محمد أيدن: ماذا نضع في حقيبة أطفالنا؟
يسلط الأستاذ محمد أيدن الضوء على أهمية ما يحمله الأطفال معهم إلى المدرسة، مؤكداً أن الحقيبة لا ينبغي أن تقتصر على الكتب والأدوات المدرسية، بل أن تحمل معها الحب والقيم والأخلاق التي يحتاجونها في حياتهم.
نحن على أعتاب عام دراسي جديد، وقد بدأت العائلات في أجواء الحماس والنشاط، تختار الحقائب، وتشتري الدفاتر، وتجهّز الأقلام، وتستكمل قوائم المستلزمات، أحذية جديدة، وملابس، وعلب طعام، وزجاجات ماء، ومصروف جيب...
وبصفتنا آباءً، نحرص على أن يحصل أطفالنا على كل ما يحتاجونه في المدرسة.
يا له من أمر جميل...
لكن دعونا نتوقف لحظة هذا العام، ونحن نجهّز حقائب أطفالنا، ونسأل أنفسنا:
ما الذي ينبغي أن نضعه في حقائبهم إلى جانب الأدوات المدرسية؟
هل نحزم حقاً كل ما يحتاجونه في تلك الحقائب الثقيلة التي تحملها ظهورهم الصغيرة؟ ألا توجد أشياء أخرى قد نغفل عنها أو نهملها؟
هيا بنا نملأ حقائب أطفالنا المدرسية معاً هذا العام!
لنضع بعض الحب في تلك الحقيبة أولاً، ودعونا لا نحرم أطفالنا أغلى ما نملك وهوالحب، ولنُظهر لهم محبتنا، ليس فقط بالأشياء التي نشتريها، وإنما أيضاً بالوقت الذي نمنحه لهم، والكلمات التي نقولها، والأحضان التي نضمهم بها، والنظرات التي نبادلهم إياها.
فلنملأ حقائبهم بالرحمة، فلنملأها بالرأفة، فلنملأها بالرعاية والاهتمام.
فلنملأ حقائبهم بالإنصات والتفهم والتعاطف.
فلنملأ حقائبهم هذا العام بالأخلاق الحميدة.
باللياقة، والاحترام، والفضيلة، والضمير، والأمانة، واللطف...
ليحملوا معهم قيم العدل، واحترام حقوق الآخرين، والإنصاف، وليجعلوها حاضرة في قلوبهم كل يوم.
دعونا نحزم في حقائبهم علاقات الجوار، وروابط الأسرة، والصداقات، وروح الزمالة.
تلك العائلة هي الجنة على الأرض؛ فهي تعلمهم احترام الكبار، ومحبة الصغار...
صلة الجد، وتقبيل يد الجدة...
فلنضع بعض الامتنان في حقائبهم.
ليتعلموا تقدير ما يملكون.
فليست كل لعبة جديدة مصدر سعادة...
وليس كل شيء باهظ الثمن ذا قيمة...
دعهم يدركون أحياناً كم هي نعمة عظيمة أن يتشاركوا رغيف خبز، وأن يجتمعوا حول مائدة واحدة، وأن يستيقظوا وهم ينعمون بالصحة، وأن يكونوا قادرين على احتضان من يحبون.
فلنضع اللطف في حقائبهم.
فعل الخير حتى لو لم يره أحد...
ومساعدة الآخرين دون انتظار مقابل...
دعونا نمنحهم بعض الوقت، ذلك الوقت الذي كنا نبخل به عليهم، ولنمنحهم إياه ونحن ندرك أن الوقت الذي نقضيه أمام الهواتف وشاشات التلفاز هو في جانب منه حق لأطفالنا.
فلنضع الصبر في حقائبهم.
أخبروهم أنهم لن يحصلوا دائماً على كل ما يريدون في اللحظة التي يريدونها.
عليهم أن يتعلموا الانتظار.
وعندما يخسرون، فليحاولوا من جديد...
وليَتعلّموا ألا يستسلموا أمام الفشل...
دعونا نتأكد من أن نضع في حقائبهم القدرة على قول "كيف حالك؟" قبل السؤال "كم درجاتك؟".
هذا العام، دعونا نمنح أنفسنا مساحة تسمح لنا بأن نقول: "دعونا ننظر معاً إلى مواطن ضعفك"، بدلاً من أن يكون الغضب أول رد فعل بعد الفشل.
ولنضع في حقائبهم الرغبة في أن يكونوا أشخاصاً صالحين.
عناق...
كلمة طيبة...
وقت نقضيه معاً...
دعاء...
شعور بالأمان...
وجملة بسيطة مثل: "أنت غالٍ بالنسبة لي".
لعل هذه اللحظات الصغيرة تبقى في ذاكرتهم طوال حياتهم...
ولا ننسى:
من واجبنا أن نمنح أطفالنا أشياء لا تتسع لها حقائبهم.
لأننا لا نُعدّ أطفالنا للمدرسة فحسب، بل نُعدّهم للحياة، فالطفل الذي نرسله إلى الحياة لا ينبغي أن يحمل في حقيبته الكتب والأقلام وحدها، بل يحمل أيضاً القيم التي نغرسها في قلبه، والمبادئ التي نربيه عليها.
فالإعداد الحقيقي للعام الدراسي لا يبدأ من الحقيبة، بل من القلب.
نتمنى أن يكون العام الدراسي الجديد عاماً موفقاً ومليئاً بالخير لنا جميعاً.
ليكن قلب أطفالنا جميلاً، لا حقائبهم ثقيلة.
وليكن دربهم نقياً كأقلامهم، وليكن ضميرهم ناصعاً كصفحات دفاترهم. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
انتقد الأستاذ محمد علي كونول تصاعد الخطابات والممارسات التي تستهدف الأسرة، معتبرا أن توظيف الأحزاب والجمعيات والرموز الاجتماعية في هذا المسار يشكل تهديدا لقيم المجتمع وتماسكه، وكشف تنامي الرفض الشعبي لهذه الطروحات، ولا سيما بين المسلمين الأكراد، مؤكدا أن الحفاظ على الأسرة يمثل أساسا لاستقرار المجتمع وحماية قيمه.
أكد الكاتب والمحلل السياسي إسلام الغمري، ضرورة التثبت من ملابسات وفاة الأستاذ محمود سيد عثمان، داعيًا إلى تحري الحقيقة بعيدًا عن الشائعات والاتهامات، ومشددًا على أن العدالة تقتضي فتح تحقيق واضح والاستماع إلى الشهود وفحص الأدلة، مع رفض تحويل القضية إلى فتنة طائفية أو تحميل المسؤولية لأي طرف دون دليل.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن غزة لا تواجه خرقا لوقف إطلاق النار فحسب، بل محاولة لقلب الضحية إلى متهم، فيما تتواصل الدعوات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين وطمس قضيتهم تحت غطاء سياسي وإعلامي، كما ويعتبر أن شيطنة الفلسطينيين وتشبيههم بالنازيين ليست سوى محاولة لقلب الحقائق وإخفاء جرائم الاحتلال، مؤكدا أن من يمارس الإقصاء والتهجير والقتل لا يستطيع أن يكتب لنفسه رواية البراءة، فالتاريخ كفيل بكشف الجلاد وإدانته.
يؤكد الأستاذ نشأت توتار أن مسؤولية الوالدين لا تقتصر على تأمين مستقبل أبنائهم الدراسي والمهني، بل تشمل غرس الإيمان والأخلاق والوعي بالآخرة في نفوسهم، وأكد أن أعظم ما يمكن أن يورثه الآباء لأبنائهم ليس المال والشهادات، وإنما الصلاح وحسن الخلق والاستعداد للحياة الآخرة.