حسن ساباز: التهديد النووي
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية موضحاً أنها لم تحقق أهدافها المعلنة، وأن الردع النووي ما يزال عاملًا حاسمًا في منع الحروب المباشرة بين القوى الكبرى، كما ويؤكد أن امتلاك السلاح النووي بات وسيلة لدى بعض الدول لتعزيز أمنها وتجنب الضغوط والتدخلات الخارجية.
كتب الأستاذ حسن ساباز مقالاً جاء فيه:
عند النظر إلى ما آلت إليه الهجمات التي بدأها التحالف الأمريكي–الإسرائيلي في 28 شباط/فبراير، يتبين أن الأهداف المعلنة، مثل منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وتغيير النظام، وإنهاء قدراتها الصاروخية الباليستية لم تتحقق، بينما أصبح ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا الهدف الأكثر حضورًا في المرحلة الحالية.
ومع عدم نجاح الضربات الجوية في إضعاف إيران، عاد الحديث عن احتمال اندلاع حرب برية بدعم من قوى حليفة، في وقت بدأ فيه بعض الخبراء الأمريكيين والإسرائيليين يتحدثون عن استخدام السلاح النووي بوصفه أحد الخيارات المحتملة.
ورغم أن هذا الخيار لا يحظى بجدية كبيرة بسبب اتساع مساحة إيران واحتمال امتلاكها قدرات نووية، فإن تاريخ الولايات المتحدة وإسرائيل يجعل احتمال اللجوء إلى السلاح النووي أمرًا لا يمكن استبعاده.
فالولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي في الحرب وذلك عندما ألقت قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.
وبررت إدارة الرئيس الأمريكي هاري ترومان استخدام القنبلة الذرية برفض اليابان الاستسلام، معتبرة أن غزوها بريًا كان سيؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، وأن استخدام السلاح النووي سيجبرها على الاستسلام.
وفي 6 آب/أغسطس 1945، تعرضت هيروشيما للقصف الذري، ما أدى إلى مقتل أكثر من 140 ألف مدني وإصابة أكثر من 100 ألف آخرين، ثم تعرضت ناغازاكي للقصف بعد ثلاثة أيام.
وتضاعف عدد الضحايا لاحقًا نتيجة الأمراض الناجمة عن الإشعاعات، إضافة إلى تدمير المستشفيات ومقتل أعداد كبيرة من الكوادر الطبية، مع الإشارة إلى أن الأسلحة النووية المستخدمة آنذاك كانت أقل تدميرًا بكثير من الأسلحة الموجودة اليوم.
أما إسرائيل، فلم تستخدم السلاح النووي، لكنها لوّحت به مرارًا كلما شعرت بتهديد أو سعت إلى تجنب الخسائر، كما أن بعض السياسيين الإسرائيليين يدعون علنًا إلى استخدام قنبلة نووية ضد غزة.
وبعد الحرب العالمية الثانية، انقسم العالم إلى معسكرين، ومع امتلاك الطرفين للأسلحة النووية، أدرك الجميع أن أي مواجهة نووية ستكون كارثية، الأمر الذي فرض حالة من الردع المتبادل والحذر، فيما عُرفت تلك المرحلة بـالحرب الباردة.
وخلال تلك الفترة، سادت قاعدتان غير معلنتين: الأولى أن الدول النووية لا تدخل في حرب مباشرة مع دول نووية أخرى، والثانية أن الدولة النووية لا تستخدم هذا السلاح ضد دولة لا تمتلكه.
وكان العالم منقسمًا عمليًا بين معسكرين، حتى إن كثيرًا من الدول التي بدت محايدة كانت ترتبط بأحدهما، بينما بقيت الدول التي لا تمتلك قوة ردع أو لا تنتمي إلى أي معسكر أكثر عرضة للضغوط والتهديدات.
وبات امتلاك السلاح النووي بالنسبة إلى كثير من الدول وسيلة لتعزيز الردع وتجنب التعرض لضغوط أو تدخلات خارجية، وهو ما يفسر تنامي الاهتمام بهذه القدرات لدى عدد من الحكومات.
وفي هذا السياق، صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2019 بأنه لا يقبل بحرمان بلاده من امتلاك صواريخ مزودة برؤوس نووية، في وقت تمتلك فيه دول أخرى هذه القدرات.
ويبرز في هذا السياق تساؤل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة كانت ستتمكن بسهولة من مهاجمة فنزويلا والسيطرة على نفطها لو كانت تمتلك سلاحًا نوويًا، وهو سؤال يعكس مكانة الردع النووي في حسابات الأمن والسياسة الدولية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يسلط الأستاذ محمد أيدن الضوء على مسؤولية النظام التعليمي في تنشئة الأجيال، داعيًا إلى مراجعة المناهج وأساليب التعليم بما يركز على بناء شخصية الطالب وإعداده للحياة، بدل الاكتفاء بتحصيل الدرجات والنجاح في الامتحانات، كما يؤكد أهمية إخضاع جميع السياسات التعليمية، بما فيها التعليم المختلط، لنقاش علمي يهدف إلى تطوير العملية التعليمية وصناعة الإنسان قبل نقل المعرفة.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن الولايات المتحدة أنهت عمليًا وقف إطلاق النار في الخليج، وخضعت لضغوط اللوبي المؤيد لإسرائيل، ما كشف محدودية قدرتها على التأثير في تل أبيب، حيث يذهب أن الهجمات الإيرانية جاءت ردًا على استخدام القواعد الأمريكية في الخليج، مؤكداً أن موازين القوة، لا العدالة، هي التي تحكم المشهد الدولي.
يحذر الأستاذ نشأت توتار من تنامي تأثير العالم الرقمي في تربية الأطفال، بعد أن أصبحت الشاشات والخوارزميات تنافس دور الأسرة والمجتمع في تشكيل شخصياتهم، مؤكداً أهمية دور الوالدين والقيم الأخلاقية في بناء جيل متوازن قادر على مواجهة تحديات العصر.