كثيرون بالمشاهدة من بعيد، ويستشهد بالحديث عن الأمة باعتبارها جسداً واحداً، مؤكداً أن ما يجري في فلسطين يجب أن يستدعي تفاعلاً من سائر أجزاء هذا الجسد، لا أن يُترك جزء منه يواجه مصيره منفرداً.
وفي حديثه عن مكانة القدس، يشدد أبو دياب على أنها تاج فلسطين، بل وتاج الأمة العربية والإسلامية بأسرها، لما تمثله من قيمة دينية وحضارية بوجود المسجد الأقصى فيها، ويشبه القدس بالقلب أو الرأس بالنسبة لفلسطين، فيما تمثل بقية المناطق الأعضاء الأخرى في الجسد الواحد.
ومن هذا المنطلق، يرفض الفصل بين غزة والقدس أو إعطاء الأولوية لإحداهما على حساب الأخرى، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى إضعاف القضية الفلسطينية ككل، ويرى أن ما تعرضت له غزة يرتبط أيضاً بمحاولة إزالة العقبات التي تحول دون التقدم في مشاريع تهويد القدس والمسجد الأقصى، ولذلك يؤكد أن فلسطين بكل مكوناتها تشكل خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، وأن إضعاف أي جزء منها ينعكس في النهاية على القدس نفسها.
كما وجه رسالة خاصة إلى الشعب التركي، مؤكداً أن الفلسطينيين، وخصوصاً المقدسيين، ينظرون إلى الأتراك باعتبارهم جزءاً من تاريخ القدس وحماتها عبر قرون طويلة من الحكم العثماني، ويشير إلى أن المعالم والآثار العثمانية المنتشرة في القدس ما تزال شاهدة على اهتمام السلاطين العثمانيين بالمدينة والمسجد الأقصى.
ويعبر أبو دياب عن أمله في أن تستعيد تركيا دورها التاريخي في دعم القدس وفلسطين، مؤكداً أن الفلسطينيين ما زالوا يرون في الشعب التركي سنداً حقيقياً لهم، كما كان في مراحل تاريخية سابقة.
وفي تعليقه على التصريحات المتبادلة بين مسؤولين أتراك وإسرائيليين، يقول إن رغبة الأتراك والمسلمين في نصرة القدس تعكس مشاعر صادقة تجاه المدينة المقدسة، لكنه يرى أن إسرائيل اعتادت على الاكتفاء بالتصريحات والخطابات التي لا تتبعها خطوات عملية، ويؤكد أن الاحتلال لن يأخذ المواقف على محمل الجد إلا عندما يلمس إجراءات عملية وترجمة حقيقية للأقوال إلى أفعال، وعندها فقط سيتردد في الاستمرار بسياساته أو في إطلاق تصريحات استفزازية مماثلة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز في مقاله على المكانة الدينية والتاريخية للقدس لدى المسلمين واليهود والمسيحيين، مع إبراز بعدها العقائدي في الإسلام وما يرتبط بها من رموز دينية وتاريخية، كما يشير إلى التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، وما صاحبها من تغير في التصورات والسرديات السياسية والتاريخية المتعلقة بالصراع.
يسلط الأستاذ عبد الله أصلان الضوء على تفاقم خطر المخدرات وتحولها من ظاهرة فردية إلى كارثة تهدد الأسرة والمجتمع، مستعرضاً حادثة أضنة كنموذج صادم لآثار الإدمان، ويؤكد أن مواجهتها تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الجهود الأمنية والتوعوية والتربوية والدينية، باعتبارها تهديداً وجودياً لاستقرار المجتمع ومستقبله.
يستعرض الأستاذ محمد كوكطاش مشاهد مؤثرة من غزوة أحد، مسلطاً الضوء على معاني الثبات والإيمان والتضحية في سيرة الصحابة، وموقف سعد بن الربيع رضي الله عنه بوصفه نموذجاً للوفاء ببيعة النصرة والالتزام بالعهد حتى الشهادة.