يابيجي أوغلو: يجب إغلاق صفحة العنف الممتدة منذ 40 عامًا نهائيًا ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب"
أكد رئيس حزب الهدى، زكريا يابيجي أوغلو، خلال المؤتمر العام الخامس لفرع الحزب في قضاء كاهتا بولاية أديمان، ضرورة إنهاء دوامة العنف والإرهاب بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن حزبه قدم مشروع قانون إلى البرلمان لتجاوز حالة الجمود في مسار "تركيا بلا إرهاب".
شارك رئيس حزب الهدى، زكريا يابيجي أوغلو، في أعمال المؤتمر العام الخامس لفرع الحزب في قضاء كاهتا، حيث استهل كلمته باستذكار نائب رئيس الحزب الراحل محمد ياووز، الذي توفي عام 2019 أثناء مسيرته النضالية.
وأكد يابيجي أوغلو أن مؤتمرات الحزب تُجرى في أجواء من التنافس الإيجابي بعيدًا عن الصراعات، موضحًا أن الحزب لا يسعى إلى المناصب بقدر ما يسعى إلى خدمة قضيته ومبادئه.
كما أشار إلى احتمال إجراء انتخابات مبكرة في تركيا، موضحًا أن الحزب قد يضطر إلى تقديم موعد مؤتمره العام الكبير المقرر حاليًا في ربيع عام 2027.
"هناك حاجة إلى خطوات قانونية"
وتحدث يابيجي أوغلو عن العملية التي تُعرف في الأوساط السياسية والإعلامية باسم "تركيا بلا إرهاب وتعزيز الجبهة الداخلية"، مؤكدًا أنه شارك شخصيًا في أعمال اللجنة البرلمانية التي شُكلت بهدف إزالة العنف من المشهد السياسي وتعزيز السلم المجتمعي.
وأوضح أن اللجنة عقدت 21 اجتماعًا خلال نحو سبعة أشهر، وقدمت الأحزاب السياسية تقاريرها التي جُمعت في تقرير موحد رُفع إلى البرلمان، إلا أن هناك حاجة الآن إلى اتخاذ خطوات تشريعية جديدة.

"هناك حالة جمود في مسار تركيا بلا إرهاب"
وتطرق يابيجي أوغلو إلى أسباب الجمود الذي يعيق تقدم العملية، موضحًا أن النقاش يدور حول ما إذا كان التنظيم المعني قد تخلى فعليًا عن سلاحه بشكل كامل أم لا.
وقال: "إن التنظيم أعلن حل نفسه رسميًا، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا بشأن ما إذا كانت بنيته التنظيمية قد تفككت تمامًا وما إذا كانت جميع الأسلحة قد سُلّمت بالفعل".
وأضاف أن الجهات المرتبطة بالتنظيم ترى أن اتخاذ خطوات قانونية يجب أن يسبق استكمال عملية نزع السلاح، في حين تشترط الحكومة والأجهزة الأمنية التأكد ميدانيًا من التخلي الكامل عن السلاح قبل إصدار أي تشريعات جديدة، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل جوهر الأزمة الحالية.

"قدمنا مشروع قانون لتجاوز حالة الانسداد"
وأوضح رئيس حزب الهدى أن حزبه أعد مشروع قانون شاملًا للمساعدة في تجاوز هذه العقبة، وتم عرضه على الرئيس التركي ورئاسة البرلمان والأحزاب الممثلة في المجلس، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب والحزب الجيد.
وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى صيغة توافقية مشتركة تُمكّن البرلمان من إصدار قانون يحظى بأوسع توافق سياسي ممكن، بما يضمن إغلاق صفحة العنف المستمرة منذ أكثر من أربعة عقود.
"يجب أن تنتهي حقبة العنف ويتحقق السلام المجتمعي"
وأشار يابيجي أوغلو إلى أن الأحزاب السياسية لم تُبدِ اعتراضًا جوهريًا على المقترح، مؤكدًا أن الهدف الأساسي ليس فرض رؤية الحزب، بل الوصول إلى نتيجة تنهي العنف وتؤسس لسلام اجتماعي دائم.
"الرابطة التي جمعت الأتراك والأكراد هي الإسلام"
وفي حديثه عن القضية الكردية، شدد يابيجي أوغلو على أن الرابط التاريخي الذي جمع الأتراك والأكراد عبر قرون هو رابطة الإسلام.
وقال: "إن معركة ملاذكرد لم تكن صراعًا قوميًّا، بل كانت معركة بين المسلمين والبيزنطيين، وقد شارك فيها الأتراك والأكراد وغيرهم من الشعوب المسلمة تحت قيادة ألب أرسلان".
وأضاف أن الإيمان المشترك هو الذي حافظ على وحدة هذه الشعوب لأكثر من ألف عام، داعيًا إلى إعادة إحياء مفهوم الأخوة الذي تعرض للضرر خلال فترات من السياسات المركزية المتشددة.

"الفاتورة الاقتصادية تُحمَّل لأصحاب الدخل المحدود"
وانتقد يابيجي أوغلو السياسات الاقتصادية الحالية، معتبرًا أن المواطنين ذوي الدخل المحدود هم من يتحملون العبء الأكبر للأزمة الاقتصادية.
وأشار إلى أن رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين، حتى لو وصل إلى 30 ألف ليرة تركية، سيظل أقل من خط الفقر، منتقدًا تحميل الفئات الفقيرة مسؤولية التضخم.
"علينا تشجيع الشباب على تأسيس الأسر"
وحذر من التراجع الذي تشهده مؤسسة الأسرة في المجتمع، داعيًا إلى سياسات تشجع الشباب على الزواج وتكوين أسر مستقرة.
واقترح منح الأمهات اللواتي أمضين 25 عامًا في الحياة الزوجية راتبًا تقاعديًا، مع تحمل الدولة اشتراكاتهن الاجتماعية، كما دعا إلى إنشاء صندوق خاص لدعم الشباب المقبلين على الزواج، يُموَّل من التركات التي لا يوجد لها ورثة.
كما انتقد نظام التعليم الإلزامي الحالي، معتبرًا أنه يسهم في إبعاد الشباب عن التدريب المهني ويؤثر سلبًا على مستقبلهم.
"مواجهة شاملة للمخدرات والقمار"
وأكد يابيجي أوغلو ضرورة تشديد العقوبات على الجرائم المرتبطة بالمخدرات، لا سيما عندما ترتكب تحت تأثيرها أو بهدف تمويل تعاطيها.
ودعا إلى مضاعفة العقوبات بحق الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة إذا ثبت تورطهم في دعم شبكات المخدرات أو التستر عليها، مشددًا على أن مكافحة هذه الظاهرة تتطلب إجراءات صارمة.
كما انتقد أنشطة القمار وألعاب الحظ، مؤكدًا أن القمار القانوني لا يقل ضررًا عن القمار غير القانوني في تأثيره على المجتمع.
"لا تسمحوا بإخراج غزة من دائرة الاهتمام"
وخصص يابيجي أوغلو جزءًا مهمًا من خطابه للحديث عن الأوضاع في قطاع غزة، منتقدًا ما وصفه باستمرار الجرائم والانتهاكات بحق السكان الفلسطينيين.
وأشار إلى أن اتفاقات وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار لم تُنفذ بالشكل المطلوب، وأن دخول مواد البناء والمساعدات الإنسانية لا يزال محدودًا للغاية.
وأكد أن استمرار سقوط الضحايا بشكل يومي لا يجب أن يتحول إلى أمر اعتيادي، داعيًا إلى إبقاء قضية غزة حاضرة في الرأي العام ما دام الظلم مستمرًا.

"لن نتجاهل من يعتدون على المال العام"
كما تطرق إلى قضايا الفساد السياسي، مؤكدًا أن حزبه يتمسك بشعار "السياسة النظيفة والعدالة الحقيقية".
وقال: "إن الحزب يرفض التحالف مع شخصيات متورطة في الفساد مهما كانت المكاسب السياسية"، متعهدًا بمحاسبة كل من يثبت استيلاؤه على المال العام إذا تولى الحزب مسؤوليات تنفيذية في المستقبل.
"سنصبح الحزب الأول في كاهتا"
وفي ختام المؤتمر، شكر يابيجي أوغلو رئيس فرع الحزب المنتهية ولايته، متمنيًا النجاح للإدارة الجديدة.
وشهد المؤتمر انتخاب محمد سيفيل رئيسًا جديدًا لفرع الحزب في كاهتا، وسط مشاركة واسعة من قيادات الحزب وممثلي الأحزاب السياسية والمواطنين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن مشروع "تركيا الخالية من الإرهاب" لا يقتصر على كونه سياسة أمنية، بل يمثل رؤية استراتيجية للدولة التركية في القرن الجديد، مشيراً إلى أن نجاحه سيعزز الأمن الوطني ويفتح آفاقاً جديدة أمام البلاد.
تستعد جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (HAKSİAD) لتنظيم النسخة السادسة من "لقاءات عالم الأعمال" في قضاء قزلجه حمام بالعاصمة التركية أنقرة، بمشاركة أكثر من 300 رجل أعمال من تركيا ودول آسيوية وأوروبية وإفريقية وعربية وخليجية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وبناء شراكات تجارية جديدة على المستوى الدولي.
دخلت حرب الخليج يومها المئة وسط تصاعد حاد في الخسائر واتساع رقعة التأثير الإقليمي والدولي، حيث تفاقمت تداعياتها على أسواق الطاقة والأوضاع الإنسانية في ظل استمرار التصعيد وتعثر أي تسوية سياسية.