هل يجعلنا الذكاء الاصطناعي أكثر شبهاً بالآلات؟
أثار باحثون مخاوف بشأن التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي في السلوك البشري، محذرين من أن الإفراط في استخدام أدواته قد يعيد تشكيل آليات التفكير والتعلّم والتواصل، ومع ترسّخ هذا الاعتماد، قد يبدأ الإنسان تدريجياً في تبنّي أنماط ذهنية وسلوكية تقترب من منطق الآلات.
تثير العلاقة المتنامية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي تساؤلات جديدة حول تأثير هذه التقنيات في السلوك البشري، وتشير ورقة بحثية منشورة في مجلة "AI & Society" إلى أن الاستخدام المكثف لأنظمة الذكاء الاصطناعي قد لا يغيّر طريقة إنجاز المهام فحسب، بل يمكن أن يمتد تأثيره إلى أساليب التفكير والتعلم والتواصل.
ويرى الباحثون أن قضاء فترات طويلة في التفاعل مع الأنظمة الذكية قد يدفع المستخدمين تدريجياً إلى تعديل لغتهم وطريقة صياغة أفكارهم، لتصبح أكثر وضوحاً وانتظاماً وقابلية للفهم من جانب الآلات، ومع تكرار هذا النمط، قد تتراجع بعض مظاهر العفوية والاختلاف الفردي في التواصل، لصالح أساليب أكثر تنظيماً وتوقعاً.
ولا ترى الدراسة أن التأثير يسير في اتجاه واحد، إذ إن تطور الروبوتات وقدرتها المتزايدة على محاكاة اللغة والسلوك البشري يفتح الباب أمام تأثير معاكس أيضاً، فكلما أصبحت الآلات أكثر شبهاً بالإنسان، قد يبدأ الإنسان بدوره في اكتساب بعض الخصائص التي تفرضها طبيعة التفاعل معها، وهو ما تصفه الدراسة بفكرة المحاكاة المتبادلة.
وتستند هذه الفرضية إلى حقيقة أن الذكاء الاصطناعي بات قادراً على إجراء محادثات طبيعية إلى حد كبير، ما يجعل الحدود بين التواصل مع الإنسان والتفاعل مع الآلة أقل وضوحاً، وفي الوقت الذي تتسم فيه ردود البشر بالتنوع والمفاجأة، تقدم الأنظمة الذكية استجابات تعتمد على البيانات والخوارزميات والاحتمالات، وهو ما قد يؤثر بمرور الوقت في الطريقة التي يتواصل بها المستخدمون ويفكرون.
وتحذر الدراسة، في جوهرها من تحول العلاقة مع الذكاء الاصطناعي إلى عملية تكيف متبادل؛ فالإنسان يدرّب الآلة على محاكاة خصائصه، بينما قد تعيد الآلة تشكيل بعض أنماط سلوكه وتواصله، وبذلك قد يجد البشر أنفسهم أمام مفارقة غير مسبوقة: كلما أصبحت الآلات أكثر إنسانية، ربما أصبح الإنسان أكثر شبهاً بها. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أطلقت شركة غوغل قسماً تعليمياً مخصصاً للطلاب ضمن مساعدها الذكي Gemini بالتزامن مع موسم العودة إلى الدراسة، بهدف توفير أدوات تعليمية متخصصة تدعم الطلاب في البحث والمذاكرة وفهم المواد الدراسية والاستعداد للاختبارات.
طوّر باحثون في جامعة ميونخ قفازاً روبوتياً مرناً يتيح للمصابين بالشلل تحريك أيديهم والإمساك بالأشياء مجدداً، من خلال نظام ذكي يلتقط نية المستخدم للحركة ويحوّلها فوراً إلى استجابة ميكانيكية.
بدأ واتساب في إتاحة قسم جديد للرقابة الأبوية على أجهزة آيفون مما يسهّل على الوالدين الوصول إلى إعدادات الحسابات المُدارة وربطها بحسابات أطفالهم، من دون الحاجة إلى إجراءات تقنية معقدة.