اليمن..تصعيد الحصار والقتال في تعز يهدد حياة نحو 6 ملايين يمني
تتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار المواجهات وقطع الطرق ونقص المواد الأساسية، فيما تجاوز عدد النازحين من المحافظة 172 ألف شخص منذ آب الماضي، وسط تحذيرات أممية من عجز غالبية الأسر اليمنية عن تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وتتسع تداعيات الصراع في تعز مع دخول العملية العسكرية المعروفة باسم فجر اليمن، التي أعلنها مجلس القيادة الرئاسي اليمني، يومها التاسع، إذ حذرت السلطات المحلية من أن الهجمات والحصار المفروض من قبل جماعة أنصار الله باتا يشملان مساحات واسعة من المحافظة، بما يعرض حياة أكثر من 6 ملايين شخص وأمنهم ومصادر رزقهم للخطر.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عدد النازحين في اليمن منذ آب بلغ نحو 216 ألف شخص، بينهم أكثر من 172 ألفًا غادروا محافظة تعز.
وأشار إلى أن تصاعد المواجهات وحركات النزوح الجماعي يزيدان الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد، خصوصًا في المناطق التي تعاني قيودًا على الوصول وتعطل الخدمات الأساسية.
ورغم تمكن الأمم المتحدة وشركائها من إيصال مساعدات طارئة إلى نحو 143 ألف شخص، فإن اتساع الاحتياجات واستمرار صعوبات الوصول ونقص التمويل تعرقل جهود الإغاثة، وتترك أعدادًا متزايدة من السكان في مواجهة ظروف معيشية قاسية.
إغلاق الطرق يفاقم أزمة الغذاء والمياه
أدى استمرار إغلاق الطرق الرئيسية، ومنها الطريق الرابط بين تعز وعدن، إلى عرقلة تنقل المدنيين وحركة التجارة ووصول المساعدات الإنسانية.
وحذرت السلطات اليمنية من أن هذه القيود تؤثر مباشرة في إمدادات الغذاء والوقود والمياه والأدوية، كما تهدد استمرار عمل المرافق الصحية وخدمات المياه.
من جانبها، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن إيصال السلع الأساسية إلى تعز أصبح أكثر صعوبة، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعارها، واتهمت جماعة أنصار الله بإغلاق أحد الطرق الرئيسية التي تربط تعز بعدن خلال الأسبوع الماضي.
ونقل سكان من المدينة، في تصريحات لوكالة رويترز، صورة عن تدهور الأوضاع تحت وطأة الحصار والقصف ونقص الاحتياجات اليومية، مشيرين إلى أن بعض الأسر باتت تجد صعوبة في توفير الطعام، فيما ارتفع سعر كيس القمح بنحو 40 بالمئة.
المياه والمواد الغذائية بأسعار تفوق قدرة السكان
وتُعد تعز ثالث أكبر مدن اليمن، وقد تحولت إلى إحدى أبرز بؤر المواجهة بين الحكومة المدعومة من السعودية وجماعة أنصار الله.
وتشير التقارير إلى أن الاشتباكات تجددت الشهر الماضي في ظل انعكاسات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على منطقة الخليج.
وقالت "كاتيا يوريك"، منسقة البرامج الميدانية للمنظمة الدولية للهجرة في عدن، لرويترز، إن عدد سكان مدينة تعز يبلغ نحو 600 ألف نسمة، فيما أفادت مصادر حكومية بأن قرابة 80 ألف شخص فروا من المدينة خلال المواجهات الأخيرة.
وأضافت "يوريك" أن الوصول إلى تعز بات محدودًا للغاية، موضحة أن سعر عبوة مياه صغيرة وصل إلى 4 دولارات، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار السلع المتاحة. كما لفتت إلى أن السكان بدأوا بتخزين المواد الأساسية تحسبًا لاستمرار القتال وانقطاع الإمدادات لفترات أطول.
وفي مؤشر إضافي على اتساع الأزمة، أعلن برنامج الأغذية العالمي أن 74 بالمئة من الأسر اليمنية غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها العائلات في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
أهمية استراتيجية تزيد تعقيد المشهد
من جهته، قال المحلل السياسي والخبير في النزاعات "محمد القاضي" إن القصف المكثف الذي شهدته المدينة مساء الاثنين، بالتزامن مع تشديد الحصار الذي تفرضه جماعة أنصار الله، يعكس تصاعد الضغوط على تعز.
وأوضح أن الأهمية الاستراتيجية للمحافظة ترتبط بامتداد مناطقها الريفية باتجاه الساحل ومضيق باب المندب، مشيرًا إلى أن المدينة كانت في مراحل سابقة أحد أبرز مراكز المقاومة في مواجهة الحوثيين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت منشآت للطاقة والاتصالات في كييف ومحيطها ومقاطعة خاركيف، باستخدام أسلحة عالية الدقة تُطلق من البر وطائرات مسيّرة هجومية بعيدة المدى، مشيرة إلى أن المنشآت المستهدفة تُستخدم لدعم الصناعات الدفاعية والجيش الأوكراني.
أجرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله آخر التطورات في المنطقة والجهود الرامية إلى إيجاد حلول للصراعات المستمرة.
اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة 15 دولة لشغل مقاعد في مجلس حقوق الإنسان للفترة الممتدة بين عامي 2027 و2029، على أن تبدأ ولايتها مطلع العام المقبل، وسط انتقادات لآلية التصويت التي لم تشهد منافسة بين المرشحين.