إسطنبول تستضيف ورشة إعلامية لتوثيق جرائم الإبادة في غزة وملاحقة مرتكبيها
نُظمت في مدينة إسطنبول ورشة عمل إعلامية متخصصة تحت عنوان "ورشة إعلام غزة"، بهدف توثيق الإبادة الجماعية الصهيونية في قطاع غزة والانتهاكات الناجمة عنها، إلى جانب العمل على تصحيح المصطلحات التي يستخدمها الاحتلال للتغطية على جرائمه.
واستضافت جامعة ابن خلدون في مدينة إسطنبول فعاليات الورشة في مجمع دار القراء السليمانية، بمشاركة ودعم عدد كبير من منظمات المجتمع المدني.
ونُظمت الورشة برعاية مؤسسة Stand For Gaza Academic، تحت شعار "الشهادة، الحقيقة، الذاكرة"، بهدف توثيق ما يجري في قطاع غزة ونقله إلى الرأي العام العالمي بصورة دقيقة، فضلًا عن تعزيز شبكة التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين العاملين في القطاع.
مواجهة شاملة واستراتيجية للصهيونية
وقبل انطلاق جلسات الورشة، تلا المنسق العام لورشة إعلام غزة، الدكتور "محمد راشد سنجار"، بيانًا صحفيًا باسم الجهات المشاركة، قال فيه إنهم يواصلون مسارًا بدأوه في 14 أيار بمناسبة ذكرى النكبة، بمشاركة الأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات السياسية، بهدف خوض مواجهة شاملة واستراتيجية مع الصهيونية في مجالات العلوم الاجتماعية والهندسة والصحة والقانون.
وأشار "سنجار" إلى أن عقد الورشة في مجمع السليمانية، بالقرب من ضريح السلطان سليمان القانوني، وفي رحاب المجمع المرتبط بالشيخ أبو السعود أفندي، يمثل امتدادًا للإرث العلمي لابن خلدون، مؤكدًا أن المشاركين يستمدون من هذا الإرث قوة إضافية لمواصلة مواجهة الظلم، بالتوازي مع التخطيط والتنظيم المنهجي لخطواتهم المقبلة.
توظيف صحافة البيانات لتوثيق المجازر
وقال "سنجار" إن الورشة تمثل الخطوة الأولى في المسار الإعلامي للمشروع الهادف إلى كسر الحصار الذي فُرض على القضية الفلسطينية عبر وسائل الإعلام، والعمل على توثيق المجازر المرتكبة في غزة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأوضح أن المشاركين سيبحثون آليات توظيف صحافة البيانات في توثيق الجرائم التي ارتكبها الاحتلال، إلى جانب وضع أسس شبكة للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين، وبحث استراتيجية للتعامل مع الخوارزميات الرقمية، فضلًا عن تطوير خطة لمواجهة ما وصفه باللعبة الاستراتيجية القائمة على توظيف المصطلحات لتبرير الاحتلال وجرائمه.
ورشات متخصصة تمهيدًا لمؤتمر غزة الكبير
وأضاف "سنجار" أن الورشة جمعت أكاديميين وصحفيين وقانونيين وصناع محتوى وضيوفًا قدموا من غزة، مشيرًا إلى أن المشاركين سيحددون المسؤوليات في كل جلسة ويضعون جدولًا زمنيًا للعمل، على أن تنتهي الورشة بقرارات عملية.
وأكد أن هذه الجهود ستتواصل حتى انعقاد مؤتمر غزة الكبير المقرر في أيار 2027، في إطار هدفين أساسيين حددهما المشروع منذ انطلاقه، هما محاسبة الصهيونية والعمل على إعادة إعمار غزة.
توثيق استهداف قطاع التعليم وملاحقة المسؤولين قضائيًا
وفي حديثه عن تفاصيل الورشة، أوضح "سنجار" أن المشروع الذي انطلق في 14 أيار يهدف إلى محاصرة الصهيونية في المجالات الاجتماعية والهندسية والصحية والقانونية، من خلال التعاون بين ثلاثة محاور رئيسية هي الأكاديميا والمجتمع المدني والسياسة.
وأشار إلى أن الورشة الإعلامية ستعمل على إعداد ملف شامل بشأن استهداف قطاع التعليم في غزة، من خلال جمع البيانات وتقديمها بصورة مفصلة عبر موقع إلكتروني باستخدام منهجية صحافة البيانات.
وأضاف أن البيانات التي سيتم جمعها ستُستخدم أيضًا في المسار القانوني للمطالبة بالحقوق، عبر تقديمها إلى محافل دولية، من بينها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة.
إعداد منظومة مصطلحات جديدة بشأن غزة
ولفت "سنجار" إلى وجود مشكلة تتعلق بالمصطلحات المستخدمة عند تناول القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الورشة ستعمل على إعداد دراسة متخصصة لإعادة ضبط هذه المصطلحات.
وأوضح أن استخدام مصطلح "المستوطن" ينبغي استبداله بمصطلح "المحتل"، مشيرًا إلى وجود العديد من المصطلحات التي يستخدمها الاحتلال بهدف تبرير ممارساته وطمس حقيقة الاحتلال.
كما أكد أن المشاركين سيعملون على تطوير آليات للتعامل مع خوارزميات المنصات الرقمية، بالتعاون مع أكاديميين وصناع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، والاستفادة من البيانات والتجارب التي يمتلكها هؤلاء للوصول إلى حلول عملية.
وأضاف أن الجانب القانوني من جهود المطالبة بالحقوق سيُتابع بالتعاون مع جمعية القدس والقانون.
شبكة لدعم الصحفيين في غزة
وأكد "سنجار" أن المشاركين يعتزمون أيضًا إنشاء شبكة تضامن مع الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بهدف المساهمة في تلبية احتياجاتهم وتعزيز قدراتهم على مواصلة عملهم.
وقال إن الصحفيين في غزة يواجهون احتياجات متزايدة في ظل محاولات الاحتلال إسكات أصواتهم، مشيرًا إلى أن المشروع سيعمل على توفير مزيد من الإمكانات لهم.
وشدد على أن هذه الجهود لن تقتصر على ورشة إعلام غزة، بل ستتبعها سلسلة من الورشات المتخصصة، على أن يجري تنظيمها بصورة تدريجية وفق خطة زمنية، وصولًا إلى تحقيق الأهداف المحددة للمشروع. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" أن عودة الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، الموقعة في 17 حزيران، من شأنها أن تمهد الطريق أمام عودة الأوضاع في المنطقة إلى طبيعتها.
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن إشراك إيران في منظومة الأمن الخليجية يمثل خطوة عملية وحيوية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى "اتفاق مكة" الذي تشارك فيه السعودية وباكستان وتركيا بوصفه إطارًا يمكن البناء عليه.
حذرت صحيفة الغارديان البريطانية من تحول أفكار اليمين الصهيوني المتطرف بشأن تهجير الفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى سياسات عملية، مؤكدة أن ما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره مواقف متطرفة وهامشية أصبح يُطرح داخل الحكومة الصهيونية وعلى لسان مسؤولين يمتلكون صلاحيات مؤثرة.
استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الصهيوني خلال اقتحامها بلدة عقربا جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، فيما واصلت قوات الاحتلال احتجاز جثمانه ورفضت تسليمه إلى ذويه.