الجيش السوداني يعيد رسم موازين المعارك في الحرب الداخلية
يواصل الجيش السوداني توسيع عملياته العسكرية باتجاه غرب البلاد بعد استعادة مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، في خطوة يرى مراقبون أنها تعزز موقعه الميداني وتزيد الضغط على خطوط إمداد قوات الدعم السريع بين كردفان ودارفور.
واصل الجيش السوداني تقدمه الميداني باتجاه غرب البلاد، عقب تحقيق مكاسب عسكرية في العاصمة الخرطوم ومحيطها، حيث وسّع نطاق سيطرته قبل أن يوجه عملياته نحو ولايات كردفان، في تطور يشير إلى تغير تدريجي في موازين القوى خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وجاء هذا التقدم بعد استعادة الجيش مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، التي ظلت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع لنحو تسعة أشهر، أعقبها تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة والبركة.
ويرى مراقبون أن العمليات الأخيرة لا تقتصر على استعادة مناطق متفرقة، بل تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف خطوط الإمداد التي تربط قوات الدعم السريع في إقليم دارفور بوسط السودان.
ووفق المعطيات الميدانية، يسيطر الجيش حالياً على معظم ولايات شمال وشرق السودان، إضافة إلى مدن الخرطوم وبحري وأم درمان، ومدن الأبيض وبارا وأم سيالة في شمال كردفان، بينما تواصل قوات الدعم السريع فرض نفوذها على أجزاء واسعة من إقليم دارفور وولاية غرب كردفان، مع استمرار المواجهات في مدينة **الفاشر** ومحيطها، إلى جانب مناطق في جنوب كردفان.
أهمية استراتيجية لمدينة بارا
وتكتسب مدينة بارا أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة، لوقوعها على الطريق البري الذي يربط دارفور وكردفان بالعاصمة الخرطوم عبر أم درمان، كما تشكل ممراً رئيسياً يربط غرب السودان بميناء بورتسودان.
وخلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، كانت تمثل أحد أبرز مسارات نقل المقاتلين والأسلحة والذخائر والوقود بين دارفور وجبهات القتال في كردفان والخرطوم، الأمر الذي يجعل استعادتها ضربة لخطوط الإمداد التابعة للقوات.
وأعلن الجيش السوداني أن عملياته في محيط بارا أسفرت عن تدمير 62 آلية قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، والاستيلاء على 54 آلية أخرى محملة بالذخائر.
تقدم نحو غرب كردفان
ويشير امتداد العمليات إلى أم سيالة وجبرة الشيخ إلى أن الجيش يسعى إلى تأمين كامل الشريط الرابط بين شمال وغرب كردفان، بما يعزز قدرته على التقدم نحو الغرب، ويزيد الضغط على طرق الإمداد المؤدية إلى دارفور.
ويرى خبراء عسكريون أن هذه التطورات تعكس انتقال الجيش من مرحلة الدفاع إلى تنفيذ عمليات هجومية أكثر تنسيقاً واتساعاً، قد تؤثر لاحقاً في سير المعارك الدائرة حول مدينة الفاشر بشمال دارفور.
القيادة السودانية تؤكد استمرار العمليات
وأكد مسؤولون سودانيون أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى استعادة جميع المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وقال وزير الدفاع "حسن داود كبرون" إن القوات المسلحة حققت مكاسب ميدانية مهمة في جبهات كردفان والنيل الأزرق ودارفور، مشدداً على استمرار العمليات العسكرية.
من جانبه، وصف حاكم إقليم دارفور وقائد القوات المشتركة "مني أركو مناوي" التقدم في بارا وأم سيالة بأنه بداية مرحلة جديدة في مسار العمليات، فيما اعتبر وزير المالية وزعيم "حركة العدل والمساواة" "جبريل إبراهيم" استعادة بارا من أبرز الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش خلال الفترة الأخيرة.
أزمة إنسانية مستمرة
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 نيسان 2023، أسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات دولية، فيما لا تزال مناطق دارفور وكردفان تعاني أوضاعاً إنسانية متدهورة ونقصاً حاداً في الغذاء والمياه والخدمات الصحية، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة مع استمرار القتال. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت السلطات النيجيرية مقتل 40 عنصراً من العصابات المسلحة، بينهم ثمانية قادة بارزون، خلال عملية عسكرية في ولاية كاتسينا شمالي البلاد، بعد إحباط هجوم كانت تخطط لتنفيذه ضد إحدى القرى.
أدانت حركة حماس تصريحات وزير جيش الاحتلال الصهيوني التي دعا فيها إلى تدمير مخيم جديد في الضفة الغربية وتهجير سكانه، ووصفتها بأنها تعكس "عقلية الإبادة والإجرام" التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم، خلال لقائهما في أنقرة، العلاقات الثنائية بين البلدين.
يلتقي رئيس وزراء الاحتلال "نتنياهو" اليوم الرئيس الأمريكي "ترامب" في أول اجتماع مباشر بينهما منذ اندلاع الحرب مع إيران، وسط توقعات بأن يسعى "نتنياهو" إلى حشد دعم أمريكي لتوسيع العمليات العسكرية، في وقت تشير فيه تقديرات إلى تمسك واشنطن بالمسار الدبلوماسي.