على غرار لبنان..الاحتلال يختبر نموذجًا أمنيًا جديدًا في غزة بقوات دولية تحت رقابته
تسعى دولة الاحتلال الصهيوني إلى نقل نموذج "المناطق التجريبية" الذي طُبق في جنوب لبنان إلى قطاع غزة، عبر إقامة مناطق تتولى فيها قوات دولية مهام أمنية ومدنية، فيما تحتفظ حكومة الاحتلال بقدرتها على المراقبة والسيطرة من خارج تلك المناطق.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الجمعة، إن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" ووزير الأمن الصهيوني "يسرائيل كاتس" وجّها جيش الاحتلال إلى إعداد خطة لتطبيق هذا النموذج في قطاع غزة، وذلك عقب جولة أجراها "نتنياهو" الأربعاء الماضي في موقع عسكري عند ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل القطاع.
وبحسب الصحيفة، يجري إعداد الخطة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على غرار الآلية المتبعة في جنوب لبنان، حيث سيتم اختيار مناطق محددة داخل قطاع غزة ودخول قوات دولية إليها بهدف التعامل مع الأسلحة وما تصفه حكومة الاحتلال بـ"البنى التحتية المسلحة"، إلى جانب وضع ترتيبات لإدارة تلك المناطق مدنيًا ومنع عودة عناصر حركة حماس إليها.
الاحتلال تبقي السيطرة من خارج المناطق
ووفق التصور الصهيوني، ستقع المناطق المستهدفة خارج نطاق "الخط الأصفر"، ولن ينتشر فيها جيش الاحتلال بصورة مباشرة، لكنه سيواصل مراقبتها والسيطرة عليها عبر وسائل الرصد والاستطلاع.
وبذلك، فإن دخول القوات الدولية إلى تلك المناطق لن يمثل انسحابًا صهيونياً فعليًا، إذ سيبقى جيش الاحتلال قادرًا على متابعة ما يجري داخلها، بينما تتولى القوات الدولية تنفيذ المهام الميدانية.
وترى حكومة الاحتلال أن هذه المناطق يمكن أن تشكل اختبارًا لقدرة القوات الدولية على التعامل مع ما تصفه بـ"البنى التحتية المسلحة"، في نموذج يشبه بعض المهام المنوطة بالجيش اللبناني في قرى جنوب لبنان.
تعقيدات أكبر من النموذج اللبناني
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن تطبيق النموذج في قطاع غزة سيكون أكثر تعقيدًا من الحالة اللبنانية، في ظل عدم وجود جهة حاكمة متفق عليها يمكنها تولي إدارة الشؤون المدنية في القطاع.
وكان المجلس الوزاري الصهيوني للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قد وافق في أواخر دتموز الماضي على مشروع تجريبي في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، إلا أن المشروع ركز بصورة أساسية على الجوانب الإنسانية وشؤون السكان.
أما التصور الجديد، فيتجاوز ذلك الإطار، إذ يمنح قوة الاستقرار الدولية دورًا في التعامل أيضًا مع ما تعتبره إسرائيل بنى تحتية مسلحة في مناطق مختلفة من القطاع، بما يتخطى مهام تقديم المساعدات الإنسانية وإدارة الشؤون المدنية.
ويعكس هذا التوجه محاولة الاحتلال اختبار صيغة أمنية جديدة في غزة، تقوم على توزيع بعض المهام بين القوات الدولية والجيش الصهيوني، مع احتفاظ الاحتلال بقدراته العسكرية والاستخبارية لمراقبة المناطق التي تدخل إليها تلك القوات.
نتنياهو: باقون عند "الخط الأصفر"
وجاء طرح الخطة بعد جولة "نتنياهو" في قطاع غزة الأربعاء، حيث نشر تسجيلًا مصورًا عبر حسابه على تليغرام ظهر فيه متحدثًا عن حجم المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال داخل القطاع.
وقال "نتنياهو" خلال الجولة: "نسيطر هنا على المنطقة"، مشيرًا إلى أنه يستطيع رؤية مدينة عسقلان والمستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، ومنها سديروت ونتيفوت وعدد من الكيبوتسات.
وأظهرت تصريحات "نتنياهو" في الوقت ذاته حجم الدمار الذي خلفته الحرب في القطاع، إذ وفّرت المناطق المدمرة والمفتوحة للجيش الصهيوني مجالًا أوسع للرؤية والمراقبة من داخل غزة باتجاه المناطق والمستوطنات الصهيونية المحيطة.
وأضاف "نتنياهو": "باقون على هذا الخط"، في إشارة إلى "الخط الأصفر" الذي لا تبدو حكومة الاحتلال مستعدة للانسحاب منه، وفق ما أوردته الصحيفة.
وقال إن قوات الاحتلال تسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مضيفًا: "ما زال لدينا المزيد، لأننا نقضي على المسلحين الذين يهددوننا، ونكرر فعل ذلك".
كما قال إن غزة "لن تشكل بعد الآن تهديدًا لإسرائيل"، معتبرًا أن هذا الهدف "تحقق إلى حد كبير"، وأن ما تبقى من العمل ستنجزه حكومة الاحتلال.
ويكشف المخطط الصهيوني عن توجه نحو ترسيخ واقع جديد في قطاع غزة، يقوم على استمرار السيطرة والمراقبة الصهيوني، بالتوازي مع إسناد بعض المهام الأمنية والمدنية إلى قوات دولية في مناطق محددة، بما قد يمهد لاعتماد صيغة جديدة لإدارة أجزاء من القطاع خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الاحتلال في إبقاء "الخط الأصفر" تحت سيطرته. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
نظّم وقف الأيتام فعالية "مهرجان الأخوة" للأطفال الأيتام وأسرهم المحتاجة في قطاع غزة، بهدف إدخال البهجة إلى نفوس الأطفال الذين يعيشون في ظل ظروف إنسانية صعبة، وتخفيف وطأة الحرب عنهم.
أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن العمليات العسكرية التي نفذها الاحتلال الصهيوني العام الماضي في ثلاثة مخيمات للاجئين بالضفة الغربية المحتلة انتهكت القانون الدولي، وأدت إلى تهجير سكان المخيمات الثلاثة بالكامل.
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن 7 أحزاب سياسية، وهي غالبية الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان السويدي تؤيد اتخاذ إجراءات أكثر صرامة من السياسة الحكومية الحالية تجاه الانتهاكات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
أنشأت قوات الاحتلال الصهيوني نقطة تفتيش في قرية أوفانيا الواقعة في ريف القنيطرة الشمالي، في إطار التحركات العسكرية المتواصلة للاحتلال في جنوب سوريا.