تشاد..تأجيل امتحانات الثانوية يحرم 8 آلاف و192 طالبًا سودانيًا لاجئًا من التعليم
تأخرت امتحانات الشهادة الثانوية السودانية المقررة للطلاب اللاجئين في شرق تشاد، بعدما تعذر إجراؤها في 11 أيار، بسبب نقص الإمكانات والتحديات الأمنية وتأخر حصول الجهات السودانية على موافقة خطية من الحكومة التشادية، فيما ظل 8 آلاف و192 طالبًا بانتظار موعد جديد.
يواصل آلاف الطلاب السودانيين المقيمين في مخيمات اللجوء بشرق تشاد انتظار موعد جديد لخوض امتحانات الشهادة الثانوية السودانية، بعدما تعذر إجراء الاختبارات في الموعد الذي كان مقررًا لها، ما زاد من حالة القلق والإحباط لدى الطلاب وعائلاتهم.
وكان مصطفى آدم زكريا أحد الطلاب الذين انتظروا طويلًا لمعرفة موعد الامتحانات. وكان قد فرّ مع أسرته من السودان بسبب الحرب، ثم واصل تعليمه في مدرسة أنشأها سكان المنطقة بوسائل محدودة، على أمل إكمال دراسته والابتعاد عن ظروف الحرب القاسية.
وبعد أشهر من الاستعداد للامتحانات، قال زكريا إن استمرار الغموض بشأن موعدها بدأ يبدد آماله في المستقبل، معبرًا عن خيبة أمله من تكرار التأجيل.
وقال زكريا: "كنت أتمنى كثيرًا أن يأتي اليوم الذي أخوض فيه الامتحان، لكن كل ما رأيته هو التأجيل وخيبة الأمل. أشعر بأن مستقبلي يضيع أمام عيني".
أكثر من 8 آلاف طالب ينتظرون
عكست حالة زكريا معاناة آلاف الطلاب اللاجئين الذين لم يتمكنوا من أداء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية لعام 2026، ولا يزالون بانتظار تحديد موعد بديل.
وكان 5 آلاف و260 طالبًا سودانيًا لاجئًا قد أدوا الامتحانات خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2025 في سبعة مراكز داخل تشاد، بينما بقي 8 آلاف و192 طالبًا ممن تعذر عليهم أداء امتحانات 2026 دون موعد محدد حتى الآن.
وقالت الطالبة مديحة عبد الله هارون إن الطلاب أمضوا قرابة عام في التحضير للامتحانات، لكنهم لم يتلقوا سوى أخبار غير مؤكدة بشأن إمكانية إجرائها.
نقص الإمكانات عرقل تنظيم الامتحانات
وأفادت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادرة في أغسطس/آب بأن 940 ألفًا و612 سودانيًا لجأوا إلى تشاد منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، فيما نُقل نحو 700 ألف منهم من المناطق الحدودية إلى مناطق داخلية أكثر أمنًا.
وقال آدم سليمان، وهو مدرس للمرحلة الثانوية في شرق تشاد وأحد المشرفين على امتحانات العام الماضي، إن محدودية الإمكانات وعدم وصول الدعم الكافي من المنظمات الدولية شكّلا أبرز العقبات أمام تنظيم الامتحانات.
وأوضح أن إجراء الاختبارات يحتاج إلى مراكز مجهزة وأوراق امتحانية وترتيبات أمنية ومتطلبات فنية مختلفة، وهي أمور تفرض تكاليف مالية كبيرة، مشيرًا كذلك إلى أن المعلمين لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر.
وأضاف أن بعض الطلاب فقدوا الأمل واضطروا إلى التوجه إلى دول أخرى، بينها ليبيا، بحثًا عن فرص لمواصلة تعليمهم.
وأشار سليمان إلى أن امتحانات العام الماضي أُجريت بإشراف مشترك من معلمين سودانيين وتشاديين، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. (İLKHA)
الموافقة تشادية لا تزال معلقة
وأعلنت وزيرة التعليم والبحث العلمي والتدريب المهني في إقليم دارفور، توحيدة عبد الرحمن يوسف، أن اجتماعًا عُقد في العاصمة الخرطوم برئاسة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، لبحث مصير امتحانات الطلاب اللاجئين في شرق تشاد.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن وزارتي التعليم والخارجية السودانيتين، إلى جانب ممثلين عن "يونيسف" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث ناقش المجتمعون سبل تمكين الطلاب الدارفوريين الموجودين في شرق تشاد من أداء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية.
وقالت يوسف إن المشاركين اتفقوا على تنظيم الامتحانات في أقرب وقت ممكن بعد الحصول على موافقة خطية من الحكومة التشادية.
وأضافت أن وزارة التعليم السودانية كانت مستعدة لطباعة أوراق الامتحانات فور استكمال الموافقة النهائية، مؤكدة أن الإعلان الرسمي عن الموعد سيصدر بعد الحصول على موافقة السلطات التشادية.
ودعت يوسف الحكومة التشادية إلى الإسراع في استكمال إجراءات الموافقة، مشددة على أن التعليم حق أساسي ينبغي أن يكون متاحًا للجميع.
الانتظار الطويل زاد معاناة الطلاب وأسرهم
وكانت امتحانات الشهادة الثانوية في السودان قد أُجريت في 13 أبريل/نيسان 2026 بمشاركة 564 ألف طالب في 3 آلاف و333 مركزًا، بينما حُدد 11 أيار موعدًا لامتحانات الطلاب السودانيين اللاجئين في شرق تشاد، إلا أن الاختبارات لم تُجرَ في الموعد المعلن.
ومنذ ذلك الحين، ظل الطلاب وأسرهم دون معلومات واضحة بشأن الموعد الجديد، الأمر الذي عمّق حالة التوتر داخل مخيمات اللاجئين.
وقالت زمزم، وهي معلمة في أحد المخيمات، إن السؤال الأكثر إلحاحًا لدى الطلاب وأسرهم بات يتمثل في معرفة ما إذا كانت الامتحانات ستُجرى أصلًا أم لا.
كما طالبت معلمة اللاجئين في شرق تشاد، سهى عبد الله هارون، السلطات المعنية بأخذ الظروف الصعبة التي يعيشها الطلاب في الاعتبار والعمل على إنهاء حالة الانتظار.
وقالت هارون: "نعيش في الخيام ونتعلم في ظروف قاسية، وما زلنا ننتظر وعدًا لم يتحقق. ألم يحن الوقت لرؤية خطوة ملموسة؟".
ولم يتسن حتى موعد نشر الخبر الحصول على توضيحات من وزارة التعليم السودانية أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن وضع الطلاب والعوائق التي حالت دون إجراء الامتحانات. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تلقى مسعى إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لتشديد القيود على التصويت عبر البريد ضربة قضائية، بعدما أصدر قاضٍ اتحادي قرارًا مؤقتًا منع بموجبه تطبيق قواعد جديدة مرتبطة بهذا النوع من الاقتراع.
أعلنت قوات حرس الثورة الإيرانية رصد وإسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-1 أثناء تحليقها في أجواء مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر العسكري بين طهران وواشنطن في المنطقة.
أعلنت السلطات الأوكرانية أن طائرة مسيّرة روسية أصابت قطارًا في محطة ياهودين القريبة من الحدود مع بولندا، مشيرة إلى عدم وقوع قتلى أو جرحى بين الركاب.