أطفال سوريين لا يتخلّون عن تعلم القرآن حتى في بلاد الغربة
بحضور القنصل العام للجمهورية العربية السورية في إسطنبول، ونخبة من الشخصيات الأكاديمية والتربوية، احتفى مركز أبو أيوب الأنصاري لتحفيظ القرآن في منطقة باشاك شهير بتخريج دفعة جديدة من طلابه، مواصلًا رسالته في تعليم الأطفال المهاجرين، ولا سيما أبناء الأسر السورية، القرآن الكريم والعلوم الشرعية الأساسية منذ نحو تسع سنوات.
يقدم مركز أبو أيوب الأنصاري لتحفيظ القرآن، الذي يعمل منذ 9 سنوات في منطقة باشاك شهير بمدينة إسطنبول، تعليم القرآن الكريم والمبادئ الدينية الأساسية لعشرات الأطفال كل عام.
ويقدم المركز، الواقع في حي شاهين تبه، خدماته خصوصاً لأبناء الأسر المهاجرة، وفي مقدمتهم الأطفال السوريون الأيتام ومن فقدوا المعيل، بهدف مساعدتهم على تعلم القيم الإسلامية والابتعاد عن العادات السلبية.
وشهد المركز هذا العام تخريج 45 طالباً، كما يتيح للأطفال الراغبين فرصة حفظ القرآن الكريم.
وخلال برنامج تضمن تلاوة آيات من القرآن الكريم وعروضاً مسرحية وأمسيات شعرية، قال الأكاديمي السوري الدكتور أحمد عمر إنهم كانوا يؤمنون بأن الحرب التي استمرت طويلاً في بلادهم ستنتهي حتماً بالنصر، مؤكداً أن النصر المنتظر تحقق في النهاية.

الشباب السوري سيعملون على إعادة إعمار بلادهم
وأشار الدكتور أحمد عمر إلى أنه رأى خلال عمله الأكاديمي وتدريسه في عدد من الجامعات شباباً سوريين تلقوا تعليمهم في مجالات مختلفة، مؤكداً أن جهود الطلاب تمنحه الأمل.

وأضاف أن هؤلاء الشباب سيبذلون جهودهم لإعادة إعمار سوريا بعد تحقيق النصر، موضحاً أن هذا الأمر بدأ يتحقق بالفعل في الوقت الحالي.
وأكد عمر أن هناك شباباً سوريين يتلقون تعليماً وتأهيلاً جيداً في تركيا، مشدداً على أنهم سيواصلون خدمة بلادهم في الحاضر والمستقبل.

نهتم بتطور الأطفال علمياً وشخصياً
وقال مدير مركز أبو أيوب الأنصاري لتحفيظ القرآن، حمزة حسن: "إن المركز يقدم خدماته منذ نحو 9 سنوات في حي متواضع تسكنه عائلات سورية محتاجة".
وأوضح حسن أن العديد من هذه العائلات لا تملك القدرة على تعليم أطفالها في المدارس الخاصة، لذلك يعمل المركز على تحفيظهم القرآن الكريم وتعليمهم الأربعين النووية للإمام النووي، والآداب الإسلامية الأساسية، وتجويد القرآن.
وأشار إلى أن المركز لا يركز فقط على الجانب العلمي، بل يهتم أيضاً ببناء شخصية الأطفال، من خلال تنظيم العروض المسرحية والأنشطة التعليمية التي تساعدهم على اكتساب الثقة بالنفس وتطوير شخصياتهم.
وأضاف أن المركز نظم حفلاً لتكريم 45 طالباً أتموا حفظ أجزاء من القرآن الكريم، وأنهوا كتاب "الرشيدي" والأربعين النووية.
واختتم حديثه بتوجيه الشكر لكل من ساهم في هذا العمل، مهنئاً الطلاب وأسرهم بهذا الإنجاز، ومتمنياً لهم مستقبلاً مليئاً بالخير والبركة.

نحرص على تعليم أبنائنا القرآن واللغة العربية
وقال عمار يوسف الحسن، والد طفلين في المركز منذ أكثر من عامين: "إن المركز اعتمد أساليب التشجيع والمكافآت لتحفيز الأطفال على التعلم والارتباط بالقرآن الكريم".
وأوضح أن إرسال طفل في عمر 5 أو 6 سنوات إلى مركز لتحفيظ القرآن ليس أمراً سهلاً دائماً، لذلك تحرص الأسرة على تشجيع الأطفال ومساعدتهم على التأقلم مع البيئة التعليمية.
وأشار الحسن إلى أنه كان يصطحب أبناءه إلى المسجد في الحي، حيث كان مشاهدتهم للإمام وهو يقرأ القرآن تزيد رغبتهم في تعلمه.
وأكد أهمية الحفاظ على اللغة العربية لدى أبنائه، باعتبارهم يعيشون في تركيا، مشيراً إلى أن تعلم القرآن الكريم واللغة العربية يمثلان أولوية بالنسبة للعائلات العربية.

القرآن الكريم دستور الحياة
وقال المدرس عمر النجار، خريج كلية الشريعة بجامعة حلب: "إن ابنته ليان تدرس في المركز منذ عامين أو ثلاثة أعوام"، معرباً عن شكره لإدارة المركز والمعلمين على جهودهم في تعليم الأطفال اللغة العربية وتحفيظهم القرآن الكريم.
وأكد النجار أن المركز أحدث تغييراً إيجابياً في سلوك ابنته، حيث بدأت تكتسب قيم الصدق والأمانة والصبر وحسن الكلام.
وأضاف أن القرآن الكريم ليس مجرد كتاب يُقرأ، بل هو منهج حياة يُطبق ويوجه الإنسان في مختلف جوانب حياته، مشيراً إلى أن ابنته أصبحت تدرك أهمية الصدق والأمانة من خلال الآيات التي تتعلمها.

تعليم القرآن يعزز ارتباط الأطفال بدينهم وأخلاقهم
وقالت حسناء أسعد، التي يتلقى ابناها تعليماً قرآنياً في المركز، إنها بحثت طويلاً عن مكان مناسب لتعليم أطفالها القرآن الكريم حتى وجدت هذا المركز.
وأشادت بالانضباط والجدية في التعليم، مؤكدة أن القرآن الكريم يمثل دليلاً مهماً يوجه حياة الأطفال.
وأضافت أن حديث النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" يوضح أهمية تعليم القرآن، مشيرة إلى أن الطفل الذي يتعلم القرآن يصبح أكثر ارتباطاً بدينه وأخلاقه وقيمه.
وأكدت أنها لاحظت تطوراً واضحاً لدى أطفالها في قراءة القرآن وفهم معانيه، إضافة إلى انعكاس ما تعلموه على سلوكهم اليومي.
وفي ختام حديثها، وجهت الشكر إلى جميع المعلمين الذين يبذلون جهوداً في تعليم الأطفال، داعية الله أن يجزيهم خيراً ويبارك في جهودهم.
كما أكد الأطفال الذين يتلقون تعليم القرآن الكريم في المركز أن القرآن ترك أثراً إيجابياً في أخلاقهم وسلوكهم اليومي. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
نظّم وقف محبي النبي رحلة بحرية لطلاب مدارسه الصيفية مكافأةً لهم على اجتهادهم خلال الدروس، فيما أكد المشرفون أن البرنامج يجمع بين تعليم القرآن الكريم والتربية الأخلاقية والأنشطة الترفيهية.
نظم وقف الأيتام في ولاية غازي عنتاب التركية فعالية لتوزيع المثلجات على نحو 300 طالب من طلاب الدورات الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم، بدعم من متبرعين، بهدف إدخال السرور على الأطفال.
أكد رئيس وقف قافلة الأمل في ماردين، عبد العزيز أونن، ضرورة الاستمرار في مقاطعة منتجات الاحتلال الصهيوني، معتبرًا أن المقاطعة تمثل وسيلة ضغط مهمة، ودعا إلى مواصلة دعم غزة ماديًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أن المساعدات لا تزال تصل إلى القطاع رغم الصعوبات.