وقف محبي النبي يوجه رسائل بمناسبة شهر رمضان المبارك

وجه وقف "محبو النبي رسالة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، " حث فيها المسلمين على اغتنام هذا الشهر الفضيل، مؤكدةً على أهمية الصيام، أداء العبادات، تلاوة القرآن الكريم، والاهتمام بالعبادات المالية كالفطرة، الزكاة والصدقات، بالإضافة إلى تعزيز روح التكافل والتراحم بين أفراد الأمة الإسلامية.
أصدر وقف "محبي النبي" بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، رسالة خاصة دعا فيها المسلمين إلى الاستفادة من هذا الشهر الفضيل من خلال تكثيف العبادات والتقرب إلى الله، مؤكدةً أن رمضان فرصة عظيمة للمؤمنين لمراجعة أنفسهم وتجديد علاقتهم بالله.
وقد تلا هذه الرسالة عضو مجلس إدارة الوقف، الأستاذ عمر جليك، حيث شدد على أن شهر رمضان يمثل نقطة تحول للمؤمنين، إذ يمنحهم فرصة جديدة للعودة إلى الله عبر الصيام، الصلاة، تلاوة القرآن الكريم، والإكثار من أعمال الخير والبر.
كما أشار إلى أهمية العبادات المالية مثل الزكاة، الصدقات والفطرة، التي تعد رمزًا للتراحم والتكافل الاجتماعي.
استهل "جليك" رسالته بآية من القرآن الكريم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، بالإضافة إلى حديث شريف عن النبي ﷺ: "مبارك عليكم شهر رمضان، فقد فرض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفَّد فيه مردة الشياطين".
وتحدث "جليك" عن النفحات الروحية لشهر رمضان، قائلاً: "إن هذا الشهر المبارك هو بمثابة دورة تربوية مكثفة للمؤمن، وفرصة لإعادة ترتيب أولوياته الدنيوية والروحية، حيث يمنحنا رمضان فرصة لنعود إلى ذواتنا، ونتفكر في علاقتنا بالله، ونقيم صلتنا بالآخرين، وهو شهر يمنحنا بداية جديدة وحياة متجددة."
وأكد أن "رمضان" ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة ربانية متكاملة تساعد الإنسان على تقوية إرادته ومجاهدة نفسه، قائلاً: "إنه ليس مجرد تراكم معلوماتي، بل هو وسيلة لصقل النفس وتهذيبها، وتحرير الإنسان من قيود الهوى والشهوات، وإعداده ليكون عبدًا صالحًا في حياته اليومية."
رمضان.. شهر القرآن والعودة إلى الفطرة
وفي حديثه عن مكانة القرآن في شهر رمضان، أوضح جليك أن هذا الشهر هو "شهر القرآن"، إذ أنزله الله فيه هدىً ورحمة للعالمين، داعيًا المؤمنين إلى تخصيص أوقات أطول لتلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، قائلاً: "ينبغي للمسلمين أن يكونوا أكثر التصاقًا بالقرآن في هذا الشهر، يقرؤونه، يتدبرون معانيه، ويعملون بأحكامه، ليكون نورًا ينير دروبهم نحو السعادة الحقيقية."
التكافل الاجتماعي وروح العطاء في رمضان
كما شدد "جليك" على أهمية التكافل الاجتماعي في رمضان، موضحًا أن هذا الشهر الفضيل هو فرصة لتعزيز روح الأخوة والتراحم بين المسلمين، حيث قال: "يحثنا رمضان على أن نكون أكثر إحساسًا بمعاناة الآخرين، وأن نمد يد العون للمحتاجين من خلال إخراج الزكاة، الصدقات، والفطرة، فهذه العبادات المالية هي بمثابة جسر يصلنا بقلوب المستضعفين."
كما أشار إلى أن النبي ﷺ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، داعيًا المسلمين إلى الاقتداء بسنته واستغلال هذه الأيام المباركة للتفرغ للعبادة والتأمل في حال الأمة الإسلامية، والدعاء للخروج من المحن والشدائد التي تعصف بها.
دعاء من أجل الأمة الإسلامية
وفي ختام رسالته، عبر جليك عن أمله في أن يكون شهر رمضان هذا العام سببًا في تخفيف معاناة المسلمين، وخاصة في غزة وسائر المناطق المنكوبة، متمنيًا أن يكون شهر رحمة وبركة وسلام، حيث قال: "نسأل الله أن يجعل هذا الشهر المبارك فرصة لرفع الظلم عن إخواننا المستضعفين، وأن يملأ قلوبنا بالمحبة والرحمة، وأن نكون جميعًا من الفائزين بفضله ورحمته." (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يستقبل المسلمون في شتى أنحاء العالم شهر رمضان المبارك، الذي يعد موسمًا للرحمة والمغفرة والعتق من النار ومع غروب شمس اليوم، ستُقام أولى صلوات التراويح، بينما يستعد الصائمون للسحور استعدادًا لأول أيام الصيام.
نظّم وقف محبي النبي في بدليس برنامجًا تحت عنوان "القدس والشهادة"، حيث ألقى الشيخ "Özkan Yaman" محاضرة تناول فيها مكانة الشهداء ودورهم في نصرة الإسلام، تخللها فقرات إنشادية وعرض مرئي، واختُتم البرنامج بالدعاء وزيارة معرض صور الشهداء.
قام ثلاثة أطفال من مدينة باتمان التركية في لفتة إنسانية مؤثرة، بالتبرع بجميع مدخراتهم لصالح أطفال غزة، عبر جمعية "قافلة الأمل"، تعبيرًا عن تضامنهم مع معاناة الأطفال الفلسطينيين في ظل العدوان المستمر.