باكستان تحذر الهند: منع تدفق المياه إلينا سيُعدّ عملاً حربياً
تصاعد التوتر بين باكستان والهند على خلفية ملف المياه، بعدما حذّرت إسلام آباد من أن أي محاولة هندية لمنع وصول المياه إلى أراضيها ستُعتبر "عملاً حربياً"، مؤكدة أنها ستدافع عن حقوقها ومصالحها بكل الوسائل المشروعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية "طاهر أندرابي" خلال مؤتمر صحفي إن بلاده تتابع بقلق تصريحات وزير الموارد المائية الهندي، الذي تحدث عن عدم السماح بوصول "قطرة ماء واحدة" إلى باكستان تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وأضاف "أندرابي" أن المياه مورد أساسي للحياة والزراعة والاستقرار المعيشي، وأن أي محاولة لعرقلة تدفقها إلى باكستان تمثل تصرفًا غير مسؤول وانتهاكًا للالتزامات الدولية والاتفاقيات المنظمة للأنهار العابرة للحدود بين البلدين.
وأكد أن إسلام آباد ترفض استخدام المياه كأداة ضغط سياسي أو وسيلة للابتزاز، محذرًا من أن مثل هذه السياسات تهدد الأمن والاستقرار في جنوب آسيا، وأن الهند ستتحمل مسؤولية أي تداعيات تنجم عن تنفيذها.
وشدد المتحدث الباكستاني على أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها ومصالحها، وستعمل على الدفاع عنها عبر الوسائل القانونية والسياسية والاقتصادية، إضافة إلى الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي.
تحذير من "عواقب وخيمة"
وأشار "أندرابي" إلى أن القيادة الباكستانية أوضحت بشكل صريح أن أي خطوة تهدف إلى قطع أو منع تدفق المياه إلى البلاد ستُعامل باعتبارها "عملاً حربياً"، يخول لباكستان ممارسة حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا الهند إلى الالتزام بتعهداتها الدولية وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر في المنطقة، مؤكدًا في الوقت نفسه جاهزية باكستان للدفاع عن مصالحها الوطنية.
في المقابل، كان وزير المياه الهندي "سي آر باتيل" قد صرح بأن بلاده تعمل على منع وصول أي كمية من المياه إلى باكستان، وذلك بعد تعليق العمل بمعاهدة تقاسم المياه العام الماضي.
وقال باتيل إن الهند تنفذ خطة تهدف إلى وقف تدفق المياه بشكل كامل إلى باكستان خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن هذه السياسة تأتي بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
معاهدة مياه السند
وتنظم معاهدة مياه نهر السند استخدام مياه ستة أنهار تنبع من الهند وتتدفق إلى باكستان ضمن حوض نهر السند، الذي يُعد شريانًا حيويًا لمئات الملايين من السكان في البلدين.
وظلت المعاهدة لعقود إحدى القنوات النادرة للتعاون بين نيودلهي وإسلام آباد، قبل أن تعلّق الهند العمل بها في مايو/أيار 2025 عقب هجوم استهدف سياحًا في الشطر الخاضع لسيطرتها من إقليم كشمير.
وأدى ذلك إلى اندلاع مواجهة عسكرية استمرت أربعة أيام بين الجارتين النوويتين، استخدمت خلالها الطائرات المسيّرة والصواريخ والمدفعية، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا من الجانبين، لتتحول قضية المياه منذ ذلك الحين إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف بين البلدين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني، محمد مخبر، أن مستقبل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة يعتمد على سلوك واشنطن ومدى احترامها للمصالح الإيرانية، محذراً من أن طهران سترد بقوة أكبر على أي هجمات أمريكية محتملة، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع عن استقلالها أو مصالحها الوطنية.
هدّد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بشن هجوم جديد على إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة تعتزم توجيه "ضربة قاسية جدًا" لطهران، مع السعي للسيطرة على قطاعي النفط والغاز الإيرانيين على غرار ما قال إنه حدث في فنزويلا.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على بلدتين في مقاطعتي خاركيف ودونيتسك، مؤكدة تكبيد القوات الأوكرانية خسائر كبيرة في الأفراد والمعدات.