جامعات تركيا تنقل صوت التعليم في غزة إلى المجتمع عبر مقاهي العلوم
أُقيمت أكثر من 150 فعالية في الجامعات التركية خلال أيلول، لتسليط الضوء على واقع التعليم العالي في غزة وتعزيز التضامن الأكاديمي مع الطلبة والأكاديميين الفلسطينيين.
شهد برنامج التضامن مع جامعات غزة، الذي أطلقه مكتب التواصل العلمي التابع لمجلس التعليم العالي التركي في الأول من أيلول بمناسبة اليوم العالمي للسلام، تنظيم أكثر من 150 فعالية في إطار مقاهي العلوم، بمشاركة أكثر من 100 جامعة في أكثر من 70 ولاية تركية، بهدف تسليط الضوء على واقع التعليم العالي في قطاع غزة وجهود الطلبة والأكاديميين الفلسطينيين لمواصلة مسيرتهم العلمية.
وخلال الفعاليات التي استمرت طوال شهر أيلول، التقى أكاديميون وطلبة ومواطنون في مختلف أنحاء تركيا، فيما شارك طلبة وأكاديميون فلسطينيون مقيمون في تركيا حضورياً أو عبر اتصالات مباشرة. كما عُرضت تسجيلات مصورة أرسلها طلبة يدرسون في فلسطين، إلى جانب أفلام قصيرة وثقت آثار الدمار، لتقديم شهادات مباشرة حول الظروف التي يواجهها التعليم الجامعي في غزة.
غزة تنقل صوت جامعاتها إلى تركيا
واستضافت جامعة غازي عنتاب للعلوم الإسلامية والتكنولوجيا إحدى أولى فعاليات البرنامج تحت عنوان "من غازي عنتاب إلى غزة: العلم والتضامن والمستقبل المشترك"، بمشاركة رئيس مجلس التعليم العالي التركي "إرول أوزفار" ووزير التعليم العالي الفلسطيني "أمجد برهم" عبر الاتصال المرئي.
كما شارك رؤساء عدد من الجامعات الفلسطينية عبر الإنترنت، بينهم رئيس الجامعة الإسلامية في غزة البروفيسور الدكتور "أسعد يوسف أسعد"، ورئيس الجامعة الفلسطينية البروفيسور الدكتور "سلام الأغا"، ورئيس جامعة غزة البروفيسور الدكتور "حسن أبو جراد"، ورئيس جامعة الإسراء البروفيسور الدكتور "علاء محمد مطر"، ورئيس جامعة الأقصى البروفيسور الدكتور "أيمن صبح"، ورئيس جامعة العلوم التطبيقية البروفيسور الدكتور "محمد مشتَهى".
وناقش المشاركون واقع الحياة الأكاديمية في غزة، وسبل استمرار العملية التعليمية، وإمكانات تطوير التعاون بين الجامعات، بحضور مباشر لإدارات جامعات فلسطينية تنقل صورة الأوضاع التي يواجهها قطاع التعليم العالي.
فيلم قصير يوثق الجامعة قبل الدمار وبعده
ونظمت جامعة رجب طيب أردوغان فعالية بعنوان "مواصلة العلم وسط الدمار: التعليم والحياة الأكاديمية في غزة"، وذلك في أحد المرافق الاجتماعية التابعة لبلدية ريزه.
وشارك في الفعالية عضو هيئة التدريس بقسم العلاقات الدولية في الجامعة "عبد الغني بوزقورت"، والمحاضر في جامعة طرابزون، والخريج من أصول فلسطينية "زيد إسحاق أوغلو".
وشهدت الفعالية عرض فيلم قصير أعده أكاديمي يعمل في غزة وأرسله إلى الجامعة، تناول في سرد واحد شكل الجامعة قبل تعرضها للدمار وبعده، وأظهر الظروف الصعبة التي يحاول الأكاديميون والطلبة في القطاع مواصلة حياتهم العلمية في ظلها.
كما تناول اللقاء التحولات السياسية والاجتماعية التي مر بها قطاع غزة منذ عام 1967، وانعكاسات الأحداث التي أعقبت السابع من تشرين الأول على التعليم العالي والحياة المجتمعية، إلى جانب سبل تطوير العلاقات الأكاديمية بين الجامعات التركية والطلبة والأكاديميين الفلسطينيين.
من جانبه، تحدث "زيد إسحاق أوغلو" عن رحلته التعليمية من فلسطين إلى مدينة ريزه، وعن تطلعات الطلبة الفلسطينيين إلى الجامعات التركية.
طلبة وأكاديميون فلسطينيون ينقلون تجاربهم
وأولت فعاليات مقاهي العلوم اهتماماً خاصاً لشهادات الطلبة والأكاديميين الفلسطينيين والغزيين، حيث استضافت جامعة إرجييس في فعالية بعنوان "التعليم العالي في غزة" البروفيسور الدكتور "إحسان يعقوب ديك" والمحاضرة "ضحى كمال صالح شقعلة".
وفي جامعة كارادينيز التقنية، شاركت "دينا عقرا" والبروفيسور الدكتور "أسعد يوسف أسعد" في فعالية حملت عنوان "أن تكون جامعة في غزة".
كما شهدت فعاليتان نظمتهما جامعة سليمان ديميريل تحت عنوان "أن تكون طالباً جامعياً في غزة" مشاركات من البروفيسور الدكتور "بسام أبو حمد"، و"باسل العيلة"، و"يوسف يوسيف"، و"سالي صالح"، و"ندى نبراس"، و"محمود مغييد"، و"هيا س. أ. أبو كويك".
وشارك في ندوة جامعة طرسوس بعنوان "التعليم العالي والعلوم وآفاق المستقبل في غزة" كل من الدكتورة "سعاد غبن"، والدكتور "عبد الرحمن عيد"، والدكتورة "ناهد ر. عيد"، و"رنا الباشا"، والدكتورة "نور عوض".
كما جمعت جامعة حسن كاليونجو مشاركين فلسطينيين مع الجمهور في فعاليتي "الإبادة الجماعية للاحتلال الصهيوني في غزة بالصور" و"أن تكون طالباً جامعياً في غزة"، فيما نظمت جامعة نوشهير حاجي بكتاش ولي فعالية "الحياة الجامعية في غزة بعيون طلابنا الفلسطينيين" تحت شعار "لا سبورة، لا مقاعد، لكن لا استسلام!".
وشهدت فعالية جامعة أوندوكوز مايوس بعنوان "غزة: التعليم والعلم والمستقبل" اتصالاً مباشراً مع عائلة من القطاع تحت عنوان "صوت عائلة من غزة: التعليم والحياة والمستقبل".
وفي جامعة بورصة التقنية، شارك البروفيسور الدكتور "خالد صوصي"، والدكتور "زاهر ج. حداد"، والدكتور "بسام أبو حشيش"، و"إسماعيل أ. أبو هين" عبر الاتصال المرئي في فعالية حول أوضاع التعليم العالي في غزة.
كما شارك مراسل شبكة تي آر تي وورلد في غزة "عبد الوهاب حمد" عبر اتصال مباشر في فعالية جامعة يوزغات بوزوك بعنوان "أن تكون طالباً في غزة".
غزة في واجهة النقاش العلمي والفني
وتناولت الجامعات التركية قضية التعليم والبحث العلمي في غزة من زوايا وتخصصات متعددة، من خلال عناوين وفعاليات مختلفة.
فقد نظمت جامعة أفيون قره حصار للعلوم الصحية فعالية بعنوان "المعطف الأبيض تحت الحصار: مواصلة دراسة الطب في غزة"، فيما حملت فعالية جامعة دوكوز أيلول عنوان "إنتاج العلم من أجل الإنسانية في غزة"، وتناولت جامعة معمار سنان للفنون الجميلة موضوع "الألعاب الرقمية والرسوم المتحركة في سياق غزة"، بينما نظمت جامعة إيجه فعالية بعنوان "من إيجه إلى غزة: العلم والأمل والمستقبل".
كما شاركت جامعة إسطنبول التقنية بفعالية "أن تكون جامعة في غزة: العلم والتضامن وإعادة الإعمار"، ونظمت جامعة إسكي شهير عثمان غازي فعاليتين بعنوان "أن تكون طالباً في غزة" و"لا تُصاب الطائرات الورقية، وليبقَ السماء للأطفال".
ونظمت جامعة لقمان حكيم فعالية بعنوان "من غزة إلى أنقرة: جسر العلم والتضامن"، بينما حملت فعالية جامعة إسكندرون التقنية عنوان "الدراسة مستمرة: أن تكون جامعة في غزة"، ونظمت جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية لقاءً بعنوان "شمعة في مواجهة الظلام: خيمة أكاديمية في غزة".
كما أقامت جامعة إسطنبول أيدين خمس فعاليات، تضمنت عروضاً لأفلام قصيرة، من بينها "أنا من فلسطين"، و"الغميضة"، و"يوم في الخيمة"، إلى جانب فعاليتي "العلم في إعادة إعمار غزة" و"الحياة الأكاديمية والتعليم في غزة: تجارب الصحافة والإعلام".
ونظمت جامعة دوزجه ثلاث فعاليات تناولت موضوعات الطفولة والتعليم والأمل والذاكرة المجتمعية.
التعليم في غزة يتحول إلى رمز للأمل والصمود
وخلال الفعاليات التي أقيمت في مدن تركية مختلفة، سلط مسؤولو الجامعات والطلبة والمواطنون الضوء على الظروف الصعبة التي يواجهها التعليم في غزة، مؤكدين أن استمرار العملية التعليمية رغم هذه التحديات يمثل صورة للصمود والتمسك بالأمل.
وقال رئيس جامعة مرسين البروفيسور الدكتور "إرول ياشار"، خلال فعالية "أن تكون طالباً في ظل الإبادة الجماعية – مقهى العلوم من أجل غزة"، إن المشاركين اجتمعوا بهدف جعل العلم والتعليم وجهاً مضيئاً في مواجهة الظلام.
وأشار طالب فلسطيني خلال الفعالية إلى أن تدمير المدارس لم يبدد أحلام الطلبة، وأن فقدان الكتب لم يلغِ طريقهم نحو التعليم.
وأكد رئيس جامعة قيصري البروفيسور الدكتور "كورتولوش كاراموستافا" أن الجامعة تمثل حصناً للفكر الحر وكرامة الإنسان والعلم والإيمان بمستقبل أفضل.
وفي فعالية جامعة إينونو بعنوان "أن تكون جامعة في غزة: العلم والذاكرة والصمود"، تحدث طالب في المرحلة الثانوية عن مواصلة أطفال أصغر سناً منه بكثير تعليمهم داخل الخيام رغم الظروف القاسية، مشيراً إلى أن الصور المعروضة جعلته يدرك بصورة أعمق قيمة فرص التعليم الآمن التي يحظى بها.
كما اعتبر مواطنون شاركوا في فعاليات جامعة دوزجه أن إبقاء ما يجري في فلسطين حاضراً في النقاش العام يمثل مسؤولية إنسانية وضميرية.
وفي فعالية مقهى العلوم التي نظمتها جامعة أنقرة، قال رئيس الجامعة البروفيسور الدكتور "نجديت أونوفار" إن الجامعات لا تقتصر مسؤوليتها على إنتاج المعرفة، بل تشمل أيضاً الحفاظ على حيوية الضمير الإنساني المشترك.
وقال أحد المتحدثين الفلسطينيين إنّه سيقابل الدعم الذي تلقاه من خلال مواصلة إنتاج العلم والعمل وتقديم الفائدة للناس.
وفي فعالية جامعة محمد عاكف أرصوي في بوردور، أشار رئيس الجامعة البروفيسور الدكتور "حسين دالغار" إلى أن الفلسطينيين يواصلون كفاحاً كبيراً من أجل استمرار الحياة رغم تدمير القاعات الدراسية والمختبرات في غزة.
وخلال فعالية جامعة علاء الدين كيكوبات في ألانيا بعنوان "أن تكون طالباً في غزة"، قال الطالب الفلسطيني "كرم صالح" إن الفلسطينيين لا يملكون جيشاً أو طائرات أو الكثير من الإمكانات، لكن التعليم والقلم يمثلان سلاحهم، مؤكداً أن التعليم أقوى من السلاح.
مقاهي العلوم تعزز التواصل بين الجامعات والمجتمع
أسهمت اللقاءات التي أقيمت في الساحات العامة والمرافق الاجتماعية وغيرها من الأماكن المفتوحة أمام المجتمع في إبراز الدور المجتمعي للجامعات إلى جانب مهامها التعليمية والبحثية.
وأتاحت الفعاليات للمشاركين فرصة التعرف إلى واقع التعليم العالي في غزة من خلال أكاديميين وطلبة وشخصيات عايشت الأحداث بصورة مباشرة، إضافة إلى طرح الأسئلة والتواصل مع المتحدثين حضورياً أو عبر الاتصالات المرئية.
وهدفت اللقاءات التي استمرت طوال شهر سبتمبر/أيلول إلى إيصال أصوات الطلبة والأكاديميين الفلسطينيين إلى شرائح أوسع من المجتمع التركي، وتعزيز التضامن والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية والجامعات التركية.
أوزفار: جامعات تركيا جسور بين غزة وتركيا
وقال رئيس مجلس التعليم العالي التركي "إرول أوزفار" إن برنامج التضامن مع جامعات غزة أظهر مجدداً أن الجامعات ليست مؤسسات لإنتاج المعرفة فحسب، بل تؤدي أيضاً دوراً مجتمعياً وتسهم في الحفاظ على القيم الإنسانية المشتركة.
وأضاف أن الجهود الرامية إلى استمرار التعليم العالي في غزة رغم الظروف القاسية تؤكد المكانة الأساسية التي يحتلها التعليم والعلم في حياة الإنسان.
وقال "أوزفار": "ننظر إلى جامعاتنا باعتبارها جسوراً تنقل أصوات الأكاديميين والطلبة في غزة إلى تركيا، وتنقل في المقابل تضامن الأوساط الأكاديمية التركية إلى غزة".
وأضاف أن الجامعات التركية فتحت أبوابها أمام المجتمع عبر مقاهي العلوم، وجمعت الطلبة والأكاديميين ومسؤولي الجامعات الفلسطينيين بالمواطنين الأتراك، مشيراً إلى أهمية نقل ما يجري في غزة إلى الرأي العام من خلال الشهادات المباشرة والاتصالات المرئية والمشاركات الأكاديمية.
وأكد "أوزفار" أن تضامن الجامعات التركية مع قطاع التعليم العالي الفلسطيني سيستمر ويتعزز خلال المرحلة المقبلة، معرباً عن أمله في أن تتمكن جامعات غزة من استعادة نشاطها، وأن يعود الطلبة إلى مقاعد الدراسة والأكاديميون إلى أبحاثهم العلمية.
وأشار إلى أن مجلس التعليم العالي سيواصل العمل من أجل تحويل هذا التضامن إلى شراكات أكاديمية دائمة بين الجامعات التركية والفلسطينية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
هدد وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش بشن حرب في الضفة الغربية المحتلة على غرار ما جرى في قطاع غزة، داعياً إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على بلدتي أولانوفو في سومي ونوفوفوديانوي في دونيتسك، بالتزامن مع استمرار المعارك على محاور عدة.
استمت الحكومة التونسية توقيف أربعة نشطاء تونسيين من أسطول الصمود منذ آذار الماضي، على خلفية تحقيق مالي يتعلق بالأموال التي جُمعت لصالح الأسطول، فيما يخوض ثلاثة منهم إضراباً عن الطعام وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم الصحية.
قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: "إن الضغوط والحروب التي تعرضت لها إيران خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز قوتها عسكرياً وسياسياً"، متطرقاً إلى التطورات العسكرية في الخليج ومضيق هرمز.