بروكسل..إضراب عن الطعام للمطالبة بإجلاء عائلات فلسطينية عالقة في غزة
دخل خمسة فلسطينيين في العاصمة البلجيكية بروكسل إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، للمطالبة بإجلاء زوجاتهم وأطفالهم العالقين في قطاع غزة، وبينهم أفراد يحملون تأشيرات دخول إلى بلجيكا، فيما نُقل اثنان من المضربين إلى المستشفى بعد تدهور حالتهما الصحية.
وبدأ المضربون الخمسة تحركهم احتجاجًا على عدم إحراز تقدم ملموس في إخراج أفراد عائلاتهم من غزة، رغم أشهر من الانتظار والاحتجاجات الأسبوعية والرسائل المفتوحة والمناشدات الموجهة إلى السلطات البلجيكية.
وقال إسماعيل نجار، أحد المشاركين في الإضراب، إن الحالة الصحية لاثنين من المضربين تدهورت، موضحًا أن أحدهما نُقل إلى المستشفى يوم الأربعاء، بينما نُقل الآخر يوم الجمعة بعد معاناته من مشكلات في الجهاز الهضمي.
عائلات تحمل تأشيرات بلجيكية ولا تستطيع مغادرة غزة
وبحسب الحملة الداعمة للإضراب، تعيش مئات العائلات الفلسطينية في بلجيكا منذ اندلاع الحرب منفصلة عن أقاربها الموجودين في قطاع غزة.
وبدأ بعض الفلسطينيين المقيمين في بلجيكا أو الحاملين لجواز سفر بلجيكي إجراءات لمّ شمل أسرهم، وبعد دراسة الطلبات من جانب سلطات الهجرة، صدرت تأشيرات بلجيكية لأفراد من بعض هذه العائلات بقرار من وزيرة اللجوء والهجرة آنيلين فان بوسويت.
غير أن منظمي الحملة يقولون إنه لا توجد حاليًا آلية منتظمة تتيح إجلاء الأشخاص الذين يحملون تأشيرات بلجيكية من قطاع غزة.
ويقدّر المحتجون أن نحو 1500 فلسطيني يحملون تأشيرات بلجيكية لا يزالون عالقين في غزة، بسبب إغلاق المعابر والصعوبات المرتبطة بتنظيم عمليات الخروج.
وبحسب الحملة، جرت آخر عملية إجلاء لحاملي التأشيرات في ديسمبر/كانون الأول 2025، بينما اقتصرت عمليات الإجلاء الأخرى منذ ذلك الحين على عدد محدود من الأطفال المصابين بجروح خطيرة.
إجراءات الخروج ترتبط بموافقات الاحتلال الصهيوني
ويشير منظمو التحرك إلى أن العقبات التي تحول دون إجلاء العائلات لا ترتبط بالقرارات البلجيكية وحدها، إذ تتطلب عملية مغادرة غزة أيضًا موافقة سلطات الاحتلال الصهيوني.
وخلال عمليات الإجلاء السابقة، كانت السلطات البلجيكية ترسل قوائم بأسماء حاملي التأشيرات إلى الاحتلال الصهيوني وإلى الدولة التي يجري عبرها العبور، قبل أن تتم عملية الخروج بعد الحصول على موافقة الأطراف المعنية.
كما تشير المعلومات إلى أن سلطات الاحتلال الصهيوني تحدد موعد العبور، ما يعني أن الحصول على تأشيرة بلجيكية لا يضمن بمفرده قدرة أفراد العائلات على مغادرة قطاع غزة.
ويرى المحتجون أن هذا الواقع يجعل حق لمّ شمل الأسرة، المعترف به على المستوى القانوني، غير قابل للتطبيق فعليًا بالنسبة إلى عائلاتهم.
المضربون: نريد نقل أطفالنا إلى مكان آمن
يطالب المضربون الحكومة البلجيكية بالعمل على إجلاء زوجاتهم وأطفالهم إلى مكان آمن، مثل مصر أو الأردن.
وقالوا إن استمرار الهجمات على غزة ونقص الغذاء وتعطل العملية التعليمية وتدهور الخدمات الصحية يثير مخاوف متزايدة على حياة أفراد عائلاتهم، مؤكدين أن مطالبهم لا تتعلق بالحصول على "امتياز أو معاملة خاصة"، وإنما بتطبيق حقهم في لمّ شمل أسرهم وحماية أطفالهم.
وفي بيان أعلنوا فيه بدء الإضراب عن الطعام، تحدث المحتجون عن أشهر عاشوها وسط الخوف والقلق وليالي الأرق، معتبرين أن إصدار التأشيرات دون توفير وسيلة فعلية لخروج أصحابها من غزة يجعل هذه التأشيرات عديمة الجدوى من الناحية العملية.
ووصفوا استمرار منع أفراد عائلاتهم من مغادرة القطاع بأنه يشكل، وفق موقفهم، انتهاكًا فعليًا للحق في الحياة والحياة الأسرية.
الحكومة البلجيكية ترفض استخدام الإضراب للضغط عليها
وقالت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية آنيلين فان بوسويت إنها تتفهم الوضع الذي يعيشه المحتجون، ووصفت الظروف بأنها "مأساوية"، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الإضراب عن الطعام لا يمكن أن يكون وسيلة لإجبار الحكومة على اتخاذ قرارات.
من جانبه، طرح وزير الخارجية ماكسيم بريفو القضية خلال اجتماع الحكومة المصغرة في 11 أيلول، في وقت تشير فيه المعطيات إلى وجود خلافات داخل الائتلاف الحكومي بشأن النهج الواجب اتباعه تجاه عمليات إجلاء العائلات الفلسطينية من غزة.
ويقول ناشطون إن دولًا أوروبية، بينها إيطاليا وهولندا وإسبانيا وفرنسا، نفذت عمليات لإجلاء أشخاص من قطاع غزة، بينما لا تزال بلجيكا مترددة بشأن استئناف عمليات مماثلة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
كشفت مصادر فلسطينية أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تواجه ترتيبات لإعادة هيكلة عملها في قطاع غزة، قد تفضي إلى إنهاء خدمات نحو 2800 موظف قبل نهاية العام، وسط مخاوف من انعكاسات هذه الإجراءات على الخدمات المقدمة للاجئين ومستقبل الوكالة في القطاع.
طالب وقف محبي النبي والداعمون له الدول الضامنة والمنظمات الدولية باتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف الاحتلال والقتل في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع، والعمل على ضمان انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني وفتح الطريق أمام اتفاق دائم وعادل.
يتوجه وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان" غدًا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث التحضيرات للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا والإمارات، إلى جانب التطورات الإقليمية وملفات غزة ولبنان.