الملا ساهاب كوركوتاتا: من الضرورة إيصال رسائل ملتقى العلماء وخبراته إلى أوسع شريحة من المجتمع
دعا عضو مجلس إدارة اتحاد العلماء والمدارس الملا "ساهاب كوركوتاتا" إلى نقل المعارف والخبرات التي اكتسبها المشاركون في الملتقى الحادي عشر للعلماء إلى المجتمع، مؤكدًا أن وحدة المسلمين وتوحيد جهودهم يمثلان ضرورة لمواصلة العمل الإسلامي ونقل رسالته إلى الأجيال القادمة.
وشدد الملا "ساهاب كوركوتاتا"، خلال مشاركته في الملتقى الحادي عشر للعلماء الذي نظّمه اتحاد العلماء والمدارس في مدينة ديار بكر التركية، على أهمية الاستفادة من الموضوعات التي نوقشت خلال اللقاء، والعمل على إيصال رسائله وقيمه إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وجاءت كلمته خلال فقرة المداخلات والتعقيبات، عقب الجلسة الأخيرة التي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمسجد صلاح الدين الأيوبي، حيث قدّم عدد من المشاركين آراءهم بشأن القضايا التي تناولها الملتقى.
وأعرب "كوركوتاتا" عن ارتياحه لتزايد إدراك المسلمين أن الوحدة والتضامن باتا من أبرز القضايا التي ينبغي الاهتمام بها، مشيرًا إلى أن بعض الجهات المعادية للإسلام، وحتى بعض الأشخاص داخل المجتمع الإسلامي، حاولوا استغلال اختلاف آراء العلماء لإثارة الشكوك والانقسامات بينهم.
وأوضح أن تلك الجهات كانت تروّج لفكرة أن العلماء لا يتفقون فيما بينهم، بسبب تعدد آرائهم واختلاف اجتهاداتهم، بهدف إرباك المسلمين وإضعاف ثقتهم بقدرة العلماء على توحيد المواقف.
وأضاف أن الآمال بمستقبل أفضل للأمة ازدادت، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "مثل أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوله خير أم آخره"، معربًا عن ثقته بأن الله سيكتب الخير لأمة النبي، في الحاضر والمستقبل.
وأشار إلى أن الهجمات والتحركات الموجهة ضد المسلمين ازدادت خلال الفترة الماضية، غير أن الأمة بدأت، بحسب تعبيره، تدرك طبيعة قضيتها بصورة أوضح، وتتجه نحو توحيد خطابها ومواقفها.
وأكد "كوركوتاتا" أمله في أن يتحول التقارب في المواقف الذي ظهر خلال الملتقى إلى وحدة حقيقية في القلوب، بفضل الله وتوفيقه.
دعوة إلى مواصلة العمل ونقل الرسالة للأجيال القادمة
وفي حديثه عن مسؤولية العلماء تجاه العمل الإسلامي، شدد "كوركوتاتا" على ضرورة مواصلة حمل هذه الرسالة والعمل على إيصالها إلى الأجيال المقبلة، معتبرًا أن الجهات المناوئة تعمل لتحقيق أهدافها بمختلف الوسائل، بينما ظل المسلمون فترة طويلة في حالة انتظار.
ولفت إلى أن التطورات الأخيرة، ولا سيما الأحداث التي شهدتها أفغانستان وغزة وسوريا، أسهمت في دفع الأمة نحو استعادة نشاطها والتحرك مجددًا.
كما أشار إلى أن مسارًا للعمل الإسلامي انطلق في تركيا خلال مراحل سابقة، وكان لمدينة ديار بكر دور بارز فيه، مؤكدًا أن الجهود المبذولة أسفرت عن خطوات مهمة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل والاجتهاد بدلًا من الانتظار.
وقال إن المسلمين مطالبون اليوم بالمضي قدمًا في مسيرتهم، والعمل على تطويرها وتعزيز حضورها، بما يضمن استمرار رسالتهم وتحقيق أهدافها.
ضرورة تعميم مخرجات ملتقى العلماء
ووجّه "كوركوتاتا" في ختام كلمته دعوة إلى العلماء والمشاركين لتكثيف الحديث عن القضايا التي طُرحت في الملتقى، وعدم حصر الاستفادة منها في حدود اللقاء، بل نقلها إلى الناس بصورة أوسع.
وأكد أهمية تعريف المجتمع بقيمة الملتقى وما يقدمه من معارف وخبرات ودروس، مشددًا على أن تعميم مخرجاته يسهم في تعزيز الوعي بالقضايا المطروحة والاستفادة من الرسائل التي حملها اللقاء. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلن اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في ديار بكر التركية عن بيان ختامي من 14 بندًا، ركّز على ترسيخ عقيدة التوحيد، وتعزيز أخلاق الاختلاف، وتطوير الخطاب الدعوي الرقمي، وتأهيل الشباب، وتوسيع التعاون بين المدارس الدينية والمؤسسات المدنية، إلى جانب الدعوة إلى تحرك عالمي لنصرة القدس والمناطق المظلومة.
دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ "عكرمة صبري" علماء الأمة إلى جعل المسجد الأقصى محورًا لجهودهم العلمية والدعوية، وحثّهم على تعزيز وحدة المسلمين والتصدي لمحاولات تفريقهم، مؤكدًا أن الدفاع عن الأقصى مسؤولية تقع على عاتق الأمة الإسلامية جمعاء.
أكد مجلس الأسرة في حزب الهدى، بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، أن الصمت إزاء قتل الأطفال في غزة وفضائح الاعتداء على الأطفال في الغرب يكشف تناقضًا بين الشعارات الدولية المتعلقة بحقوق الطفولة والممارسات الفعلية للقوى المؤثرة في العالم.