مخرج أوسكاري ينتقد رد الاحتلال على فيلم يوثق حرب غزة
انتقد المخرج والمنتج "جوناثان غليزر"، الحائز جائزة الأوسكار، حملة حكومة الاحتلال الصهيوني ضد فيلم "نازا" الوثائقي، معتبرًا أن ردها على العمل كان أشد انحطاطًا مما توقع.
وصف المخرج البريطاني "جوناثان غليزر" رد حكومة الاحتلال الصهيوني على الفيلم الوثائقي «نازا» بأنه أكثر انحطاطًا مما توقع، بعدما كشف العمل، استنادًا إلى مقابلات مع 24 مسؤولًا عسكريًا، عن استخدام أنظمة المراقبة والذكاء الاصطناعي في استهداف الفلسطينيين خلال الحرب على غزة.
وجاءت تصريحاته خلال حوار نظمته صحيفة الغارديان في سينما ريتزي بحي بريكستون في لندن، بالتزامن مع العرض البريطاني الأول للفيلم. وشارك في اللقاء المخرجان "يوفال أبراهام" و"أرتشيال شور"، والمنتج "جيمس ويلسون"، فيما أدارت الحوار رئيسة تحرير الصحيفة "كاثرين فاينر".
وأشار "غليزر" إلى أن سلطات الاحتلال استهدفت المشاركين في الفيلم، وطرحت إجراءات لسحب الجنسية من أشخاص يُتهمون بالإضرار بسمعة الجيش، كما اتهمت المخرجين أبراهام وشور بالخيانة. وتحدثت تقارير عن توجيهات لمسؤولين قانونيين وأمنيين بالتحقيق في هويات الجنود والضباط الذين أُجريت معهم المقابلات، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات بحقهم بذريعة الإضرار بالمصالح الدبلوماسية والأمنية للاحتلال.
وأوضح غليزر أنه شعر بصدمة شديدة عندما شاهد الفيلم للمرة الأولى، إلى درجة أنه لم يستطع الكلام، مؤكدًا أن العمل يتناول بالتفصيل القتل الجماعي للمدنيين في قطاع غزة.
الذكاء الاصطناعي في صلب التحقيق الوثائقي
يركز فيلم "نازا" على الأنظمة التي تتيح تنفيذ عمليات المراقبة والاستهداف خلال الحرب، ويستند إلى 24 مقابلة مع مسؤولين عسكريين من الاحتلال الصهيوني، تتناول كيفية تشغيل منظومات مراقبة واسعة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في غزة.
وتكشف المقابلات، وفق ما يعرضه الفيلم، آليات استخدام هذه الأنظمة لتحديد عناصر من حركة حماس، رغم معرفة القائمين عليها بأن عمليات الاستهداف قد تؤدي أيضًا إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين.
وقال المخرج "يوفال أبراهام" إن الوثائقي يمنح الجمهور فرصة لفهم الآليات التي تجعل ارتكاب مثل هذه الأفعال ضد البشر ممكنًا.
أما المخرج "أرتشيال شور"، فأوضح أن العمل يتناول مشاهد من الحياة اليومية داخل تل أبيب، بما في ذلك متابعة السكان للأخبار من منازلهم، بهدف تسليط الضوء على الطريقة التي يمكن من خلالها تجاهل الدمار في غزة أو تبريره أثناء متابعة الأحداث.
وأضاف التقرير أن حكومة الاحتلال سعت إلى مواجهة تأثير الفيلم عبر الترويج لمشروع سينمائي على الإنترنت يحاكي أسلوبه السردي.
انتشار دولي وجوائز سينمائية
بدأ عرض "نازا" في دور السينما البريطانية، ومن المقرر أن يصل إلى أكثر من 50 دولة، على أن يُنشر مجانًا عبر موقع صحيفة الغارديان في أواخر تشرين الثاني.
وكان الفيلم قد عُرض في إيطاليا الشهر الماضي، حيث تصدر شباك التذاكر متقدمًا على فيلم "المنتقمون: نهاية اللعبة".
كما شهد مهرجان البندقية السينمائي عرضه الأول، وسط تصفيق حار استمر 25 دقيقة، ونال جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وأثارت مواقف مسؤولين في حكومة الاحتلال من الفيلم جدلًا واسعًا، فيما هدد ناشطون من اليمين المتطرف باستهداف مخرجيه.
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال "إيال زامير" إن الجيش سيستخدم "كل الإمكانات المتاحة" لمواجهة الفيلم، بينما نشر الجيش بيانًا من عشر صفحات ردًا على محتواه، قيل إنه يستند إلى مقابلات مع أكثر من مئة شخص مطلعين على الأنظمة العسكرية المستخدمة خلال الحرب.
وفي سياق التصعيد ضد صناع العمل، تجمع محتجون أمام منزل عائلة شور مطالبين بفرض عقوبة الإعدام عليه، كما ظهرت في مدينة أسدود لوحة جدارية تصور منتجي الفيلم داخل منظار بندقية.
وفي جلسة نقاش أعقبت العرض الأول للفيلم في نيويورك، قال شور إن سلطات الاحتلال تبذل جهودًا استثنائية لإخفاء هذه الأنظمة، حتى إن المجتمع داخل الاحتلال نفسه لا يملك، بحسب تعبيره، صورة كاملة عنها.
غليزر يعيد التذكير بموقفه في حفل الأوسكار
عاد موقف غليزر من الحرب على غزة إلى الواجهة بالتزامن مع عرض الوثائقي، ففي عام 2024، فاز فيلمه "منطقة الاهتمام" بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، وهو عمل يتناول الحياة اليومية لضباط نازيين كانوا يديرون معسكر أوشفيتز خلال المحرقة.
وخلال تسلمه الجائزة، رفض "غليزر" توظيف يهوديته وذكرى المحرقة لتبرير الاحتلال الذي يتسبب في مقتل أعداد كبيرة من الأبرياء في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو موقف أثار تأييدًا وانتقادات واسعة.
وقال في كلمته إن خيارات صناع الفيلم لم تهدف إلى الاكتفاء بالنظر إلى جرائم الماضي، بل إلى مواجهة واقع الحاضر وما يكشفه من تجريد للإنسان من إنسانيته، مضيفًا أن الماضي والحاضر كليهما يتشكلان بفعل هذه الممارسات. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن انتشال جثامين المفقودين في قطاع غزة والتعرّف على هوياتهم قد يستغرق سنوات، في ظل الدمار الواسع ونقص الآليات الثقيلة ومعدات الطب الشرعي، وسط تقديرات بوجود نحو 8 آلاف جثمان تحت الأنقاض.
لجأ رئيس مجلس اتحاد المسلمين لعموم الهند "أسد الدين أُويسي" إلى المحكمة العليا للطعن في إجراءات التدقيق المكثف لقوائم الناخبين، وسط مخاوف المعارضة من حذف أسماء مواطنين يحق لهم التصويت، بما قد يهدد حقهم في المشاركة بالانتخابات.
لقي أربعة رجال حتفهم، الخميس، أثناء مشاركتهم في إخماد حرائق اندلعت داخل محمية وطنية في جزيرة جاوة الإندونيسية، فيما امتد الدخان الناجم عنها إلى دول مجاورة، متسبباً في تلوث حاد للهواء في المنطقة.