تحذيرات من كارثة شتوية في غزة.. 300 ألف عائلة تواجه الأمطار بخيام مهترئة
حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة من أن نحو 300 ألف عائلة مهددة بمواجهة الشتاء في خيام ممزقة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية، في ظل نقص حاد في مستلزمات الإيواء، واستمرار قيود الاحتلال الصهيوني على إدخال مواد الإغاثة، وعجز تمويلي يعرقل الاستعداد لموسم الأمطار.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي لها أن تضرر نحو 85% من الوحدات السكنية في القطاع كليًا أو جزئيًا دفع أعدادًا كبيرة من العائلات إلى الاعتماد على الخيام بوصفها ملاذًا اضطراريًا، محذّرة من احتمالات غرق مخيمات النزوح وتلف ممتلكات السكان، فضلًا عن المخاطر الصحية الناجمة عن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي.
وتتزامن هذه التحذيرات مع بيانات أممية تكشف اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والإمدادات المتاحة. فقد أفادت المنظمة الدولية للهجرة، خلال إحاطة للأمم المتحدة في جنيف يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بأن قرابة مليوني شخص في غزة لا يزالون بحاجة إلى مساعدات الإيواء، رغم مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار.
وبحسب المنظمة، فإن الإمدادات المتوافرة أو المتوقع وصولها لدى الشركاء الإنسانيين لا تغطي سوى 17% من احتياجات الإيواء خلال فصل الشتاء، ما ينذر بتفاقم معاناة الأسر التي فقدت منازلها.
ولا تقتصر الأزمة على توفير خيام جديدة، إذ إن الخيام المتاحة مصممة للاستخدام المؤقت لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، بينما تحتاج العائلات إلى مواد متينة تساعدها على تدعيم الملاجئ القائمة وإصلاح المنازل المتضررة.
قيود الاحتلال تعرقل وصول مستلزمات الإيواء
أكدت المنظمة الدولية للهجرة وجود نحو 8600 طرد مخصص للإيواء الطارئ خارج قطاع غزة، قالت إن سلطات الاحتلال الصهيوني رفضت إدخالها مرارًا، رغم احتوائها على الأخشاب والشوادر والمواد الأساسية اللازمة لإنشاء الملاجئ.
وأشارت المنظمة إلى السماح بدخول بعض الخيام والشوادر، لكن بكميات لا تلبي الاحتياجات الفعلية، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال مواد بناء حلول إيواء أكثر متانة واستدامة.
وفي السياق ذاته، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقرير صادر بتاريخ 2 تشرين الأول الجاري، من مخاطر العودة إلى المباني المتضررة، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية تفيد بوجود أكثر من 4 آلاف مبنى غير آمن يحتاج إلى هدم كلي أو جزئي، فيما لا يزال أكثر من 2300 مبنى منها مأهولًا بنحو 44 ألف شخص.
كما حددت مجموعة إدارة المواقع 217 موقعًا للنزوح معرضًا لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، تؤوي قرابة 235 ألف شخص، وذلك ضمن أكثر من 400 موقع خضعت للتقييم.
وتتركز المخاطر في المناطق المنخفضة، والأماكن القريبة من الساحل والبرك، والمواقع التي تعاني انسداد شبكات تصريف المياه، ما يزيد احتمالات غرق الخيام مع هطول الأمطار.
وبحسب "أوتشا"، فإن القيود المفروضة على الوصول إلى نحو 65% من أراضي القطاع تعرقل البحث عن مواقع بديلة للإيواء، بينما تواجه المساحات المتاحة اكتظاظًا شديدًا يحد من قدرة النازحين على الانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا.
عجز تمويلي ومخزون طوارئ مستنفد
إلى جانب القيود المفروضة على إدخال المساعدات، تواجه جهود الاستجابة الشتوية نقصًا كبيرًا في التمويل والمواد الأساسية.
وقالت وزارة التنمية الاجتماعية إن العجز المالي في قطاع الإيواء يقترب من 186.7 مليون دولار، موضحة أن التمويل المتاح لا يغطي سوى 34% من الميزانية المطلوبة، بالتزامن مع نفاد مخزون الخيام المخصصة للطوارئ في مستودعات المنظمات الدولية.
وفي مؤشر آخر على حجم الأزمة، أعلن المجلس النرويجي للاجئين، الذي يقود مجموعة المأوى في فلسطين، يوم 5 تشرين الأول الجاري، أن الحد الأدنى المطلوب للاستجابة لاحتياجات الشتاء يبلغ 283 مليون دولار.
وأوضح المجلس أن المخزونات الحالية والمواد المتوقع وصولها لا تكفي إلا لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف عائلة، من أصل قرابة 300 ألف عائلة تحتاج إلى الدعم.
وحذّر من أن إدخال ما لا يقل عن 500 شاحنة محمّلة بمستلزمات الإيواء التي يصنفها الاحتلال الصهيوني ضمن المواد "مزدوجة الاستخدام" قد يستغرق أكثر من سبعة أشهر وفق الوتيرة القائمة آنذاك، حتى في أفضل الظروف.
مطالب بإدخال مئات الآلاف من مستلزمات الإيواء
وطالبت وزارة التنمية الاجتماعية بالسماح الفوري بإدخال 200 ألف خيمة مقاومة للعوامل الجوية، إلى جانب 300 ألف طرد إيواء تتضمن الشوادر والبلاستيك المقوّى والمواد العازلة، لتوفير الحماية اللازمة للأسر النازحة قبل اشتداد الأمطار.
وحذّرت الوزارة من أن استمرار النقص في المساعدات قد يضطر العائلات إلى النزوح مجددًا بحثًا عن أماكن توفر قدرًا أكبر من الحماية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتقلص الخيارات المتاحة أمام سكان غزة بين خيام فقدت قدرتها على مقاومة الأمطار والرياح، ومبانٍ متصدعة تشكل خطرًا على حياة من يلجؤون إليها اضطرارًا.
وفي ظل استمرار القيود على دخول الإغاثة ونقص التمويل، تزداد المخاوف من أن تصل الأمطار إلى مخيمات النزوح قبل وصول المساعدات اللازمة، لتواجه مئات الآلاف من العائلات شتاءً قاسيًا من دون مأوى آمن. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل خمسة من أفراد عصابة خلال عملية أمنية لتحرير رهينة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل أحد عناصره خلال الاشتباكات.
شنّ الاحتلال الصهيوني غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على مناطق عدة في جنوب لبنان، بينها وادي السلوقي ووادي الحجير وكفر تبنيت والمنصوري، بالتزامن مع إطلاق نيران الرشاشات واستمرار عمليات التدمير في القرى، وسط ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى جراء الهجمات المتواصلة.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغين عن استهداف ناقلة للمنتجات النفطية وسفينة حاويات بذخائر، أثناء عبورهما مضيق هرمز في اتجاهين متعاكسين.