رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: "نتنياهو عرّض مستقبل إسرائيل للخطر"
اتهم رئيس المؤتمر اليهودي العالمي "رونالد لاودر" رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" بالتضحية بفرص السلام مع سوريا من أجل الحفاظ على مستقبله السياسي، محذرًا من أن مشاركة الوزيرين المتطرفين "إيتمار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش" في الحكومة تلحق أضرارًا بمستقبل الاحتلال الصهيوني ومكانته الدولية.
وجّه الملياردير الأمريكي ورئيس المؤتمر اليهودي العالمي "رونالد لاودر" انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، متهمًا إياه بإهدار فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا خلال تسعينيات القرن الماضي، وتقديم حساباته السياسية على المصالح طويلة الأمد.
وقال "لاودر"، الذي كان من أبرز داعمي نتنياهو وأصدقائه سابقًا، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" نُشرت الأسبوع الماضي، إنه شعر بخيبة أمل كبيرة من علاقتهما، معتبرًا أن نتنياهو لم ينفذ اتفاقًا كان قد جرى التوصل إلى تفاهمات بشأنه خلال المفاوضات مع سوريا ولبنان.
وأضاف أن نتنياهو اختار السياسة بدلًا من السلام، وجعل مستقبله السياسي أولوية على حساب الاتفاق، معتبرًا أن تلك اللحظة كانت بداية انهيار علاقتهما، وقال إن نتنياهو خانه.
وأوضح لاودر أنه لم يعد يرغب في العودة إلى الاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى أنه باع شقته في تل أبيب وتبرع بمنزله في بئر السبع للصندوق القومي اليهودي، مؤكدًا أنه لا يفكر مطلقًا في العودة.
ورغم موقفه من نتنياهو، شدد لاودر على استمرار دعمه للصهيونية وتعلقه بالاحتلال الصهيوني، مؤكدًا أنه لا يزال يتمنى نجاحه وسيواصل بذل ما يستطيع من أجله، انطلاقًا مما وصفه بحبه واهتمامه بالبلاد.
اتفاق سلام مع سوريا لم يرَ النور
وكشف لاودر أنه تولى خلال تسعينيات القرن الماضي الوساطة في محادثات سرية جرت باسم "نتنياهو" مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ورئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
وبحسب روايته، وافق نتنياهو على أن يتولى لاودر العمل على صياغة اتفاق سلام، شريطة إطلاعه على جميع مراحل المفاوضات، وقال إنه تنقل بين الاحتلال الصهيوني وسوريا على مدى فترة تراوحت بين 10 و15 شهرًا، وزار لبنان أحيانًا، إلى أن أعد مسودة اتفاق مؤلفة من 10 بنود.
وأضاف أن الأسد كان مستعدًا للتوقيع على الاتفاق، وأن الوثيقة عُرضت على نتنياهو، لكنه قرر عدم المضي قدمًا فيها.
وزعم لاودر أن نتنياهو وافق خلال المفاوضات على الانسحاب من هضبة الجولان، رغم أنه نفى لاحقًا امتلاكه صلاحية تقديم مثل هذا التنازل، كما ادعى أن الترتيبات المتعلقة بلبنان كانت ستُبقي حزب الله في إطار العمل السياسي فقط.
وأشار إلى أن الجانب السوري وقّع الوثيقة، لكن نتنياهو اشترط الحصول على موافقة وزير الدفاع آنذاك "أرييل شارون"، وهو ما اعتبره لاودر محاولة لتجنب التبعات السياسية المترتبة على توقيع الاتفاق.
وقال إنه طالب "نتنياهو" بتحمل مسؤولية الاتفاق والتوقيع عليه، لكنه لم يفعل، وامتنع لاودر عن الكشف عن تفاصيل الوثيقة، موضحًا أن نسختين نهائيتين منها فقط موجودتان بحوزته، ومضيفًا أن توقيعها كان سيجعل الشرق الأوسط اليوم مختلفًا تمامًا.
خلافات أنهت الصداقة بين لاودر ونتنياهو
وأوضح لاودر أن علاقته بنتنياهو بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان الأخير سفيرًا للاحتلال الصهيوني لدى الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنه عرّفه حينها على المستشار الاستراتيجي "آرثر فينكلشتاين"، كما نظم له لقاء وداع في الولايات المتحدة حضره رجال أعمال وشخصيات إعلامية بارزة قبل عودته إلى الاحتلال.
لكن لاودر قال إن نتنياهو أصبح مع مرور الوقت أكثر انشغالًا بمسيرته السياسية، وزعم أن زوجته "سارة نتنياهو" لم تكن مرتاحة لتأثيره في زوجها، مضيفًا أن نتنياهو اضطر إلى الاختيار بينهما، فاختار الابتعاد عنه.
كما ساهم الخلاف بشأن قناة " 10" التلفزيونية التي كان يمتلكها لاودر في تعميق القطيعة بين الطرفين، ووفقًا لمستشارين سابقين للاودر، شجع نتنياهو الملياردير الأمريكي على شراء القناة، لكنه بدأ لاحقًا في تقديم شكاوى متكررة بعدما بثت تقارير انتقدت أداءه.
وأشار المستشارون إلى أنهم رفضوا مطالب التدخل في المحتوى الإخباري، مؤكدين أن المساهمين لا يملكون حق التأثير قانونيًا في التغطية الإعلامية، وعندما سُئل لاودر عن أثر القناة في علاقته بنتنياهو، أجاب بأنها أنهت كل شيء.
انتقادات لبن غفير وسموتريتش
ووجّه لاودر انتقادات إلى وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" ووزير المالية "بتسلئيل سموتريتش"، محملًا نتنياهو مسؤولية السماح لهما بالتأثير في السياسات الحكومية، ومعتبرًا أن مواقفهما تجاه الفلسطينيين وتدهور العلاقات مع الدول العربية، وفي مقدمتها الأردن، تضر بمستقبل الاحتلال الصهيوني.
وحذر من أن مشاركة حزبي "بن غفير" و"سموتريتش" في أي حكومة مقبلة ستقود، بحسب تقديره، إلى عواقب خطيرة على مستقبل الاحتلال.
كما اتهم لاودر "نتنياهو" بإضعاف النظام الديمقراطي، واصفًا أسلوب حكمه بأنه يركز السلطة بيد شخص واحد ولا يلتزم بقواعد العمل الديمقراطي.
ولفت إلى أن سياسات نتنياهو أضرت أيضًا بعلاقة الجاليات اليهودية في الخارج بالاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى تراجع الدعم له في أوروبا وأوساط يهود الشتات، فضلًا عن خسارة التأييد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، وتراجع التأييد حتى في صفوف الجمهوريين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يشهد 113 ميناءً في 22 دولة، اليوم، إضرابات واحتجاجات ينظمها عمال الموانئ ونقاباتهم، رفضاً للإبادة الجماعية في غزة ولاستخدام الموانئ في نقل شحنات الأسلحة إلى الكيان الصهيوني.
أسفرت اشتباكات متجددة على الحدود بين أفغانستان وباكستان عن مقتل طفلين وإصابة مدنيين اثنين، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن الهجمات الحدودية.
اتهم خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، سلطات الاحتلال الصهيوني بممارسة ضغوط وتهديدات على خطباء المسجد، بهدف منعهم من تناول قضايا فلسطين والعالم الإسلامي في خطب الجمعة.