مؤسسة القدس الدولية: المسجد الأقصى يواجه أخطر مراحل استهدافه منذ احتلال القدس
حذرت مؤسسة القدس الدولية من أن الاحتلال يواصل تنفيذ خطوات متسارعة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الإسلامي والدولي قد يفتح الباب أمام فرض واقع جديد يهدد الهوية الإسلامية للمسجد.
وأكدت المؤسسة في تقييمها لأحدث اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى أن الإجراءات التي رافقت الاقتحام الأخير تمثل مرحلة جديدة في سياسة تقويض "الوضع القائم"، مشيرة إلى أن اقتحامات المستوطنين، بحماية شرطة الاحتلال، تحولت من أحداث متفرقة إلى سياسة ممنهجة، لافتة إلى أن نحو 4300 مستوطن شاركوا في الاقتحام الأخير.
وأوضحت أن الاحتلال يعمل على تغيير واقع المسجد الأقصى عبر أربعة مسارات رئيسية، أولها فرض التقسيم الزماني، من خلال تقييد دخول المصلين المسلمين في أوقات محددة، وإتاحة المجال أمام المستوطنين لاقتحام المسجد، في خطوة تشبه ما جرى في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، حيث أدى التقسيم التدريجي إلى الاستيلاء على أجزاء واسعة منه.
وأضافت أن الاحتلال يسعى أيضاً إلى فرض التقسيم المكاني، مستشهدة بإقامة مظلات داخل ساحات المسجد خلال الاقتحام الأخير لخدمة المستوطنين، وهو ما اعتبره مختصون تمهيداً لتحويل إجراءات مؤقتة إلى واقع دائم، خاصة في منطقة باب الرحمة التي تشهد تكثيفاً للطقوس التلمودية.
وأشارت المؤسسة إلى تصاعد السماح للمستوطنين بأداء الطقوس والشعائر التلمودية داخل ساحات المسجد الأقصى، بعدما كانت هذه الممارسات محظورة في السابق، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبدعم من مسؤولين وأعضاء في حكومة الاحتلال، في انتهاك واضح للوضع التاريخي القائم.
كما لفتت إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تقليص صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، عبر منع عدد من موظفيها من دخول المسجد، وإحكام السيطرة على أبوابه، والتدخل المباشر في إدارة ساحاته، بما يضعف الدور الإداري للأوقاف.
وأكدت المؤسسة أن محاولات تغيير وضع المسجد الأقصى بدأت منذ احتلال القدس عام 1967، عندما استولى الاحتلال على السيطرة على باب المغاربة، الذي أصبح لاحقاً المدخل الرئيسي لاقتحامات المستوطنين، فيما شكل اقتحام أريئيل شارون للمسجد عام 2000 شرارة اندلاع انتفاضة الأقصى.
وأوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً ملحوظاً في وتيرة اقتحامات المستوطنين، وفرض القيود على دخول الفلسطينيين، وتوسيع نطاق الطقوس التلمودية داخل المسجد، في إطار سياسة تهدف إلى تغيير هويته ووضعه التاريخي.
ودعت مؤسسة القدس الدولية العالم الإسلامي إلى تحرك أكثر فاعلية للدفاع عن المسجد الأقصى، مؤكدة أن مسؤولية حمايته لا تقتصر على الفلسطينيين وحدهم، بل تقع على عاتق الأمة الإسلامية بأسرها.
وأشارت إلى أن التحركات الشعبية الفلسطينية نجحت في السابق في إفشال بعض مخططات الاحتلال، كما حدث خلال هبة باب الأسباط عام 2017، التي انتهت بإزالة البوابات الإلكترونية التي نصبها الاحتلال عند مداخل المسجد، لكنها حذرت من أن المخطط الحالي أكثر شمولاً وتنظيماً، وأن استمرار الصمت قد يؤدي إلى تغيير دائم في الوضع التاريخي والهوية الإسلامية للمسجد الأقصى. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تواصل فرق ميدانية سرية في إقليم دارفور السوداني توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين وجمع الأدلة، تمهيداً لاستخدامها في أي ملاحقات قضائية مستقبلية، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
يشهد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة من الهدوء الحذر بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الهجمات مؤقتاً، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية وسط تحذيرات من احتمال تجدد المواجهة إذا فشلت الجهود السياسية.
ضرب زلزال بلغت قوته 7.1 درجات منطقة كيوشو جنوب اليابان، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذير من أمواج تسونامي ووقف حركة قطارات "شينكانسن"، فيما لم تُسجل حتى الآن خسائر بشرية أو مادية.
وصف الرئيس الكوبي، ميغيل دياز-كانيل، العقوبات الأمريكية وحظر النفط المفروض على بلاده بأنه "إبادة سياسية"، متهماً واشنطن بالبحث عن ذرائع جديدة لتشديد الضغوط على هافانا.