عبد الله أصلان: رغم الهدنة.. المجرمون يواصلون قصف غزة
يدعو الأستاذ عبد الله أصلان الدول المشاركة في اتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك العاجل والضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على غزة، معتبراً أن استمرار القصف رغم الهدنة يُفقد الاتفاق قيمته ويستدعي موقفاً موحداً من الدول الوسيطة وأصحاب الضمير.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالاً جاء فيه:
بين آلة الحرب الإسرائيلية والدعم الأمريكي المتواصل، تتسع دائرة العدوان يوماً بعد يوم، فيما تنزف غزة بلا انقطاع، وتُفنى كل يوم عائلة كاملة، فإلى متى يبقى العالم متفرجاً؟ وإلى متى يستمر هذا العدوان من دون موقف يوقف نزيف الدم؟
لقد آن الأوان للدول المشاركة في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أن تعقد اجتماعاً عاجلاً، وأن تتخذ موقفاً موحداً يرقى إلى حجم مسؤوليتها، وأن ترفع صوتها في مواجهة هذا العدوان المتواصل.
وكما هو معلوم، وُقّع اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ثم أصدرت في أواخر يناير/كانون الثاني 2026 كل من تركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بياناً مشتركاً على مستوى وزراء الخارجية.
وقد أكدت تلك الدول أن غايتها ترسيخ وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو سلام عادل ودائم يستند وفق القانون الدولي، إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة ودولها.
غير أن الوقائع على الأرض تكشف صورة مغايرة تماماً، فبعد مرور تسعة أشهر على الاتفاق، لا تزال إسرائيل تواصل هجماتها على غزة، ومنذ توقيع الاتفاق في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قُتل أكثر من 1100 شخص جراء الهجمات الإسرائيلية، كما استشهد قبل أيام خمسة مدنيين آخرين.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت الغارات إلى خيام النازحين الذين فقدوا منازلهم، فأيُّ وقفٍ لإطلاق النار هذا؟ وأيُّ اتفاق يمكن الحديث عنه فيما القصف لا يتوقف والدم لا يزال يسيل؟
وإذا كان الهدف من الاتفاق استعادة الأسرى لدى حركة حماس ونزع سلاحها، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف ستفسر الدول الإسلامية التي لعبت دور الوسيط هذا المشهد للأمة الإسلامية، بينما تستمر العمليات العسكرية رغم الاتفاق؟ وكيف يمكن تبرير ذلك إذا بقيت الحرب مشتعلة؟
فإذا كان اتفاق وقف إطلاق النار لم يحقق أبسط أهدافه، وهو وقف إطلاق النار، فما قيمته عملياً؟ وما الذي يمنع الدول الوسيطة من الاجتماع مجدداً وإصدار موقف موحد ورسالة حازمة تُحمّل المعتدي مسؤولية تقويض الاتفاق؟
إن المطلوب اليوم دعوة واضحة وصريحة لإسرائيل لوقف هجماتها فوراً، مع التأكيد أن استمرار هذا الواقع لا يمكن القبول به، وأن أي اتفاق يفقد معناه عندما يُنتهك بصورة متكررة من دون موقف أو مساءلة.
وبعد كل ما قيل عن السلام ووقف إطلاق النار، لا تزال الهجمات على غزة وإيران مستمرة، وإن اختلفت وتيرتها، فيما يواصل المدنيون دفع الثمن بأرواحهم وممتلكاتهم.
وإذا كان وقف إطلاق النار قد تحول إلى مجرد عنوان سياسي يخفي استمرار العمليات العسكرية على الأرض، فإن ذلك يفرض إعادة تقييم هذا المسار والبحث عن مقاربات أكثر جدية وفاعلية.
كما أن الترويج المتواصل لوقف إطلاق النار أسهم في تراجع الزخم الشعبي، في وقت باتت المجازر تمر من دون ردود فعل تتناسب مع حجم المأساة، وهو أمر لا يقل خطورة عن استمرار العدوان نفسه.
وخلاصة القول، ما دامت الهجمات على غزة وإيران مستمرة، فإن الحديث عن اتفاق قائم وفاعل يفقد الكثير من معناه، ومن هنا فإن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تفرض على الدول الوسيطة أولاً، ثم على كل صاحب ضمير، أن يرفع صوته دفاعاً عن غزة، لأن العقل والضمير لا يقبلان أن يتحول وقف إطلاق النار إلى مجرد عنوان، بينما تستمر المأساة على الأرض. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ نشأت توتار أن الخطر الحقيقي الذي يهدد البشرية ليس الذكاء الاصطناعي، بل الإنسان الذي فقد قيمه وأخلاقه وضعفت صلته بخالقه، فأصبح أداة لنشر الظلم والحروب والفساد، فالتكنولوجيا تبقى وسيلة، أما الإنسان المنحرف أخلاقياً فهو من يحولها إلى وسيلة للدمار، لذا فإن بناء الإنسان وغرس القيم فيه هو الضمان الحقيقي لمستقبل الإنسانية.
يؤكد الأستاذ حليم ستشكين أن أعظم ثروة للأمة هي شبابها، وأن مرحلة الشباب هي الأساس في بناء الإيمان والأخلاق والعلم، مستشهداً بنماذج من الأنبياء والصحابة الذين صنعوا الإنجازات في مقتبل أعمارهم، ويشدد على أهمية إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، متسلح بالعلم والعمل، ليكون قادراً على قيادة الأمة وبناء مستقبلها وخدمة مجتمعه والإنسانية.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف أعادت مواقف المنتخب المصري الداعمة لفلسطين القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ويؤكد أن التطبيع قد يتم على مستوى الحكومات، لكنه يظل مرفوضًا على مستوى الشعوب ما دام الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الفلسطينيين مستمرة.