غونيش: نظام التعليم المختلط بات محل نقاش في أوروبا وعلى الساحة الدولية
أعلن رئيس جمعية حماية وإحياء قيم ماردين، محمد بشير غونيش، دعمه لمشروع القانون الذي تقدم به حزب الهدى إلى البرلمان التركي، والهادف إلى إلغاء إلزامية التعليم المختلط في المدارس، معتبرًا أن هذا النموذج أصبح محل نقاش حتى في أوروبا.
تتواصل المواقف المؤيدة لمشروع القانون الذي قدمه حزب الهدى إلى البرلمان التركي، والذي ينص على إنهاء إلزامية التعليم المختلط في المدارس، وإتاحة خيار المدارس المخصصة للبنين أو للبنات أمام أولياء الأمور والطلاب الراغبين في ذلك.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس جمعية حماية وإحياء قيم ماردين، محمد بشير غونيش، عن دعمه للمقترح، مشيرًا إلى أن النظام الحالي للتعليم المختلط يحرم العديد من الفتيات من الالتحاق بالمدارس بسبب تحفظات بعض الأسر.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة "إيلكا" للأنباء، أكد غونيش أن النموذج التعليمي الذي اعتمده النبي محمد ﷺ يمكن الاستفادة منه في تطوير النظام التعليمي الحالي، كما لفت إلى النجاحات التي تحققها المدارس المخصصة لجنس واحد.
"المنطقة محافظة وكثير من الأسر تفضل المدارس غير المختلطة"
وقال غونيش: "إن منطقة ماردين يغلب عليها الطابع المحافظ"، مضيفًا: "أود أن أتحدث بشكل خاص عن منطقتنا، فهي تضم شريحة محافظة من المجتمع، وكثير من الأسر ترغب في أن يدرس أبناؤها وبناتها في مدارس يختارونها أو في مدارس غير مختلطة. لكن بسبب اعتماد النظام الحالي على التعليم المختلط، لا تتمكن العديد من الأسر من إرسال بناتها إلى المدارس التي ترغب بها، وهو ما يجعل الفتيات يعانين من هذا الواقع".
"التعليم المختلط أصبح محل نقاش في أوروبا والعالم"
وأشار غونيش إلى أن نظام التعليم المختلط، المعمول به في تركيا منذ عام 1924 بموجب الدستور، لم يعد يحظى بإجماع حتى في أوروبا، قائلاً: "إن مفهوم التعليم المختلط، الذي استمر منذ عام 1924، أصبح اليوم محل نقاش في الأنظمة التعليمية الأوروبية وفي السياق العالمي".
وأضاف أن الإحصاءات تشير إلى أن معدلات النجاح لدى الطلاب في المدارس المخصصة لجنس واحد أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالمدارس المختلطة، معتبرًا أن استمرار النظام الحالي يحول دون استفادة كثير من الفتيات من هذه التجربة التعليمية.
الدعوة إلى ضمان الخيار عبر تعديل دستوري
وشدد غونيش على ضرورة مواءمة النظام التعليمي مع رغبات أولياء الأمور، موضحًا أن المطلوب ليس فرض نموذج معين، بل إتاحة حرية الاختيار.
وقال: "لا ينبغي أن يكون هناك إلزام. فمن أراد أن يرسل ابنه أو ابنته إلى مدرسة مختلطة فليفعل، ومن أراد اختيار مدارس أو صفوف منفصلة بحسب الجنس فيجب أن تتاح له هذه الإمكانية، فهذا في الأساس حق دستوري، ويجب أن يتم ضمانه من خلال تنظيم دستوري يكفل لكل ولي أمر اختيار النموذج التعليمي المناسب لأبنائه".
الاستشهاد بالنموذج التعليمي في عهد النبي محمد ﷺ
كما تطرق غونيش إلى النموذج التعليمي في عهد النبي محمد ﷺ، قائلاً: "إن الروايات التاريخية تشير إلى وجود أماكن تعليم منفصلة للفتيات وأخرى للفتيان".
وأضاف: "إذا كنا نعتبر النبي محمد ﷺ قدوة وقائدًا يحتذى به، فمن الممكن أيضًا أن نستلهم هذا الجانب من نهجه في تنظيم العملية التعليمية".
"النجاح في المدارس المنفصلة أعلى"
وأكد غونيش أن العديد من الدول الأوروبية تطبق اليوم أنظمة تعليمية تعتمد على الفصل بين الجنسين في بعض المدارس، مضيفًا: "في أوروبا أيضًا، أُقرت في كثير من الأنظمة التعليمية تشريعات انتقلت من التعليم المختلط إلى الصفوف أو المدارس المخصصة لجنس واحد".
وأضاف أنه إذا كانت تركيا تسعى إلى رفع مستوى النجاح وتحقيق تقدم حضاري أكبر، فمن الضروري منح أولياء الأمور والطلاب حرية اختيار المدرسة أو النموذج التعليمي الذي يناسبهم، معتبرًا أن معدلات النجاح تكون أعلى في المدارس غير المختلطة.
واختتم حديثه بالقول: "إن إلغاء التعليم المختلط بشكل كامل قد لا يكون ممكنًا في الوقت الراهن"، مشيرًا إلى أن غالبية الناس لا يعارضون بشكل مطلق أيًا من النموذجين، وإنما يطالبون بتوفير الخيارين معًا، بحيث تتيح التجربة العملية تقييم نتائج كل منهما وإظهار أيهما يحقق معدلات نجاح أفضل. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلن وقف محبي النبي دعمه لقرار ولاية إسطنبول القاضي بإنشاء مصليات في جميع مدارس الولاية، معتبرًا أن الخطوة تمثل تطورًا مهمًا ينبغي تعميمه على مختلف أنحاء تركيا.
طالب فرع حزب الهدى في ولاية إيلازيغ بتطبيق مبادرة تقضي بتخصيص مصلى وإقامة صلاة الجمعة في جميع المدارس، داعيًا إلى جعل الولاية أول منطقة تجريبية لتنفيذ هذه الخطوة بعد تصريحات والي إسطنبول بشأن المشروع.
نظّم وقف محبي النبي رحلة بحرية لطلاب مدارسه الصيفية مكافأةً لهم على اجتهادهم خلال الدروس، فيما أكد المشرفون أن البرنامج يجمع بين تعليم القرآن الكريم والتربية الأخلاقية والأنشطة الترفيهية.