محمد كوكطاش: الحجاب بين الدفاع والمبادرة
أكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الصراع الحقيقي في المجتمعات اليوم هو بين قيم العفة والأخلاق وبين الانحلال، داعيًا إلى الانتقال من موقف الدفاع إلى المبادرة عبر نشر ثقافة الحجاب ودعم الملتزمات به وترسيخ الوعي بقيمته الدينية والاجتماعية، كما شدد على أهمية توفير بيئة إيمانية واجتماعية تعين المحجبات على الثبات والتمسك بهويتهن الإسلامية.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالاً جاء فيه:
إذا تأملنا واقعنا اليوم، سنجد أن الهجمات التي تستهدف المحجبات لا تتوقف ولا تنقطع، وهذا ليس أمرًا يدعو إلى الاستغراب، لأن أكبر معركة يشهدها العالم اليوم هي المعركة بين جبهة الأخلاق والأدب والحياء والعفة، وبين جبهة الانحلال الأخلاقي وغياب العفة والفساد. إنها معركة مستمرة لا تعرف التوقف، ولا هدنة فيها، ولا وقف لإطلاق النار.
لقد توعد إبليس منذ البداية بأن يأتي الإنسان من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، وأن يهاجمه من كل اتجاه، واليوم لا يكاد يوجد أحد لم يشعر بهذه الهجمات أو لم يتعرض لها، ففي الشوارع والطرقات والساحات، وحتى داخل البيوت التي نظن أننا احتمينا بها، تتواصل مظاهر الانحلال والانحراف، حتى أصبح كثيرون لا يعرفون كيف يدافعون عن أنفسهم وأسرهم.
فما العمل؟ هل يكون الحل بالانسحاب من الحياة العامة؟ وهل نغلق الأبواب على أنفسنا؟
الجواب: أن الاكتفاء بالدفاع ليس كافيًا، بل لا بد من المبادرة والعمل، فكما يقال: خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، وهي قاعدة معروفة في ميادين المواجهة.
وتكون هذه المبادرة من خلال الدعوة إلى الحجاب، وتنظيم الفعاليات والحملات التي تشجع عليه، وبناء جسور التواصل مع الأفراد والأسر، حتى تصل الدعوة إلى الفتيات واحدة تلو الأخرى، وبعد ارتداء الحجاب، لا ينبغي ترك الفتيات وحدهن، بل يجب احتضانهن وإحاطتهن ببيئة صالحة، وإدماجهن في محيط اجتماعي دافئ ومجموعة من الصديقات الصالحات اللواتي يقدمن لهن الدعم والثبات.
كما ينبغي غرس الوعي بحقيقة الحجاب في نفوسهن، حتى يوقنَّ منذ اللحظة التي يرتدينه فيها أنهن دخلن في كنف حفظ الله ورعايته، وأصبحن في كل مكان يوجَدْن فيه شاهدًا يذكّر الناس بالله سبحانه وتعالى، فالحجاب يمثل الالتزام بالوحي الإلهي ويرمز إلى القيم السماوية، وقد قال الله تعالى: )يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا) الأعراف: 26.
إن معركة العفة والحياء من أشرف المعارك وأقدسها، وإن كانت لا تُحدث الضجيج الذي تحدثه الحروب العسكرية، وإن الفتيات المسلمات المتمسكات بحجابهن يمثلن رمزًا للتمسك بالهوية الإسلامية، ولذلك كان الحجاب وما يزال موضع جدل وصراع في عدد من المجتمعات، حتى إن تركيا شهدت في مراحل سابقة مواقف وإجراءات من المؤسسة العسكرية استهدفت قضية الحجاب.
ومن هنا، فإن نشر ثقافة الحجاب، ودعم الملتزمات به، وتوفير البيئة الإيمانية والاجتماعية التي تعينهن على الثبات، يعد من أهم الواجبات، حتى يبقى الحجاب رمزًا للعفة والحياء والالتزام بالقيم الإسلامية.
والسلام والدعاء لكم. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد الأستاذ عبد الله أصلان أن الإهمال وأخطاء السائقين وراء معظم حوادث السير في تركيا، التي أودت بحياة 1303 أشخاص خلال النصف الأول من العام، داعياً إلى تشديد إجراءات السلامة.
أكد الكاتب إسلام الغمري أن الهجوم الذي استهدف سفينتين لمعالجة وتخزين الغاز الطبيعي في ميناء دمياط يتجاوز كونه حادثًا أمنيًا عابرًا، معتبرًا أنه يطرح تساؤلات حول أبعاده الاستراتيجية وانعكاساته على أمن الطاقة المصري، واحتمالات استهداف بدائل الغاز التي تعتمد عليها القاهرة، مع التشديد على أن تحديد الجهة المسؤولة يجب أن يستند إلى نتائج تحقيق شفاف.
يسلط الأستاذ محمد علي كونول الضوء على جذور الصراع بين قيم المجتمع التركي والعقلية الكمالية، معتبرًا أن نهج "من أجل الشعب رغمًا عن الشعب" لا يزال حاضرًا في المشهد السياسي، ويخلص إلى أن "الحزب الجديد" يمثل امتدادًا لهذا النهج بصيغة مختلفة، مؤكدًا أن وعي الشعب يبقى الفيصل في الحكم على الخطابات والممارسات السياسية.