محمد علي كونول: أعداء الأسرة
انتقد الأستاذ محمد علي كونول تصاعد الخطابات والممارسات التي تستهدف الأسرة، معتبرا أن توظيف الأحزاب والجمعيات والرموز الاجتماعية في هذا المسار يشكل تهديدا لقيم المجتمع وتماسكه، وكشف تنامي الرفض الشعبي لهذه الطروحات، ولا سيما بين المسلمين الأكراد، مؤكدا أن الحفاظ على الأسرة يمثل أساسا لاستقرار المجتمع وحماية قيمه.
كتب الأستاذ محمد علي كونول مقالاً جاء فيه:
في الآونة الأخيرة، تتصاعد الهجمات على الأسرة، وتبرز عبر أحزاب وجمعيات تعمل كأدوات في هذا الاتجاه، في محاولة لطمس حقيقة أن الحفاظ على الأسرة يعني في جوهره الحفاظ على المجتمع والإنسانية، ولم تعد هذه الهجمات مجرد تحركات فردية، بل باتت تتخذ طابعا مؤسسيا ومنظما.
وعلى الرغم من أن المجتمعات الغربية تقف إلى جانب الحفاظ على الأسرة من خلال التشجيع والدعم القانوني، فإنها لم تتمكن، حتى الآن، من تحقيق الزخم الذي كانت تسعى إليه، ومع ذلك، فإنها تواصل جهودها الرامية إلى الحفاظ على الأسرة وتعزيز مكانتها.
وإذا تساءلنا عن مدى تعارض التمويل الخارجي المقدم للمبادرات الرامية إلى تفكيك الأسرة ودعم الجهود التي تسهم في إفسادها مع ما سبق، فلا بد من الإشارة إلى حقيقة يغفل عنها كثيرون: أن وراء هذا المشروع تمويلا صهيونيا يملك تأثيرا في توجيه العالم، تماما كما يحدث في إطار الإبادة الجماعية في غزة، من خلال التأثير في شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والسياسيين حول العالم، أو دفعهم إلى الصمت وعدم الحديث في هذا الشأن.
لقد أصبح البحث عن دور صهيوني وراء كل شيء حقيقة لا يمكن تجاهلها، فصمت العالم وسياسييه، أو دفاعهم وموقفهم المنحاز تجاه سياسة العالم حيال غزة والإبادة الجماعية فيها، يمثل تجسيدا لهذا الضغط.
وفي بلادنا أيضا، تُستخدم الأحزاب والجمعيات التي تتبنى خطابا يستهدف تفكيك الأسرة والقضاء على نظامها باعتبارها أكثر الأدوات ملاءمة لهذا المشروع، والمفارقة أن الأشخاص الذين يرددون هذه الخطابات هم أنفسهم أصحاب أسر، وهم أبناء لآباء وأمهات، أو آباء وأمهات لأبناء، وأي تناقض أكبر من أن يقفوا في مواجهة مجتمعنا المسلم وهم يتحدثون عن إلغاء الأسرة، بينما هو نفسه نتاج أسرة وعضو في أسرة؟
والأغرب من ذلك أن يتصدر المشهد نساء مسنات يرتدين الحجاب، في محاولة لإضفاء صورة من القبول والشرعية على هذه الطروحات، وكأن القائمين عليها لا يدركون حجم التناقض والإساءة إلى القيم التي يمثلها الزج بهؤلاء المسنات في قضايا تستهدف الأسرة ومكانتها.
إن وضع المسنات المحجبات في الواجهة وتوظيف صورتهن لخدمة هذه الطروحات يمثل إساءة إلى قيم المجتمع ومحاولة لاستثمار الرموز الاجتماعية والدينية في غير سياقها، ومهما حاولوا الاستناد إليهن، فلن يمنحهم ذلك شرعية، كما أن مشاركة هؤلاء المسنات لا تمنح تلك الطروحات قداسة أو مكانة.
وبطبيعة الحال، بدأت هذه المحاولات الرامية إلى إفساد الأسرة تواجه رفضا متزايدا في أوساط المجتمع المسلم، ولا سيما بين المسلمين الأكراد، الذين عبروا عن مواقف رافضة تجاه الأحزاب والجمعيات التي تتبنى هذه الطروحات، وفي المقابل، يظهر عجز هذه الجهات عن تقبل الانتقادات الموجهة إليها والتعامل معها.
ولم يعد المجتمع مستعدا للاكتفاء بمراقبة هذه الممارسات، في ظل إدراك متزايد لما قد تترتب عليه من آثار تمس الأسرة واستقرارها، ومن هنا فإن أصحاب هذه الطروحات يواجهون تراجعا في الدعم الشعبي، سواء على مستوى التأييد السياسي أو المساندة المجتمعية.
اليوم لم يعد كالأمس، والغد سيكون خيرا من اليوم. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على رمزية عمر المختار في مقاومة الاحتلال، ويربطها بالشخصيات الفلسطينية كيحيى السنوار وهنية وغيرهم، كما يتناول تداعيات أحداث السابع من أكتوبر، وما أعادته من اهتمام بالقضية الفلسطينية والنقاش حول المقاومة والاحتلال ومستقبل الصراع.
سلط الكاتب والمحلل السياسي إسلام الغمري خلال مقاله الدوري على معاناة المعتقلين في السجون المصرية، مؤكداً أن إنهاء هذه المعاناة أولوية إنسانية ووطنية.
أشار الكاتب والمحلل السياسي إسلام الغمري، إلى أن تأجيل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد في مصر يفرض تساؤلات بشأن الضمانات القانونية المنتظرة وأوضاع المحبوسين احتياطيًا، مؤكدًا أن حماية الحقوق القانونية تستدعي إصلاح التشريع ومراجعة أوضاع المحتجزين بصورة عاجلة.